أخبار حضرموتتقارير

تقرير خاص: ميليشيات الحوثي… ديمومة البقاء بافتعال الأزمات الإنسانية

(حضرموت21) خاص: وجدي صبيح

تبذل المليشيات الحوثية جهدا كبير في العمل على مفاقمة الأزمة الإنسانية في اليمن للمتاجرة بها داخلياً وخارجياً، وقد استخدمت في سبيل ذلك طرق مختلفة يصفها الكثيرون بالإجرامية حيث تنوعت بين التجويع والافقار ونشر الاوبئة وعرقلت دخول المساعدات ونهبها ويرافق تلك السياسة دعم إعلامي سخي تنفذه قنواتها الاخبار الطائفية والقنوات الإيرانية وصحف ومواقع ومثقفين وكتاب منحازين لها مذهبياً ويخدمون المشروع الفارسي الذي تحاول تلك المليشيات تنفيذه في المنطقة العربية بلاشتراك مع سائل إعلام ومنظمات دولية لطالما عرفت بخدمتها لتعميم الفوضى والصراعات في الأراضي العربية.

يعتبر وادي حضرموت وطريقه الدولي حلقة الوصل بين المناطق الشمالية التي تخضع لسيطرة الحوثيين وبين منفذ شحن الحدودي ومحافظة المهرة الحدودية والمطلة على ساحل بحر العرب وميناء نشطون التجاري حيث لا تتوقف شاحنات نقل البضائع عن نقل آلاف الأطنان من المواد الغذائية شهرياً إلى المحافظات الشمالية.

مرور انسيابي 

 

جديد داخل المقالة

ورغم أن وادي حضرموت وهضبته يخضع لإدارة الحكومة الشرعية وإدارة التحالف العربي ممثلة بدولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والتي تحاول تلك المليشيات إلصاق تهمة الحصار الخانق المتسبب في الأزمات الانسانية في اليمن بها؛ إلا أنه لا وجود لأي معوقات وصعوبات مفروضة على تلك الشاحنات وصهاريج الوقود التي تمر بعشرات النقاط بكل سهولة يومياً، وهي محملة بمختلف البضائع والاحتياجات الضرورية والكمالية دون أن يعترض طريقها ناهيك عن أن يتم توقيفها واحتجازها.

 التضييق على التجار 

هذا ويعتقد الكثير من المراقبين أن مليشيات الحوثي الإجرامية والتي دأبت على المكر والخداع في حروبها وتجاوزها كل الخطوط الحمر وأخلاقيات الحرب وأدبياتها هي التي تعمل على التضييق على المحافظات القابعة تحت سيطرتها عن طريق منع التجار من استيراد نوع معين من البضائع، وقد تكون ذات أهمية حياتية كبيرة حتى تتسب في انقراضها في الأسواق لتلقي بعد ذلك التهمة على دول التحالف العربي وحصارها المفروض على البلاد، وبل ويذهب آخرون إلى أبعد من ذلك حيث يصرحون بأنها تفرض الكثير من الاتاوات والضرائب على التجار في عشرات النقاط العسكرية التي ينصبها مناصروها في مختلف المحافظات التي تحت سيطرتها، وتهدف من ذلك إلى التضيق على أولئك التجار حتى يتوقفوا عن إدخال البضائع للمواطنين أو حتى على الأقل التقليل من دخولها ورفع أسعارها إلى مستوى الخمسة أضعاف وبتالي التسبب في أزمات إنسانية كارثية وهو ما تهدف إليه أصلاً.

مزاعم كاذبة

ورغم المزاعم الحوثية المتكررة ضد دول التحالف إلا أن عملية تسهيل وتمويل المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين مستمرة على أكمل وجه ولم تتوقف يوما رغم اكتشاف العشرات من المحاولات التي تقوم بها تلك المليشيات في تهريب الأسلحة والذخائر والممنوعات عبر الأراضي التي تقع تحت إدارة دول التحالف العربي أو ما يعرف بالمحافظات المحررة وقواتها المنتشرة .

التزام أخلاقي

كانت ولازالت دول التحالف ملتزمة بأخلاقيات الحرب وتبذل جل جهدها في التخفيف على المواطن اليمني عبء هذه الحرب المفروضة عليها، والتي بدأتها المليشيات الحوثية على المنطقة؛ فهي تعلم جيداً الطبيعة الإرهابية لتلك المليشيات الطائفية التي تدعمها إيران في المنطقة.

رهان مكشوف

تؤكد كل الوقائع والشواهد أن تلك المليشيات الانقلابية لطالما راهنت في حربها على الوضع الإنساني المتردي في مناطق سيطرتها وجيشت وسائلها الإعلامية وتلك التابعة لحلفائها وداعميها لتحقيق ذلك الغرض، وهو النيل من دول التحالف العربي في محاولة بائسة لصرف الأنظار عن حقيقتها الانقلابية والإرهابية وابتلاعها للدولة والجمهورية وصرف النظر عن جرائمها التي ترتكبها بحق المواطنين.

أنه من المؤكد أن تلك المليشيات الإرهابية لم تعطي معاناة المواطنين أي أهمية، وأن زعمت ذلك بل يصرح الكثير من المهتمين والمتابعين للشأن اليمني، أن تلك المليشيات لطالما جعلت من المعاناة الإنسانية احد اهم المرتكزات التي اعتمدتها للبقاء لاطول فترة ممكنة.

مصير أسود

ولطالما أن تلكم المليشيات ربطت مصيرها بوجود واستمرار الأزمة الإنسانية فإنها ستبذل قصارى جهدها لتستمر تلك الأزمة وبل ستفعل على تفاقمها، وحتى العمل على إيجادها أن لم تكن موجودة يقول آخرون.

وأخيراً فإن تغير الاستراتيجيات المتبعة في الحرب العربية على هذه المليشيات الإرهابية سيكون أحد أهم المتغيرات التي ستعجل وستساهم بشكل كبير في اجتثاثها، وتخليص البلاد والمنطقة من شرورها، فهل سنشاهد في القريب العاجل تغير في الإستراتيجي ينتج عنه تقهقر تلك المليشيات وتدمير مخططاتها في الارتهان للمعاناة والإصرار على  تجويع سكان البلاد؟

 

 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: