تقاريرمحليات

إستطلاع خاص:الجنوب في مهب رياح التحالفات الجديدة في الأزمة اليمنية

 

(حضرموت 21) : خاص 

أضافت الأحداث العسكرية التي شهدتها صنعاء مؤخراً، مزيداً من التعقيدات للأزمة اليمنية في وجه الجميع، بما فيهم دول التحالف، التي تخوض حرباً عصيبة وغامضة الأهداف والمصير منذ قرابة ثلاثة أعوام.

هذا التعقيد الحاد في الأزمة، والغموض الذي يكتنف مستقبل البلد المنهك، يسحب نفسه بقوة على المشهد السياسي في الجنوب ليزيده تأزماً واضطراباً، ويضفي على مستقبله السياسي مزيداً من الضبابية والتشويش، في ظل تسارع المتغيرات والتقلبات السياسية الحادة داخلياً وإقليماً على وقع ارتدادات زلزال صنعاء الأخير وما قبله.

استطلاع / معاذ الحاج 

جديد داخل المقالة

تنفرط تحالفات وتتشكل أخرى بصورة لافتة بين القوى اليمنية والإقليمية، وتتبادل كثير من الأطراف داخلياً وخارجياً مواقعها بين الخصومة والتقارب والعكس.

وبحسب الظاهر فأن نسج خيوط تحالفات سياسية وعسكرية جديدة اتضح في اليمن، أهمها إشراك بعض خصوم الأمس من المؤتمر الشعبي العام، حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، والموالين له بقيادة نجله العميد أحمد علي وحزب التجمع اليمني للاصلاح المنطوي تحت إطار شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، بالرغم من أن أكثر قيادات الحزب لم تعلن اعترافها بدور التحالف وشرعية هذه الحرب وانضوائها تحت لوائه.

 تحالفات لن تغير المعادلة

يقول الصحفي علي عسكر: إن التحالفات الجديدة لدول الخليج العربية مع القوى اليمنية كحزب المؤتمر فرع صالح، وحزب الإصلاح، لن يغير في المعادلة شيء بالقدر الذي قد يؤثر على التحالف العربي في علاقتها بالحليف الأبرز وهو المقاومة الجنوبية، والتي كانت شريكاً مع التحالف العربي في تحقيق الإنتصارات في مواجهة المد الإيراني على أرض الجنوب، ولازالت تمتد إلى تحرير مناطق الشمال، جنبا إلى جنب مع قوات التحالف العربي.

علي عسكر

ويتابع عسكر حديثه بالقول: أما عن تحالف دول الخليج مع الأحزاب اليمنية فأعتقد لن يعول عليه بقدر ما هو تضييع للجهد والمال، وإضاعة للوقت، وإلا ماذا صنع حلفاء المؤتمريون فرع الشرعية للتحالف العربي؟ وماذا صنع الإصلاح للتحالف العربي منذ إنطلاق عاصفة الحزم؟

ويختتم حديثه قائلاً: ولكن على كل حال فأن وحدة الصف الجنوبي، والبسط على الأرض، وتوحيد المواقف والحفاظ على ما تم بناؤه من وحدات الأمن والجيش والمؤسسات، واستكمال ما تبقى وإشراك كل القوى الجنوبية والوقوف بجانب المجلس الإنتقالي لتبني خيار تحرير واستقلال الجنوب هي الصخرة التي ستتحطم عليها كل المؤتمرات.

رؤية ضبابية 

 الاستاذ ضياء محورق، عضو هيئة رئاسة التنسيقية العليا لشباب الجنوب، يقول: ان التحالفات الجديدة يراها المتابع بعمق إنها كانت ومازالت تتشكل في إطار اليمن الشقيق ( الشمال ) فقط، وهذا بحد ذاته يعطي إشارات ودلالات في أحد أمرين، هما أما أن يكون بضبابية الرؤية من قبل التحالف العربي برسم تحالفاته، أو عدم وجود قوة على الميدان ترفض بصدق وإخلاص التواجد الحوثي ذي الامتداد الفارسي.

ويضيف: هنا تكمن الخطورة على مصير الجنوب، والذي يعتبر القاسم المشترك لأطماع كل قوى الصراع في اليمن، والتي قد تتفق جميعها في حال توافقت تلك القوى على أمر فيه سوء للجنوب العربي، في ظل عدم التمكين الكامل من قبل التحالف العربي لأبناء الجنوب العربي من سيادتهم على أرضهم.

ضياء محورق

ويشدد محورق على أنه: يتوجب على القيادات الجنوبية أمران لا ثالث لهما، وتوصية أخويه لقوات التحالف العربي وفي مقدمتها السعودية والإمارات. أما الأمران اللذان يتوجبان على القيادات الجنوبية هما أولا ً.. على القيادات الجنوبية المتبقية والتي لم تعلن تأييدها للمجلس الانتقالي، لأسباب فنية، عليها سرعة التأييد والاصطفاف خلف المجلس، كحامل سياسي للجنوب العربي. والأمر الثاني على قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي التعامل بحكمة حازمة بحفاظها على العلاقة بينها وبين قيادة التحالف العربي، كحليف تقتضي الضرورة القومية العربية، تمكينة كشريك للحفاظ على صمام أمان الجزيرة العربية كدولة كاملة السيادة.

ويختتم محورق حديثه قائلاً: نوصي أخوتنا قيادة التحالف العربي بضرورة تمكين أبناء الجنوب كشريك أساسي أثبتت المرحلة صدقه ووفاءه لعروبته وللتحالف العربي.

خطورةعلى التناقضات

يقول الناشط أديب باشافعي، بإنه يجب أن يفهم الأشقاء في التحالف أن اللعب على التناقضات مع ثلاثي الاحتلال، بدون إدراك تام لقضية الجنوب وشعبه لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار في الداخل والأقليم ككل… وماحدث أخيراً في الشمال يعتبر جرس إنذار أخير لقوى التحالف، أن الخطر لايمكن تداركه إذا تم تجاهل قضية الجنوب وشعبه، وانه آن الوقت للحيلوله دون وقوع المنطقه بأكملها في هذا الفخ، ولن يتأتا ذلك إلا بالاعتراف التام بقضيتنا العادلة.

اديب باشافعي

ويضيف باشافعي: نظراً للتمغيرات السياسية، والمصالح الدولية، والتقلبات في المنطقة تظل هناك أمور وثوابت لا يستطيع أحد تجاوزها أو الانقلاب عليها، ولكن تكون نسبة النتائج مرتبط باللاعب السياسي وكيفية التعامل مع هذه المتغيرات مع مراعاة الثوابت التي لا يمكن الانحياز عنها، أما الطرق التي تؤدي إلى الهدف المنشود، فهذا من حق نخبنا السياسية وأن لها حق الاجتهاد فيما تراه مناسب للسير مع كل المراحل لتحقيق التطلعات، التي فوضوا من أجلها، ومن هذا المنطلق يجب على نخبنا السياسية، وضع الأمور بشفافية للاشقاء في التحالف، وبدون حرج.

ويعتقد باشافعي: أنه يجب على القيادة السياسية أن تدرك حساسية الوضع وأهميته والتعامل مع الحلفاء على أساس المصلحة العامة للجنوب وشعبة قبل كل شي ومصلحة الأشقاء في المنطقه عامة، كما يجب أيضاً استغلال فرصة وجود قواتنا ومقاومتنا الجنوبيه في الشمال، وتحقيق انتصارات متتاليه، وفي ظل الركود وعدم الجدية من القوات الشماليه في الجبهات.

ويكمل باشافعي: يجب أن يفهم الحلفاء أن خروجنا هنا ليس مقاوله من أجل الراتب أوغيره، وإنما خرجنا كشركاء لتحقيق هدفنا ودحر الأعداء بالشراكه معكم وسنستمر على هذا التعاون، وسنكون الصخرة التي لا يستطيع كائنا من كان تجاوزها، ولكن يجب أن يعي أشقائنا أننا لا نستطيع أن ننحرف قيد أنملة عما فوضنا من اجله، ونقول للأشقاء في التحالف ليس ضرورياً أن يكون عدو عدوي صديقي… وهناك أمور كثيرة على القياده السياسية إدراكها لا يتسع المجال لذكرها.

 

  مصير الجنوب سيزداد سوء

يرى الإعلامي طه منصر أن مصير الجنوب سيزداد سوء، وستزداد فيه الصراعات، خصوصاً بعد التحالفات الأخيرة التي تقوم بها دول التحالف، مع حزبي الإصلاح والمؤتمر، الأحزاب الأكثر تآمرا على الجنوب، منذ إعلان الحرب عليه واجتياحه في 7/7/1994. 

طه منصر

ويدعو منصر: القيادة الجنوبية أن كانت تريد أن تكون شريكاً أساسياً مع دول التحالف، أن تدعوها لتوقيع ضمانات دولية تضمن حق الجنوب في استعادة دولتة، ونيل التحرير والاستقلال الناجز، وبهذا سيكون الجنوب جزء من دول التحالف العربي. أما غير ذلك فهو ضياع للوقت وإهدار دماء الجنوبيين بدون أي ثمن. فاليوم نرى التحالف العربي ينسب كثير من الانتصارات للجيش الوطني الذي لا وجود له في ساحات الشرف والبطوله، وتنكر واضح منهم للمقاومة الجنوبية صاحبة الانتصارات العظيمة في الجنوب والشمال معاً. وختتم منصر حديثة قائلاً: كذلك الذي أريد أن أوضحة للقيادات الجنوبية هو أن دول التحالف يهمها مصلحتها أكثر من اهتمامها بالجنوب، فبالامس تحالفت مع صالح، واليوم مع الإصلاح، وغداً لا ندري مع من ستتحالف قد يكون الحوثي، هو الحليف القادم، والسياسة هي فن الممكن الذي لا يعلم أحد مداه.

تحالفات وقتيه  

يقول الاستاذ أحمد سالم فضل قائلاً: إنه من الأهمية بمكان أن نعتز بأرضنا أرض الجنوب، ذات الأصالة والتاريخ، أن نحسن استغلال المواقع الجيو سياسي والجغرافي الهام، الذي يتمتع به الجنوب، وأهميته الذي يسيطر على أهم مضايق بحرية، من هرمز وصولاً إلى باب المندب. 

احمد سالم فضل

ويتابع فضل حديثة:  أن التحالفات التي أشرت إليها هي تحالفات وقتية، فرضتها ضرورة الحرب، وسير العمليات العسكرية… وهذه تعبر حالات استثنائية… تماثل حالات الطوارئ التي تفرضها هذه الحروب.

ويشدد فضل في حديثة على أن قضية شعب الجنوب قضية سياسية بامتياز، ولن تسقطها أي تحالفات تستثني الجنوب، وأننا على ثقة أن شعبنا معطاء، وسيفرز قيادات تنتزع حقوقه المشروعه. 

ويؤكد فضل على أن التشكيلات من الجنوبية الحالية تحاول أن تقدم شيء، ولكن المعركة الحالية ألقت بظلالها على كافة المسارات، ومنها المسار السياسي نظراً لكون المعركة الحاليه ضمن صراع إقليمي كبير.

الجنوب ضحية الاتفاقات والتسويات القادمة 

يقول الاستاذ الباركي الكلدي أن “الأحداث المتسارعة بعد مقتل عفاش، وخاصة تحالفات القوى في الشمال، واستغلال الفرص للتفاوض مع التحالف العربي، ولعب أدوار سياسية خفيه، ستجعل من الجنوب ضحية للاتفاقات والتسويات القادمة، لأنه لا زال يدور في حلقة مفرغة وخاضع لبيع الوهم بانماط وأشكال متعددة يوماً عن يوم، تتزايد الأدلة على أن قيادات الجنوب ومكوناته لم تحسن استغلال الفرص لانتشال القضية الجنوبية من ركودها سياسياً، وها هو المجلس الانتقالي يمضي على هذا الدرب والخوف الأكبر الأن أن يخطو المجلس نفس خطئ الرئيس البيض عام 90م، حين جرتنا شخطة قلم إلى مربع الوحدة، ليعيدنا المجلس المجلس الانتقالي أيضاً بشخطات وشحطات إلى مربع اليمننة، بل وإلى ما هو أفظع من ذلك، إلى احتلال جديد بنكهة مؤتمرية إصلاحية، ستفرضها الأوضاع والأحداث والسياسات في المنطقة”.

الباركي الكلدي

ويُعبر الكلدي أن كلامه  هذا “ليس تشاؤماً، لكن دائماً​ بالسياسة البقاء للأقوى وللمصلحة، وما التحالف الإصلاحي المؤتمري الجديد يبين لنا أن لا صديق دائم ولا عدو دائم، فقبل أيام كان التحالف يحاول أن يقتل صالح وبالامس كان الإصلاح من أكبر الإرهابيين، واليوم حلفاء مقربين، وأصبح الحليف المقرب الجنوبي مجرد أداه فقط ، لأننا رضينا بالفتات، ولأننا شعب عاطفي. 

ويختتم الكلدي حديثه بالقول: أدعوا الجميع والذين يدعون حرصهم على القضية أولاً، إعادة الأموال والبيوت والامتيازات وأن تعود الفنادق لوظيفتها الأصلية ،عندها سنقول ان الجنوب عائد، وسيتم فرض القرار، أما وناشطينا وناشطاتنا وقيادينا وقياداتنا في حرب شعواء ضد بعضهم البعض، وانقسم الحنوب إلى قسمين والمبارزه بتغيير الاقنعه لمن يدفع أكثر، لن أقول هنا سوى أن القضية تحتاج إلى علاج ناجع، وهو العوده إلى الأساس الصحيح والتخلي عن كل المبهرجات، وتحمل مسؤوليه القضيه بالتوحيد أما إذا استمر الوضع على ماهو عليه، وكلا يغني على ليلاه لن تحل قضيتنا إلا بعد أن يلج الجمل في سم الخيط.

استثمار شمالي لدول الخليج

الشيخ وليد الزبيدي

الشيخ وليد الزبيدي يقول إن تحالفات التحالف العربي مع قوى الشمال، عبارة عن استثمار أحزاب الشمال للتحالف فقط، أما تحالف التحالف مع المجلس الانتقالي، وقوى الجنوب هو التحالف الاستراتيجي. 

ويطالب الزبيدي في حديثه قيادة المجلس الجنوبي طرح مطلب الشارع الجنوبي كشريك فعلي، ودولة تضاف إلى دول التحالف، وهم من يقاتل على الأرض، وعلم الجنوب يرفع في المواقع المحررة  أسوةً بعلم الإمارات والسعودية.

القضية الجنوبية في سوق مقايضة

ابو عصام الحريبي

يقول أبو عاصم الحريبي إن في ظل هذه التحالفات اعتقد أن قضية شعب الجنوب المتمثله في استعادة الدولة، تدخل في سوق المغالطه في يد التحالف أمام القوى الشمالية، وفي هذه الحالة فإن مصير الجنوب يعتمد على مدى الشروط التي وضعتها أحزاب الشمال أمام التحالف، مقابل التقدم للحزبين نحو تحرير صنعاء وبقية المناطق. 

ويضيف الحريبي: أن من المفروض على القيادة الجنوبية، أن تسيطر على الأرض، وتتوقع أسوأ الإحتمالات الذي قد ينتج من هذا التقارب بين التحالف وأحزاب الشمال، وعليها أن تسعى لتسخير كل موارد الجنوب، ومدخولاته لبناء الدولة الجنوبية، والاستعداد لهذا اليوم والذي قد ربما لن يحصل هذا الإحتمال أيضاً، وبالتالي سوف نكون في الطريق الصحيح في كلا الحالتين.

الجنوب إلى المجهول

محمود السقاف

يرى الناشط محمود السقاف أنه ليس هناك في الافق بوادر لحل الازمة الجنوبية في القريب العاجل، بعد تسارع الأحداث في الشمال وسيطرة الحوثيين على جزء كبير من المناطق المحيطة بصنعاء، وبروز جماعة الحوثي كطرف وحيد مسيطر على صنعاء، وإجبار التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، بالتحالف مع حزب الإصلاح وقيادات المؤتمر الشعبي العام لاعطاءهم فرصة لحسم المعركة في صنعاء، وهذا ما يجعل مصير الجنوب في ظل هذه التحالفات هي نحو المجهول مع تزايد معاناة المواطنين وتواصل الانهيار الاقتصادي.

ويضيف السقاف أن على القيادات الجنوبية العمل في الداخل على توحيد كافة القوى، وترتيب أوراقها، والاتفاق على رؤية سياسية مستقبلية واضحة المعالم، والتعبر عنها في الخارج، لرسم علاقتنا بالتحالف العربي، لتحديد التحالفات التي تحقق أولويات قضيتنا في تحقق أهداف شعب الجنوب، بشكل يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

الجنوب في دوامة المصالح السياسية 

يعتقد الاستاذ هاني باقطمي أن الجنوبيين أصبحوا في دوامة المصالح السياسية، لا نجيد التنقل في المواقف، ويغلب علينا ثبات المواقف في حين السياسة تحتاج الى مرونة أكبر مما نتعامل بها.

ويضيف باقطمي: أن الأحزاب السياسية اليمنية تتنقل من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال، وأيضاً دول التحالف تعقد صفقات وعلاقات مع خصوم الأمس تجدهم حلفاء اليوم فلا صديق دائم ولا خصم يستمر.

هاني باقطمي

ويرى باقطمي أن الجنوبيين تغلب عليهم العاطفة السياسية، والتمسك بالعهود، وأن كانت بعكس ما يطمحون أن يصلوا له.

ويختتم باقطمي حديثة قائلاً: إذا رجعنا للتاريخ السياسي الجنوبي، لوجدنا أن كل هزائم الجنوب سببها الرئيسي (الثقة والعاطفة) وليس ضعفهم ولا قوة خصمهم.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: