تقاريرمحليات

تقرير خاص: الألغام… خطر مزمن

(حضرموت21) خاص

الميليشيا وكعادتها توغل في زراعة حقول الألغام لتتمدد مساحة الموت لاغير.. تشير الأرقام المتدفقة عبر وسائل الإعلام عن تصاعد حجم الفاقد البشري ..ثلاث سنوات حرب والألغام تحصد المدنيين بين قتيل وجريح فقد أحد أقدامه أوكليهما لتصبح الإعاقة كمتلازمة يصعب الخلاص منها.. تنفق الكثير من الحيوانات بسبب دهسها حقول الألغام لتحيلها أشلاء متناثرة تفقد معها الأسر مصدر رئيس كانت تعتبره مورد اقتصادي تعيش عليه..الألغام السلاح المحرم والمجرم  بحسب معاهدات الحرب والاتفاقيات الدولية.

الخبر يقول ان الجيش تقدم وسيطر ، وتمكن من السيطرة على عدد من التباب الاستراتيجية المطلة على الهاوية.

الزج بالافراد والقادة ايضا لتطهير حقول ألغام كانت المليشيا قد زرعتها وذهبت لتنام لتنفجر في الوقت المصاحب للمعركة، ودوما تتدفق الاخبار كل يوم لتشيع الشهداء دونما السؤال عن حجم الفاقد من القوى البشرية وكأنما الحرب وطبيعتها صممت لاستنزاف البلد ومقدراته وسكانه .

انجزت الألغام خلال اسبوع في جبهة واحدة إحالة رئيس هيئة أركان الجيش ليصبح معاق.. هنا وهناك يقال انجزت الألغام الكثير من الانهيارات في صفوف الجيش اذ تحصد كل دقيقة الكثير من القوى البشرية بلا معركة.! اخر احزان الالغام وليست الاخيرة حادثة رئيس هيئة اركان الجيش امر جلل ومحير فكيف يخطط لمعركة تحرير البلاد من المليشيا وهيئته تدير مسرح العمليات وتوزع الخطط لقياداتها لإدارة المعركة  وهل تتلقى بلاغات يومية عن الكيفية والانجاز والمعوقات والفاقد. ؟

وليس بامكانه العثور على طريق آمن لمدرعة تحمله وهو يتفقد جبهاته ولو تساءلنا

هل يملك الجيش وسائل عسكرية لمكافحة الألغام. ؟

الكثير من الجبهات لا تملك أدوات وتقنيات للتعامل مع حقول الألغام عداها الأدوات التقليدية التي تعتمد على المسح والتتبع الذي لا يؤمن حياة من يقوم بالمهمة وغالبا تستخدم المليشيا تقنيات محلية في صناعة الألغام إذ ذهبت لتضيف مواد عازلة تغلفها إذ تجعلها بعيدة وفي مأمن من اكتشافها لتبقى خرائط زراعتها هي الوسيلة الوحيدة لانتزاعها حين لا يمكن لسلوك تمارسه المليشيا أن يجعلها تسلم الخرائط .

تعود المليشيا لتزرع الكمائن لتعززها بشبكة وهمية تستقطب الضحايا لتزيد من ربط الألغام بخيوط وترية تصبح ما يمكن تسميته دواسة تضاعف شدة الانفجار عندما يلامسه جسم غريب أيا كان حجمه..زد على ذلك ربطها بعبوات ناسفة تزيد من مساحة الانشطار حيث أخذت الألغام بتقنياتها المصنعة محليا اكثر من شكل وحجم ولون لتجعلها تتماهى مع البيئة لتضعها اينما تقتضي المعركة.. وتظل حقول عبثية تزرعها المليشيا تحيل الحياة لمنتجع للموت إذ فخخت القرى والمدن لتهجر الناس دونما ذنب سواها سادية الموت في عقيدة المليشيا.. كما تتحدث الأخبار ية يوميا عن نزع وتفكيك حقول ألغام بينما كانت قد حصدت عدد من الضحايا في مختلف الجبهات ..اذ تفتقر دائرة الاحصاء العسكري عملية حسابية مشتركة مع هيئة الأركان لمعرفة الفاقد البشري من الجيش وليس هناك من استراتيجية عسكرية للتعامل مع اللغم المليشاوي .! تتدفق الاخبار لتحمل انباء تفيد باستشهاد عدد من الجنود بانفجار لغم زرعته المليشيا لتهطل التعازي وليس غير..

فهل يمكن قراءة المعركة من عدة زوايا.؟ وعمل اللازم تجاه تفاقم الفاقد ومحاولة خفض الانهيار الذي يسببه اللغم الأكثر شهرة في الحرب ..

تموت الكثير من المقذوفات عندما ترتطم بالتراب لتنشطر بينما اللغم المدفون تحت الرمال يعشب ليشب دونما يشيخ ليواصل استهداف الارتال البشرية التي تقاتل السراب في صحراء متخمة بالفراغات لتحصد الانشطار المفزع ، ربما اللغم في الحرب اليمنية يقدم شكل آخر لصيغة المعركة وطبيعتها بينما ذهبت المليشيا لزراعة الألغام حين انتقلت من البر الى البحر لتهدد الملاحة الدولية في البحرين الأحمر والعربي لتشل حركة المضيق ..اللجنة الوطنية لمكافحة الألغام غابت لتحضر المليشيا التي تزرع لتسيج الجهات بل لتجعلها قبور تمتد وتحرك عوامل الطقس ومتغيراته مواطن الألغام لتعريتها بعد زمن وربما تذهب في مواسم المطر لتسبح في الوديان لتهيم في الشعاب والهضاب ومجاري الانهار لتغدو الجغرافيا مثخنة مترعة بالمخاطر وقد يفقد السكان ذات يوم الشعور بالثقة في جدوى استمرارهم كضحايا لهذه الشبكات المتفلتة بفعل التقادم الألغام معركة مؤجلة وخطرها يتفاقم يوما بعد يوم ..

 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: