أخبار حضرموتتقارير

تقرير خاص : دعوات لـ”النخبة الحضرمية” لضبط التجار المتلاعبين بالأسعار والاقتداء بتجربة شبوة

المكلا (حضرموت21)  خاص 

 

غانمنتعامل مع التجار بود لأنه لا توجد في حضرموت مخالفات كبيرة

 

ارتفعت أسعار المواد الغذائية في حضرموت وسائر المحافظات اليمنية بشكل جنوني رغم تراجع سعر صرف الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي وبقية العملات الأجنبية الأكثر تداولا في البلاد،عقب وضع الوديعة السعودية في البنك المركزيإذ لم يتراجع التجار عن بيع مختلف السلع الأساسية التي يحتاجها المواطنون كسابق عهدها متجاهلين تعافي الريال اليمني.

جديد داخل المقالة

مواطنون يرون أن ارتفاع الأسعار في حضرموت بشكل جنوني ناتج عن تقاعس السلطة في مراقبة التجار وإحالة المخالفين منهم للجهات القانونية الرادعة.

سالم عمر، وهو أب لخمسة من الأبناء يشكوا ا لـ:”حضرموت 21” من ارتفاع الأسعار ، ويقول ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية إضعاف ما كانت تباع قبل ثلاثة أعوام،هناك مناطق تباع فيها بعض المواد الغذائية بأسعار محددة وتجد نفس السلعة التي سألت عنها، تباع في سوق أخر بسعر مختلف وهذا الشيء غير مقبول 

تواطىء وتلاعب :

أما الصحفي أحمد باحاج، فكتب مخاطبا السلطات المحلية لقد توليتم أمور البلاد والعباد، وبدت أسعار المواد الغذائية في ازدياد من أولئك التجار ضعاف النفوس الذين يحتكرون أقوات الناس نرجوا منكم النزول إلى الأسواق وردع المتلاعبين بالأسعار الذين  يستغلون الأزمات“.

ويقول محمد باعكابه، وهو موظف في مصلحة الجمارك بمنفذ الوديعه الحدودي: “ارتفعت أسعار النفط والمواد الغذائية في المكلا عندما ارتفع سعر صرف الدولار والريال السعودي، وعندما انخفضت العملة الأجنبية ظلت الأسعار مرتفعة

وكانت وسائل إعلامية قد وجهت قبل فترة اتهامات لهيئة المواصفات والمقاييس فرع حضرموت، بالتواطىء مع التجار المتلاعبين بالأسعار، والسماح لبعض التجار ببيع المواد الغذائية التالفة والغير متوافقة مع المواصفات المطلوبة، الأمر الذي يشكل استهتاراً بحياة المواطن المغلوب على أمره، ويفصح عن صورة من صور التلاعب والغش والاستهتار بحياة الناس.

كبح جماح :

وفي الآونة الأخيرة برزت مطالبات لساكني مديريات ومناطق حضرموت بضرورة أن تتدخل قوات النخبة الحضرمية في كبح جماح التجار، مثلما كان لقوات النخبة الشبوانية دور إيجابي عندما نفذت حملات لمراقبة وتحديد الأسعار في المحال والأسواق التجارية في عدد من مديريات شبوة،حيث تم إلزام أصحاب المحال التجارية بمافيها محال بيع الجملة البيع بأسعار مناسبة وثابتة وموحدة، تتناسب مع أسعار الصرف والتحسن الذي طراء على الريال، وقد لاقت هذه الخطوة ترحيبا شعبيا كبيرا من قبل المواطنين بعد عدة أيام من المعاناة التي واجهوها في ظل ارتفاع الأسعار.

ويتساءل عدد من المواطنين عن دور الجهات المختصة، كمكتب الصناعة والتجارة والميناء والغرفة التجارية بحضرموت، في الحد من استمرار ارتفاع الأسعار، ومواجهة الغش الذي يستغل أوضاع البلاد السياسية والاقتصادية.

وفي هذا الإطار يقول الإعلامي عبد الله صلاح برعيه، في حديثه لـحضرموت 21“: “كلما زادت الرقابه كلما كانت هناك دولة قوية والعكس صحيحالأسباب جمة حول ضعف الرقابة أولها الظرف التي تعيشها حضرموت واليمن بشكل عام في هذه الفترة الزمنية الصعيبة، وعندما يجتمع الترهيب مع الترغيب يحدث هناك توازن في سير الحياة ولعل الاسلام ونبينا محمد علمنا درس كبير في ذلك بعلو درجة المؤمن إحسانا عندما يعبد الله كأنه يراه… وهناك دول أجنبية طبقت هذا الشيء مثل اليابان وغيرها من الدول الحديثة“.

ويضيف لم تكن هناك قوة رقابية في حضرموت واليمن منذ زمن ولم تكن بالمطلوبة ، ولعل ذلك كان سببا في اندلاع الثورة والتحولات السياسية التي نعيشها… ألان وفِي ظل الأزمة الجميع يتمنى أن يزول الفساد بكل أنواعه المالي والغذائي والسياسي والاقتصادي والنفطي وشتى المجالات… هذا الشيء يجب أن تطبقه الدولة في أقرب وقت، وسيتكاتف معها المواطن إذا كانت لديها نية حسنة“.

ويرى جمال بن مهري، أحد ساكني مدينة المكلا في حديثه لـحضرموت21“: “أن التجار قد تمادوا في رفع الأسعار مستغلين ارتفاع الدولار والعملات الأخرى، ومستغلين الحرب وضعف رقابة الأجهزة والمؤسسات المعنية التابعة للدولة، لذا يحب أن تتدخل قوات النخبة الحضرمية لمنع ضعاف النفوس من التجار الذين يستغلون الأزمات لخلق أزمات أخرى تتمثل في رفع أسعار المواد الغذائية“.

مطالبة النخبة الحضرمية بضرورة التدخل لوضع حد لفوضى السوق، لم تكن حكرا على المواطنين فقط، بل أن تجارا كان لهم رأي في ذلك يقول، التاجر محمد العمودي، الحمدالله الأمن والأمان موجود بساحل حضرموت بفضل الله وبفضل نخبتنا الحضرمية، التي لها أدوارا مشرفة ونأمل المزيد من التدخل لحماية السوق من فوضى الأسعار، وكل ما في الأمر هو تدهور العملة وتأخير صرف المرتبات لبعض الدوائر الحكومية وهذان الامران أثرا على التجارة سلباً لكلا من المواطن والتاجرويبين العمودي، في حديثه لـ” حضرموت 21“: “أن التاجر المحب لوطنه يعاني كما يعاني المواطن جراء ارتفاع الأسعار الناتج أصلا عن ارتفاع سعر صرف الدولار“.

حملات تفتيش :

وفي رده على تساؤلات المواطنين يقول  خالد عوض غانم، مدير عام مكتب وزارة الصناعة و التجارة بمحافظة حضرموت – الساحل، متحدثا لـ حضرموت 21″ :

خالد بن غانم

بلا شك أن ارتفاع الأسعار الجنوني للمواد الغذائية والاستهلاكية أثر بشكل مباشر على المواطنين بسبب تعويم الدولار وعدم استقراره، ففي أي لحظة يتسبب ارتفاع الدولار خلخله في السوق ولا تستطيع السيطرة عليه، في السابق كانت وزارة الصناعة والتجارة تقوم بإصدار نشرة لتحديد أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، اليوم لا نصدر أي تسعيرة بسبب أن السوق أصبح مفتوح والأسعار تحددها معايير اقتصادية ترجع للعرض والطلب، حيث تتفاوت الأسعار حتى على مستوى الخمسين والمائة ريال والسبب الرئيسي هو من تجار الجملة الذين يقولون أنهم يشتروا السلع الاستهلاكية بالدولار وليس بالريال“.

ويضيف غانم وبالنسبة للمواد الغذائية والاستهلاكية منتهية الصلاحية نقوم بين الحين والأخر بالنزول للأسواق وعمل حملات تفتيش لضبطها، وإحالة المخالفين للأجهزة الأمنية، وفي الآونة الأخيرة ضبطنا مواد غذائية قارب تاريخ صلاحيتها على الانتهاء“.

وعن المطالبات بتدخل النخبة الحضرمية في ضبط المتلاعبين بالأسعار ومن يمارس الغش من التجار فيشير غانم إلى أن قوات النخبة تتعاون معنا تعاون غير عادي فقط نبلغهم بالمشكلة أو القضية التي تستدعي تدخلهم، وهم لا يقصرون، وهم حاضرين دائما، والى جانبنا ويقومون بالواجب، وكان للنخبة دور مهم في الحد من ظاهرة تهريب الغاز المنزلي وسحبه إلى خارج حضرموت، لكننا لا نطلب منهم العون إلا إذا اضطررنا،فنحن نتعامل مع التجار بود وبطريقة سلسة لأنه لا توجد في حضرموت مخالفات كبيرة مثل بقية المحافظات، وهنا انتهز الفرصة من موقع حضرموت 21” بدعوة المواطنين لإبلاع مكتب الصناعة والتجارة عن أية مواد تالفة أو منتهية الصلاحية تمس وتعود بالضرر على حياة المواطنين“.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: