أخبار حضرموتتقارير

تقرير خاص: لماذا يطالب الجنوبيين إسقاط حكومة ” بن دغر” ؟

عدن (حضرموت21) خاص

يتطلع الجنوبيون في العيش بأمن وأمان وتوفر لأبسط مقومات الحياة لهم ولأبنائهم منذ أن قدموا تضحيات جسام بالتعاون مع اشقائهم في دول التحالف العربي ، لاستعادة ارضهم من قبضة الحوثيين المدعومين من ايران، ، لكن تلك التطلعات سرعان ما تبددت خلال الثلاث اعوام التي اعقبت العلميات العسكرية لتحرير الجنوب ، بسبب الممارسات الغير مسؤولة من قبل وزراء حكومات “الشرعية ” واخرها حكومة بن دغر التي استفحل فيها الفساد حتى بلغت معانات الجنوبيين اليوم الى حالات غير مسبوقة على مختلف الأصعدة التي تتعلق بالحياة العامة والخدماتية حيث وصلت لـ”مرحلة الإذلال والمهانة” بحسب وصف بيان المقاومة الجنوبية عقب الاجتماع الذي دعا له رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي والذي قال فيه “أن أبسط صور المضايقات التي يتعرض لها الشعب الجنوبي ندرة الكهرباء والمياه أو الخدمات الصحية و التعليمية أو الوظيفية، واختلاق أزمات حادة في المشتقات النفطية وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة”

 

وأوضح البيان “أن الحكومة عجزت عن معالجة ملفات الشهداء والجرحى ورواتب الموظفين والمتقاعدين وتوفير الخدمات الأساسية وتعزيز الأمن والاستقرار وتطبيع الحياة والنهوض بالاقتصاد والمعيشة، وإعادة الإعمار والبدء بالتنمية”

 

جديد داخل المقالة

وكان رئيس الجمعية العمومية للجنوب اللواء أحمد بن بريك، قد أمهل الرئيس عبدربه منصور هادي أسبوعا واحدا لإقالة حكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر، متوعداً بتشكيل «حكومة حرب» في حال أصر الرئيس هادي على الإبقاء على حكومته الحالية.

 

“بيان المقاومة الجنوبية الأخير ، وتحذيرات رئيس الجمعية العمومية للجنوب وضعتا النقاط على الحروف وبينتا للرأي العام المحلي والإقليمي الاسبابالحقيقية التي دفعت الجنوبيين مطالبة الرئيس هادي بإقالة حكومة بن دغر” ، يقول الناشط الجنوبي الدكتور علي الحريري.

ويضيف لـ”حضرموت21“:” مؤخرا ظهرت تحركات استفزازية من قبل بعض القوى التقليدية التي مارست مختلف صنوف الظلم والقهر على أبناء الجنوب معتقده أنها ستعاود الكرة ، متناسية المتغيرات التي طرأت على الساحتين المحلية والإقليمية وأن الوقت قد تغير والمصالح قد تبدلت.”

لا شق في الصف :

وفي رؤية متطابقة للحدث يرى الناشط الجنوبي الدكتور حمدي اليافعي في حديثه لـ” حضرموت21“:”أن حكومة بن دغر لم تعد مقبولة لا محليا ولا إقليميا لأنها أضرت بالنسيج الاجتماعي لأبناء الجنوب ولمحاولاتها البائسة في شق الصف الجنوبي ، وهذا ما فطنت إليه القيادات الجنوبية الوطنية في الداخل والخارج “

وفي ذات السياق تقول رئيسة الدائرة الثقافية بالمجلس الانتقالي الجنوبي منى باشراحيل ” أن شعب الجنوب العربي تماثل للشفاء من شق الصف ،وربما من دون أن تشعر الحكومة منتهية الإنسانية، فإنها قد ساعدت على ذلك فضغطها الذي ظنت ان به ستركع الشعب ،انقلب عليها، ليرتص الشعب ذاته يدا بيد نحو إسقاطها، تورطت حكومة بن غدر في هزيمة نفسها.. فلو أنها كانت تملك حفنة ذكاء لاستطاعت بعد توليها السلطة كسب من اوصلها إليها..ولكنها تملك من الغباء الوفير جدا بحيث لم تفكر أن من قدم لها السلطة قادر بلمح البصر وببصيرة ثاقبة على نزعها منها كما انتزع أرضه من المعتدي..فأيهما أصعب إسقاط حكومة أم استعادة الأرض.”

 

ويرى الكثير من الجنوبيين أن الفساد الذي مارسته حكومة بن دغر أصبح عنوانا بارزا على الفشل الحكومي في عدن ومحافظات الجنوب المحررة، يقول المحامي محمد يسلم وهو رئيس حركة التقدم في عدن ” الحكومة غير الشرعية متمثلة بالرئيس هادي فقط ، لذا فان إسقاط حكومة الفساد وأجب وطني ومطلب شعبي” أما الناشط هيثم الحمادي فيشير الى “أن حكومة بن دغر لا تستحق ان نضحي من اجلها بأمن واستقرار عدن .. فهي حكومة فاسدة لم تحقق اي شيء وكل ما فعلته انها قامت بتوظيف ابناء واقارب وزرائها في كل المرافق الدولةبصورة مستفزة واهملت كل الجوانب التي تمس معيشة المواطنين ولم تحقق اي شيء ايجابي كلي تجعلنا ندافع عنها ونتمسك بها.”.

موقف التحالف :

دول التحالف العربي من جانبها لم تعلق على دعوات المجلس الجنوبي بإقالة حكومة بن دغر الى حد ألان ، وفي هذا الإطار يشير الناشط الجنوبي وضاح قاسم بن عطية الى أن ” شعب الجنوب لبى نداء الواجب وخرج لمواجهة اتباع إيران قبل عاصفة الحزم ولم يبتز ولم تكن القيادات الجنوبية انتهازية ولم يطرح أحد شروط على التحالف لكي يشارك في مواجهة أعداء الأمة العربية بل خرج الجميع في الجنوب لمواجهة المليشيات الحوثية قبل العاصفة وشكلت عاصفة الحزم عامل مساعد كبير للانتصار”

ويضيف ” التحالف العربي لن يقف ضد المقاومة الجنوبية التي قطعت يد إيران في المنطقة من أجل خاطر مجموعة انتهازية فاسدة هربوا من مواجهة مليشيا الحوثي مع أول رصاصة .”

ويدلل عطية على ما ذهب إليه من استنتاج “أن الإعلام السعودي سكت على التصعيد الذي دعت له قيادات قوات المقاومة الجنوبية منذ خمس أيام ” معتبرا ذلك على أنه “مؤشر إيجابي لان السعودية لن تقف ضد ثورة شعب الجنوب الثائر لكي ينتصر الفاسدون ،لذا فان إسقاط حكومة بن دغر ومحاكتهم أصبح ضرورة شعبية للمحافظة على القيم والمبادئ التي ناضل وضحى من أجلها الشهداء والجرحى .”

وكان المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي سالم ثابت العولقي قد صرح في وقت سابق عن عدم وجود مواقف سلبية معلنة من قبل قيادة المملكة العربية السعودية ، التي كان تدخلها في تحرير عدن وحضرموت ومناطق الجنوب الأخرى من قوات الانقلابين وحلفائهم ،كان في الوقت المناسب “الدم الإماراتي قد اختلط والدم الجنوبي في ساحة الشرف والبطولة، وما تقدمه الإمارات من دعم وإسناد وإغاثة لشعب الجنوب في هذه المرحلة الحساسة موضع تقدير واعتزاز، ونأمل في مزيد من تمتين الأواصر على طريق المصالح الاستراتيجية المشتركة. وإن الإمارات العربية المتحدة قدمت في هذه المعركة نموذجاً مميزاً .”

مكافحة الارهاب :

ومن الاسباب التي دفعت الجنوبيين المطالبة بأسقاط حكومة بن دغر، استمرار العمليات الاجرامية التي تنفذها الجماعات الارهابية على ارض الجنوب، ومحاولة زعزعة الامن والاستقرار من خلال العمليات الانتحارية والاغتيالات التي طالت عدد من الجنوبيين.

يقول الناشط الجنوبي عمار الشعيبي في حديث لـ” حضرموت 21“:” في مناسبات عدة استطاع المجلس الجنوبي الانتقالي ان يكشف المؤامرات والدسائس التي تحاك في الجنوب واستخدام الجماعات الارهابية لتنفيذ تلك المؤامرات فالحكومة الشرعية تدعي انها تجارب الارهاب الا ان الوقائع اثبتت ان الإرهاب يخرج من بين أيديهم ومن داخل مكاتبهم، أو يمكننا أن نصنف الحكومة الشرعية بأنها متواطئة أو متقاعسة وفي احسن الاحوال عاجزة في التعامل مع الجماعات الارهابية ،وهذا الوضع لا يمكن للجنوبيين أن يقبلوا استمراره “

مواقف مشبوهة لمسؤولين في الحكومة الشرعية تضع علامات استفهام حول علاقة الحكومة الشرعية بالجماعات الارهابية في عدن ومختلف مناطق الجنوب ، يقول الإعلامي فادي المرشدي “عقب التفجيرات التي استهدفت مصنع العمل والنسيج في مدينه المنصورة في العاصمة عدن ، أصد ررئيس الحكومه الشرعية احمد عبيد بن دغر أوامره إلى قائد اللواء الثاني حماية العميد سقراط .بإغلاق ملف تفجيرات المصنع “

وعقب عملية ارهابية استهدفت مبنى للبحث الجنائي في عدن وعبر تدوينه له في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قال وزير الخارجية السابق عبد الملك المخلافي ” ان العملية الارهابية ضد الامن بعدن تؤكد ضرورة تفعيل الدولة الشرعية ودمج الامن والجيش والقضاء على الارهاب حد قول الوزير. “

وسجلت في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية العشرات من العمليات الإرهابية التي استهدفت قيادات ومقار عسكرية وأمنية وسياسية وتجمعات لجنود خلفت أعداداً كبيرة من الضحايا بينهم مئات المدنيين.

ما ذكره الناشطون انفا يعد جزءا من سلسلة انتهاكات ومخالفات وأخطاء ارتكبتها حكومة بن دغر.

 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: