تقاريرمحليات

تقرير خاص: المرتزقة الصومال… رهان الحوثي على تأخير الانكسار 

عدن (حضرموت21) خاص

 

تعاني جماعة الحوثي من أزمة حادة، تتمثل في نقص عدد المقاتلين المنضوين في صفوفها منذ قتلهم الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، هذه الأزمة دفعت الجماعة إلى الاستعانة بأعداد من اللاجئين الصوماليين لإجبارهم على القتال معها، وتفيد تقارير استخباراتية سربت لوسائل الإعلام ان الحوثيين استقدموا مقاتلين  جدد من غير النازحين، من الصومال وعدد من دول القرن الأفريقي للقتال معهم في الحرب القائمة بينهم وبين قوات الشرعية والتحالف العربي الداعم لها. وما يزال الآلاف من الصوماليين يتوافدون إلى سواحل شبوة وعدن وعدد من السواحل اليمنية  بحُـجة النزوح، واستخدام اليمن ممرا للعبور الى دول الخليج العربي بحثا عن العمل .

 

مفارقة عجيبة :

 

وتزايد عدد اللاجئين الأفارقة في الأراضي اليمنية خلال العامين المنصرمين، رغم الحرب التي يعاني منها اليمنيون منذ نحو ثلاثة أعوام ، حيث يقدر عدد اللاجئين الأفارقة المتواجدين على الأراضي اليمنية أكثر من 171 ألف لاجئ، معظمهم صوماليون، وفقا ً لأرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو عدد يفوق تعداد من كانوا متواجدين من ذي قبل.

 

 ويُـعتقد أن هناك عددا أكبر من الصوماليين غير المسجلين الذين يتجولون بلا هدف في مختلف المناطق اليمنية، وخلال  اجتماع لرؤساء الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر /ايلول من العام المنصرم، دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، العالم إلى دعم اليمن لمواجهة تحديات مشكلة اللاجئين والمهاجرين. وقال الرئيس هادي “إن مليشيات الانقلاب تستعمل بعض اللاجئين للقتال إلى جانبها كمرتزقة”.

 

من جانبها عبرت الحكومة التابعة للرئيس هادي عن انزعاجها وقلقها حيال تزايد اعداد اللاجئين الافارقة وقالت “إن تدفق اللاجئين الأفارقة غير الشرعيين بشكل مستمر من دول القرن الأفريقي يرهق كاهلها في ظل الظروف الصعبة التي تعاني منها البلاد”.

 

وفي حرب تحرير عدن تمكن أفراد من المقاومة الجنوبية من أسر أفارقة كانوا  يقاتلون مع الحوثيين  في الضالع. 

 

كما أشارت  تصريحات رسمية مؤكدة لمسؤولين عسكريين تابعين للرئيس هادي إلى تورط الحوثيين في تجنيد أفارقة من جنسيات مختلفة بينها الجنسية الصومالية.

 أحر تلك التصريحات الصحفية كانت لنائب رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة اليمنية  اللواء الركن ناصر الطاهري، والذي كشف فيها عن “قيام الحوثيين بشراء النازحين الأفارقة، وتقديم المال لهم ،للانخراط في القتال ضد قوات الجيش الوطن”.   وأوضح الطاهري في تصريحات صحفية “أن الحوثيين استعانوا مؤخراً بعناصر متعددة من جنسيات مختلفة، أغلبها إفريقية بعد الانهيارات الكبيرة في صفوف مقاتليها في كثير من الجبهات خاصة جبهة صنعاء.

 

وأشار الطاهري إلى “أن مهاماً خاصة أوكلت إلى هؤلاء المقاتلين المرتزقة تتمثل في زرع الألغام، ونقل الإمدادات، وتنفيذ أعمال التفجير في بعض المدن، إضافة إلى الانخراط في جبهات القتال ضد قوات الجيش الوطني”.

 

تعاون قديم :

 

ولم تكن هذه الحرب هي الأولى التي يستعين فيها الحوثيون بمقاتلين أجانب، وفي هذا الاطار يقول حسين حجي وهو دبلوماسي صومالي في ميناء عدن، جنوبي اليمن  “إن الحوثيين في محافظة صعدة الشمالية كانوا يجبرون المئات من اللاجئين الصوماليين بقوة السلاح على الانضمام الى صفوفهم والقتال ضد القوات الحكومية”.

 

ويضيف حجي: ” بإن الحوثيين كانوا أيضا يعترضون اللاجئين أثناء محاولتهم اجتياز جبال صعدة الوعرة في طريقهم إلى المملكة العربية السعودية، ومن يرفض منهم الانضمام إلى الصفوف الحوثية يكون مصيره الإعدام”.

 

وظلت جماعة الحوثي، تنفي مشاركة مسلحين أجانب في القتال معها بعدد من المناطق، لكن وسائل إعلام يمنية قالت إن جماعة الحوثي اضطرت للاعتراف رسميا بأنها تستعين بمقاتلين من الصومال في الحرب التي ما تزال تدور رحاها في اليمن، ونقلت مواقع الكترونية  عن مصادر في جماعة الحوثي “ان المقاتل الصومالي عبدالفتاح محمد سيد طيب الشيخ قتل خلال مواجهات عسكرية على الحدود السعودية اليمنية”.

ويؤكد مصدر محلي لـ”حضرموت21″  “أنه شاهد عددا من النازحين الصوماليين يتواجدون اليوم في معسكرات في منطقة السوادية بمحافظة البيضاء، حيث يشرف على تلك المعسكرات قادة حوثيون.

 

ونشر ناشطون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورا نسبت للمقاتل الصومالي في إطار خاص عليها شعار الجماعة.

كما تداول ناشطون اخرون مشاهد فيديو نسبت لنازحين من أثيوبيا يقول المترجم الذي ظهر في الفيديو “أن عددا من النازحين الاثيوبيين هم  مغرر بهم، ولم تعد لديهم الرغبة للقتال في صفوف الحوثيين، ويرجوا من قيادات المقاومة إطلاق سراحهم والسماح لهم للعودة إلى أهاليهم”.

 

حتى مع القاعدة 

ويرى عدد من المراقبين أن ظاهرة تجنيد نازحون من الصومال، واستقدام آخرين من خارج اليمن، لغرض التجنيد من قبل الجماعات المتطرفة لم تكن وليد اللحظة فخلال تزايد العلميات الإرهابية التي كان ينفذها تنظيم القاعدة الإرهابي في عدد من المناطق اليمنية كان لعدد من الصوماليين المنتسبين للجماعات الإرهابية التي تنشط في الصومال، دورا في دعم الجماعات الارهابية، ويؤكد على ذلك  نائب القنصل الصومالي في عدن حسين محمود، قائلاً “إن حركة الشباب الصومالية كانت تتوعد بأنها سترسل مقاتلين إلى اليمن، وبالفعل  ألقي القبض على أربعة صوماليين مشتبه بأن لهم صلات  بتنظيم القاعدة”.

 

ورجح محمود في تصريح صحفي أثناء تلك الحقبة، أن “الحوثيين ربما يجبرون بعض الصوماليين على الانضمام إليهم عندما يتجهون إلى الحدود السعودية”.

 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: