أخبار حضرموتتقارير

تقرير خاص: المشتقات النفطية والعبث المستمر لا حلول بعد… عش و عيش يومك طويل يا مواطن 1

(حضرموت21) خاص:  وجدي صبيح

 

لقد أثارت أزمة المشتقات النفطية التي تضرب المحافظة منذ اشهر موجة سخط عارمة بين أوساط المواطنين خاصة مع كثرة الوعود المتشابهة التي تطلقها السلطة المحلية بالمحافظة الغنية بالنفط بالعمل على حل هذه الازمات ومحاسبة المتسببين فيها ورغم ذلك لم يلمس المواطن اي أثر تلك الوعود ويبدو أنها وعود لامتصاص غضب المواطنين فقط .

 

اذا ما سلكت طريق الهضبة الواصل بين وادي وساحل حضرموت فإن عيناك لا تتوقف عن مشاهدة اللسن اللهب المتناثرة على قمم الجبال تقابلها شبكة الانابيب العملاقة المنحدرة من تلك الجبال تسلك الوادي لا تتوقف عن امتصاص ما في باطن تلك الأراضي في حين ما تلبث أن تركن عينيك بأقرب محطة توزيع للمشتقات النفطية لتجد أنها فارغة قد علتها الأتربة لا تعمل إلا مرة أو مرتين في الشهر الواحد ..

جديد داخل المقالة

 

لم تكن مشكلة انعدام المشتقات النفطية وليدة اليوم أو البارحة بل هي امتداد لسنوات من الفوضى والفساد والإفساد والعجز والمكايدات والمراهنات السياسية والحزبية وهي وليد مسخ انجبته الأسواق السوداء وعصابات السحت وصناعة الأزمات وحصد الاموال بغير وجه حق يقول آخرون .

 

يرى الصحفي محمد سعيد أن هذه الأزمة هي الوجه الحقيقي للفساد وتعذيب المواطن وانتهاك كرامته ونهب لحقوقه وأشار أن أزمة المشتقات النفطية التي تشهدها حضرموت وازدحام السيارات أمام محطات الوقود باتت علامة واضحة تدل على أن هناك قوى خفية هي من تدير هذه اللعبة لأنها تجني من خلالها ارباح طائلة وبطريقة سريعة  .

 

وشدد سعيد في حديثه لحضرموت21 بأنه يجب ان تبادر السلطة المحلية بالمحافظة بوضع حلول مستدامة تضمن توافر المشتقات النفطية للمواطنين في جميع المناطق وخاصة أنهم يدفعون نقدا في مقابلها فهي لا يتم توزيعها مجانا وأضاف يجب أيضا على السلطة مراقبة محطات توزيع الوقود وانزال العقوبات فورا على المخالفين فهم ودون شك أحد أهم الأسباب في شحة المشتقات النفطية في البلاد .

 

تعاني البلاد حالياً من أزمة حادة في المشتقات النفطية كالبنزين والديزل ومن أهم أسبابها الأساسية عمليات التهريب التي تشهدها البلاد بشكل واسع ويمارسها فئات من الناس عمداً وغرضهم محاولة العبث والفتنة وزعزعة الاستقرار وابتزاز المواطنين وتعريضهم لعمليات الاستغلال مما تؤدي إلى الشحة في توفر المشتقات وزيادة الطوابير على محطات الوقود وخاصة في مناطق وادي حضرموت بسبب كثرة العمليات التي يمارسها البعض عبر حدود المحافظة وفي داخل البلاد وضمن المدن حيث يتم تهريبها وتخزينها وبيعها ثانية بشكل غير مشروع على المواطنين وبأسعار مرتفعة جداً.

 

 

وعن ندرة الغاز المنزلي بمنطقة وادي حضرموت قص المواطن مبارك عمر قصته لحضرموت21 مع الغاز المنزلي ( خرج مبارك في الساعة السابعة صباحا يدحرج أمامه دبة الغاز الفارغة كي يملأها من المحطة التي تبعد عن بيته نحو كيلومتر في مدينة تريم ولكنه رجع لبيته بعد ساعة ولم يستطع ان يجد شيء في المحطة او لدى المحال التي تبيع الغاز المنزلي في منطقته .

 

ويقول ايام مرت وزوجتي تطبخ على الحطب واشياء اخرى لقد تعبت زوجتي بسبب ذلك وصراحة هناك صعبة كبيرة في الطبخ بسبب عدم وجود الغاز .

 

ويقول احد المواطنين من مدينة تريم عندما سألنها عن ازمة المشتقات النفطية التي تعيشها البلاد فقال ازمة البترول مركبه ومعقده 25 عام الموظف همه نفسه فقط مال حرام وشعاره انا فقط ومواطن سلبي وتاجر بدون اخلاق .. تهريب حصت حضرموت لليمن درجه الى وغيره كثير .

 

وفي حديث مطول مع الاخ جمال بادباة من تريم ايضا عن ازمة المشتقات النفطية قال المشتقات النفطية العصب الاول لتسيير حياتنا اليومية والكل يعرف ذلك ، وعندما ارادت الحكومة باستشراء الفساد حتى بين ابسط المواطنين وجعلهم عبيدا لها اقدمت وبكل خسه ودناءة على قطع ذلك العصب عن الجسم اليمني فاصبح مشلولا لا يقوى على الحركة ، فعندها ظهر بعض المتنفذين واصحاب رؤوس الاموال يطلون من شرفاتهم على ذلك المريض مدعيين انهم سيعالجونه من مرضه الذي انهكه ولكنهم استنزفوه وجعلوه بالعناية المركزة .

 فقد ظهر المواطن العادي الذي يقضي ليل نهار مرابط على محطات النفط ليأخذ منها ما يستطيع اخذه اكثر من غيره ليقوم ببيعه بالسوق السوداء للكسب السريع ، وتم الاتفاق مع البعض بان يأتوا اخر الليل لتعبئة اوانيهم بالمشتقات طبعا بالاتفاق مع ارباب المحطات ففتي وبقيت البلاد والعباد محرومين من ذلك الدواء للتعافي الا اذا اشتراه من السوق السوداء ، كما لوحظ ان بعض المحطات منذ بداية الازمه لم يفتح لها عداد فهل هي من المنسيات؟ لا اظن ذلك ولكن للسوق السوداء العديد من الطرق فهناك من يحمل سيارته على انه سيوزعها على المواطنين ولكنه لم يفعل بل يقوم بتحويل ناقلته الى بعض الشركات او الى بعض المزارع الكبيرة والتي بها خزانات كبيره وبيعها بسعر اكثر للكسب اكثر وتوفير عدم التبخير ، واقولها وبكل وضوح ان الدولة والقائمين عليها لم يسالوا عما يتم من تصرفات هوجا.

 

وان تم سيكون عش وعيش  ، اما الحلول يمكن للدولة او القائمين عليها بتوفير ذلك لكل المحطات حتى لكل محطة خانه واحده ولمة لا تقل على عشره ايام متواليه، وعندما تعلن اي محطة عن الانتهاء يشرف على الخزان لجنة وبحضور عاقل الحارة واحد المواطنين الوجهاء ان كان صحيحا مالم تغرم المحطة بمبلغ لا يقل عن ما يمكن كسبه من تلك الكمية المعطاة له مع التوقيف للمحطة بفترة تحددها الهيئة ، عندها ستتوفر كل المشتقات ، كما احب ان انوه بان المرض قد استشراء حتى في غاز الطبخ ويجب الحسم الفوري قبل وقوع الفأس على الراس ، وذلك من خلال القائمين على التوزيع المباشر للمواطنين.

 

أنه لأمر مستهين أن تشاهدنا ونحن قابعين تحت سحابات الدخان المتصاعد من تلك الأفران  ويقضي الواحد منا جل عمره وهو يتجول على بحيرات هائلة من النفط ليعيش رغم ذلك الخير الوفير يكابد العناء والمشقة ويصول ويجول طوال يومه لعله يظفر بدبة غاز منزلي لتستوي بها طبخته او يقضي ما تبقى من يومه مترنحا في ساحات المحطات متنقلا بين طوابيرها الخيالية التي لا نهاية لها لعله يظفر بعدد من اللترات من الديزل أو البترول لمركبته ومكينة عمله .

 

ويبقى السؤال المهم الذي يسأله المواطن الى متى ستستمر عملية التجويع والأفقار هذه والتي تمارس تجاهه تحت اسماء واشكال مختلفة تحت لافتة ازمة المشتقات النفطية والغاز المنزلي ؟

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: