صحة

#الرضع… وحليب الصويا

Aa

(حضرموت21) صحة 

يعتمد كثير من الرضع على حليب الصويا Soy Formula كبديل أو كمكمل لحليب الأم، خاصة مع تنامي الإصابة بالأنواع المختلفة من الحساسية من بعض المكونات الموجودة في أنواع الحليب الأخرى، خاصة حليب الأبقار.

وانتشار استخدام حليب الصويا راجع من كونه نباتيا ولا يسبب الحساسية، وهو الأمر الذي جعل الأطباء يقومون بوصفه باستمرار في حالة الحساسية. 

وعلى وجه التقريب فإن 25 في المائة من الرضع في الولايات المتحدة يعتمدون على حليب الصويا، وهناك أمهات لم يجربن أنواع الحليب العادية منذ البداية في العائلات المعروفة بالحساسية. وبالطبع هناك كثير من الدراسات المؤيدة والمعارضة لاستخدام حليب الصويا حتى في البالغين، خاصة الذين يعتمدون على حمية نباتية بشكل كامل في غذائهم.

– حليب الصويا والهرمونات

حذرت أحدث دراسة تناولت تأثير حليب الصويا على الرضع ونشرت في منتصف شهر مارس (آذار) الحالي، من أن الإفراط في استخدامه ربما يؤدي إلى بعض المخاطر لاحقا؛ خاصة في الفتيات أكثر منها في الذكور؛ خاصة في الجهاز التناسلي. وأشارت الدراسة إلى أن ذلك راجع لكون النباتات المكونة للصويا يوجد بها هرمون الأستروجين، وهو هرمون الأنوثة المعروف.

aser

وقام الباحثون بإجراء دراسة طولية تناولت الفرق بين الأطفال الذين اعتمدوا في تغذيتهم على حليب الصويا، والأطفال الآخرين سواء الذين تناولوا حليب الأبقار أم الذين تمتعوا برضاعة طبيعية منذ الولادة، وحتى الأسبوع 28، وأيضا في الأسبوع 36، لمعرفة تأثير هرمون الأستروجين على الأنسجة المختلفة في جسم الرضع.

وقد قام الباحثون بحساب مستوى النضج maturation index في الخلايا المكونة للجهاز التناسلي، مثل المهبل والخلايا المبطنة للقناة البولية في الإناث، وأيضا حجم الرحم وقياس حجم الثدي في مقتبل تكوينه breast – bud diameter وكذلك قياس الهرمون الذي يتحكم في عمل البويضات في المبيض FSH، وكذلك مستوى الهرمونات التناسلية في 410 من الذكور والإناث.

وتبين أن هناك اختلافا كبيرا في تلك الخلايا في الإناث اللاتي تمت تغذيتهن عن طريق حليب الصويا، وشملت هذه الاختلافات تغير الاستجابة لزيادة هرمون الأستروجين، وكذلك تغير حجم الرحم والخلايا المبطنة للمهبل. وفي المقابل لم يكن هناك تغيرات تذكر بالنسبة للذكور.

ولكن حذر الباحثون من أن إعطاء الرضع الذكور حليب الصويا الذي يحتوي على هرمون الأنوثة ربما يكون له أضرار على البلوغ الجنسي لاحقا.

وأوضح الباحثون أن الأمهات في الأغلب يلجأن إلى حليب الصويا بسبب الخوف من الحساسية من حليب الأبقار، ظنا منهم أن حليب الصويا أكثر أمانا.

ولكن فعليا وحسب تقرير نشر مؤخرا في مجلة الغدد الصماء الإكلينيكية والتمثيل الغذائي Clinical Endocrinology and Metabolism، فإن هذا الحليب يحتوي على كميات أكبر من الأستروجين، مما يغير من استجابة الفتاة للهرمون لاحقا، سواء بالزيادة أو بالنقصان، خاصة أن هذا الحليب يكون المصدر الوحيد للغذاء بالنسبة للرضع في أول 6 شهور من الحياة. 

وعلى الرغم من أن الباحثين لم يستطيعوا الجزم إذا كانت هذه التغيرات سوف تستمر مع الفتيات لفترات طويلة من عدمه، فإنهم حذروا من أن الأمر يجب أن يؤخذ بالجدية الكافية.

– حليب الصويا

يحتوي حليب الصويا أيضا على نوع من البروتينات مضادة لعمل إنزيمات معينة Trypsin Inhibitors مفيدة في الهضم والتمثيل الغذائي، مما يؤثر بالسلب على عملية الهضم والامتصاص. وهذه البروتينات كبيرة في الحجم وتحتاج إلى درجات حرارة عالية لتكسيرها.

وعلى الرغم من أنه يتم تلافي هذا العيب أثناء تصنيع الحليب، فإن بعض هذه البروتينات يمكن أن تكون موجودة بنسبة بسيطة، وهو الأمر الذي ربما يؤدي إلى مشكلات في الجهاز الهضمي. وفي بعض الدراسات تبين أنها يمكن أن تعوق النمو الطبيعي لفئران التجارب، وهو أمر شديد الخطورة في حالة حدوثه في الأطفال، حيث إن ذلك يمكن أن يؤثر على نمو مخ الطفل الذي يكون في أعلى معدلاته في السنة الأولى من عمر الطفل، ويصل إلى 75 في المائة من حجم المخ في البالغين. ويكون حجم المخ عند الولادة 25 في المائة من الحجم البالغ.

وتحتوي حبوب الصويا أيضا على كميات كبيرة من نوع معين من الأحماض العضوية يسمى حمض الفايتك Phytic Acid، وهذا الحمض موجود في القشرة الخارجية لمعظم الحبوب، وتكمن مشكلته في أنه يمنع امتصاص كثير من المعادن المهمة للجسم، مثل الكالسيوم والحديد والمغنسيوم والزنك، فضلا عن كونه مزعجا للجهاز الهضمي بشكل عام.

ومن كثير من التجارب تبين أن الحليب الذي يحتوي على الصويا سبب نقصا في الزنك في الرضع الذين يتناولون الحليب.

ومن المعروف أن الزنك من المعادن الضرورية جدا لنمو المخ. كما حذر الباحثون من خطورة أن يؤدي حليب الصويا إلى إصابة الفتيات لاحقا بالعقم، أو حدوث بعض الأورام، مثل سرطان الثدي.

ويجب أن تكون هناك توعية كافية باحتماليات حدوث أخطار صحية من تناول الصويا حتى العضوية منها؛ حيث يعتقد الآباء أن حليب الصويا المعدل جينيا هو فقط الذي يمكن أن يحمل الأخطار، ولكن الحليب العضوي على الرغم من كونه مصدرا جيدا للصويا، فإنه لا يزال يحمل كثيرا من المحاذير الصحية حتى ولو كانت طفيفة، أو على مستوى دراسات في فئران التجارب، ولكن يجب عدم إخفاء الحقائق الصحية وترك قرار استخدامه من عدمه إلى الأمهات بمساعدة الأطباء.

 

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: