أخبار سقطرىتقاريرمحليات

تقرير خاص: #سقطرى … التنمية لأهلها، والعويل للمأزومين

Aa

 سقطرى (حضرموت21) خاص

 

كان العام 2016 عاماً مختلفاً لسكان وجزيرة سقطرى،حينها وصلت طائرة إماراتية إلى الجزيرة تحمل على متنها قيادات مسؤولين مدنيين ورجال أعمال، مهمتهم استكشاف الجزيرة واحتياجاتها وتحديد أولويات سكانها الذين ضلوا محرومين من أبسط حقوقهم المعيشة طيلة عقود من الزمن، ولم يمضِ سوى أسبوع حتى وصلت طائرات آخرى محمّلة بالمواد الغذائية وسفن محملة بالمحروقات وكان ذلك إيذانا ببدء عهد جديد لسقطرى عنوانه الازدهار والنماء وفي ذات الوقت كان جنود من دولة الامارات يشاركون أبناء محافظة عدن أفراحهم بالانتصارات التي تكللت بتحرير مدينة عدن والمناطق المجاورة لها ، من مليشيا الحوثي المدعومة من ايران،وقبل نحو ثلاثة أعوام ،وفي محافظة مأرب الشمالية، يكرر الإماراتيون ذات المشهد والذي تجسد بطريقة أخرى حيث قدمت الإمارات 45 شهيداً من خيرة أبنائها كانوا في مهمة الدفاع عن اليمن ضد المشروع الإيراني، تلك الأحداث سطرها التاريخ ،ولا يمكن تشويهها لأنها عُـمدت بالدم تلك العبارات هي لسان حال اليمنيين اليوم.

 

 

اشاعات مغرضة:

aser

 

يستغرب الناشط الجنوبي قحطان العوذلي ، من الأخبار التي وصفها بالمفبركة والتي أفادت بخروج السوقطريين في مظاهرات مسيئة للإمارات ،حيث افتعلت وسائل إعلام تابعة لحزب الإصلاح، وأخرى ممولة من دولة قطر وبمباركة من وسائل اعلام ايرانية ،وأخرى تابعة لمليشيات الحوثي ،أزمة مع دولة الإمارات خطط لها مسبقا بالتنسيق مع أطراف في الحكومة الشرعية ،التي وقعت في الفخ ،واكلت الطعم بحسب وصف الناشط العوذلي ،والذي يؤكد في حديثه لــ”حضرموت 21“،أنه “تواصل هاتفيا مع ابن عمه الذي يعيش في سقطرى مع زوجته السقطرية، ليسأله عن تلك المظاهرات فكان رده: مستنكرا للأصوات والاقلام التي تكذب على أبناء سقطرى، الذين لا يعرفون النكران والجحود في قاموسهم وبالعكس فإنهم يكنون كل الاحترام والتقدير للدور الذي تقوم به دولة الإمارات في سقطرى،وأن غالبية أبناء سقطرى يثمنون المواقف الأخوية لقادة الإمارات تجاه الدعم السخي الذي قدموه ومازالو يقدمونه لأبناء سقطرى الذين لم يعرفوا الخير والازدهار إلا منذ بدء مرحلة إعادة الأمل والتي جاءت عقب عاصفة الحزم.

 

 

وفي ذات السياق يقول الناشط علي عقيل “اليس من الاجدر ان نسأل ماذا قدمتم لسقطرى يامن تصيحون وتبكون عليها اليوم ،الا تعلمون أن من يريد أن ينتقل من الجزيرة الى المكلا ،أقرب نقطة لها يجلس أسابيع منتظر، رحله زورق أو قارب يوصله بمبالغ لا يستطيع على دفعها الكثير من أبناء الجزيرة ،الا تعلمون ان أبسط الخدمات كانت مقطوعه عنها ،لا مدارس، ولا مستشفيات ،وأن توفر البسيط من البنايات لا يتوفر فيه الكادر السقطرى ، فسقطرى كانت تمتلك من الموارد السياحية والطبيعية ما يجعلها تورد أضعاف ما تحتاج له من امكانيات مالية، ولكنها كانت في حالة موت سريري ،وحين يأتي من يقدر المكان والانسان ويعرف كيف يستثمر الارض والانسان نجلس نصيح ونتباكا على سقطرى.”

 

مفهوم الوطنية :

 

وسوقت وسائل إعلام  الإخوان “اختلاق الا زمة “مع دولة الإمارات حيال ارخبيل سقطرى ،مستخدمة أساليب وأدوات ،حاولوا فيها، إيهام الرأي العام المحلي أنها تندرج في سياق مفهوم الحفاظ على  “السيادة الوطنية”؛ متناسين الأدوار البطولية التي جسدها الإماراتيون وهم يخوضون المعركة “الوطنية”و”الاخوية”و”القومية”في الدفاع عن اليمن شمالا وجنوبا،أمام التدخلات “الإيرانية”.

 

ويرى اعلاميون ومثقفون أن “ألوطنية ” التي يتشدق بها “الاخوان ” ليست الا توجهات صدرت لهم من جهات بات الجميع يعرفها في العالم.

 

 يقول الإعلامي الحضرمي هاني مسهور” أن أزمة سقطرى تأتي ضمن سلسلة أزمات بدأت منذ قطع العلاقات مع نظام قطر، فأحداث عدن وحضرموت وتعز والمهرة كلها مرتبطة بعنصر واحد هو إخوان اليمن .”، وطالب مسهور في تغريده له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” ،” الرئاسة اليمنية  بتحديد مفهومها حول قطع العلاقات مع الدوحة، كون اختراقات القطرية لا يمكن إخفاؤها.

 

ويوجه الإعلامي ياسر اليافعي سؤالا للمتشدقين باسم الوطنية: “هل سمعتم  أن حزب الإصلاح نظم حملة إعلامية لدعم سقطرى واحتياجاتها الإنسانية التنموية ؟ بكل تأكيد لا، لم نسمع أي حملات غير عندما وصلت لهم توجيهات من قبل تنظيمهم الدولي بالإساءة للإمارات ودورها الإنساني، بعيدًا عن أي وطنية.

 

وتطابقت آلة الدعاية الحوثية مع آلة الدعاية الإخوانية، حيث يطلق الحوثيون على مشاركة الإمارات في التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن بــ”الاحتلال “وفي السياق يؤكد القائد السابق لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان، إن ” الذين يحتجون على تواجد الإمارات في سقطرى هم الذين يحتجون على وجودها في قوات التحالف التي قدمت أبناءها لطرد عملاء الفرس من اليمن، مضيفًا: “الإمارات قواتها في ٨٥ % من الأراضي اليمنية تشارك التحالف في غاياته العربية السامية”.

 

عويل مفضوح :

وترى شخصيات وقيادات جنوبية أن “اختلاق الأزمة “مع الإمارات، يعتبر كيداً مفضحواً ،كون الامارات تُـعد الدولة الشقيقة الابرز التي تؤيد وتدعم أبناء الجنوب في كافة المجالات ،وفي هذا الإطار علق رئيس الدائرة الإعلامية بالمجلس الانتقالي الجنوبي  لطفي شطارة، على الحملة المسيئة لسقطرى والا مارات، قائلا :

‏‎‎‎”إخوتنا الإماراتيين في كل اليمن شمالا وجنوبا ولكن الحكومة انبطحت خلف قطر واصبحت معول بيد الاصلاح لطعن التحالف العربي الذي أعاد للشرعية مكانتها .

 

أتركوا أبناء سقطرى يعيشون باحترام فقد تركتوهم مرميين ومنسيين منذ 67 وحتى اليوم .. سقطرى جنوبيةوشعبها الأصيل جنوبي وما الأبواق الناعقة اليوم إنما هي ضد الجنوب ، أبواق الإصلاح ومن حول الشرعية، تركوا الحوثي يعبث بالشمال وكل عيونهم على الجنوب والتحالف ،ثقوا الجنوب الكلمة الفصل لمستقبله بيد أبنائه،فهم من أستفتى بالدم بأن العودة الى صنعاء وحكم الجنوب من هناك ولى والى غير رجعه.

 

وفي قراءة مختصرة للأزمة، يرى القيادي والكاتب الجنوبي أحمد عمر بن فريد” أن الازمة السياسية المتصاعدة في سقطرى سببها فقدان القوى اليمنية لأي سيطرة لها على الجنوب وذهابها صوب افتعال مشكلة سياسية في سقطرى .

 

وقال بن فريد  : ” في الأخير .. ما يحدث في سقطرى لا علاقة له نهائيا باي شكل من أشكال الاحتلال على ما يزعمون وإنما يرتبط بقضايا ” عسكرية وأمنية ” تريد أن تفرضها جماعة الإخوان المسلمين وحلفاؤها الإقليمين في الجزيرة وهو ما يتناقص مع الأهداف السياسية والأمنية لعاصفة الحزم وما تم اجهاضها في مهده ، حينما يشاهدون كل هذا يحدث خلال أيام قليلة ودفعة واحدة ، فهم يدركون ان الجنوب قد “فلت” من بين أيديهم، وأنه يسير نحو الاستقلال بخطى ثابته ! وبعدها فلا عجب أن تسمع صراخهم في سقطرى ،وصداه على مختلف القنوات الفضائية، اعان الله التحالف العربي على هؤلاء الذين لا يجيدون إلا العويل والصراخ”.

 

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: