(حضرموت21) رياضة 

 أسوة بأغلب المنتخبات التي ستسجل حضورها في المونديال الروسي، فإن المنتخب التونسي دخل إلى الخط السوي تمهيدا لإجراء تحضيرات مكثفة تتضمن أساسا خوض بعض المباريات الودية ضد منتخبات قوية على غرار منتخب إسبانيا بطل العالم سنة 2010 ومنتخب البرتغال بطل أوروبا سنة 2014 إضافة إلى المنتخب
التركي.

وقبل بداية مرحلة التركيز الكلي، وفي انتظار الإعلان عن القائمة النهائية التي ستضم بلا شك 23 لاعبا سيحملون لواء الكرة التونسية في “العرس” العالمي، فقد أعلن مدرب المنتخب التونسي نبيل معلول مباشرة بعد انتهاء التزامات الأندية التونسية محليا  بداية عن القائمة الموسعة التي يعتبرها الأنسب والأجدر لمواصلة التحضيرات قبل التوجه إلى روسيا.

هذه القائمة ضمت أربعة حراس هم أيمن المثلوثي ومعز حسن ومعز بن شريفية وفاروق بن مصطفى وعشرة مدافعين هم بلال المحسني وياسين مرياح وحمدي النقاز وعلي معلول وأسامة الحدادي وخليل شمام ورامي البدوي ويوهان بن علوان وصيام بن يوسف وديلان برون، إضافة إلى ثمانية لاعبي وسط هم الفرجاني ساسي وغيلان الشعلالي وإلياس السخيري وأمين بن عمر وسيف الدين الخاوي وأحمد خليل وكريم العريبي ومحمد وائل بلعربي، فضلا عن سبعة مهاجمين يتقدمهم وهبي الخزري إضافة إلى أنيس البدري وأحمد العكايشي ونعيم السليتي وبسام الصرارفي وصابر خليفة وفخرالدين بن يوسف.

لغز الحرباوي

قبل أيام قليلة من موعد الكشف عن قائمة تونس المشاركة في المونديال ساد الاعتقاد لدى متابعي الكرة التونسي أن المدرب الوطني سيوجه الدعوة هذه المرة للمهاجم حمدي الحرباوي الذي تألق بشكل لافت خلال الفترة الماضية مع ناديه زولته فاريغيم ضمن الدوري البلجيكي الممتاز، حيث يتصدر لائحة الهدافين برصيد 22 هدفا، كان الجميع ينتظر حضور هذا اللاعب خاصة وأن المنتخب التونسي سيكون محروما خلال كأس العالم من مهاجمين بارزين ستحرمهما الإصابة من المشاركة المونديالية وهما يوسف المساكني وطه ياسين الخنيسي.

مدرب منتخب “نسور قرطاج” فاجأ المتابعين بدعوة متوسط ميدان الترجي الرياضي غيلان الشعلالي رغم عدم اكتمال جاهزيته وفقدانه نسق المباريات

 بيد أن معلول واصل تجاهله لهذا اللاعب وصرف عنه النظر، الأمر الذي فاجأ الملاحظين في تونس بما أن المشاركة في كأس العالم قد تتطلب حضور مهاجم هداف قادر على تسجيل عدد كبير من الأهداف حيث فضل دعوة أحمد العكايشي المحترف في نادي اتحاد جدة السعودي، وقد فسر معلول قراره بشأن الحرباوي في تصريحه لـ”العرب” بالقول “لا يمكن التقليل من شأن حمدي الحرباوي فهو هداف بارع ومتألق في الدوري البلجيكي، لكن يجب التأكيد على أن خصال هذا اللاعب لا تتماشى مع الأسلوب التي ينتهجه المنتخب التونسي، أعتقد أنه لو شارك لن يكون بمقدوره تقديم إضافة كبيرة، لذلك عدلت عن توجيه الدعوة له”.

 بالمقابل شدد على أن المهاجم أحمد العكايشي الذي يتميز ببعض الخصال البدنية والفنية قد يكون له دور مؤثر في المونديال ويجد لنفسه مكانا ضمن التشكيلة الأساسية، معتبرا إياه أكثر مهاجم لديه القدرة على تعويض غياب الخنيسي.

من المعلوم أن لكل مدرب “فلسفته” واختياراته الفنية والبشرية، وهذا ما ينطبق على مدرب المنتخب الألماني يواكيم لوف الذي يعتبر الحارس مانويل نوير عنصرا لا غنى عنه في منتخب بلاده، ولهذا السبب وجه له الدعوة ضمن قائمة “المانشافت” رغم أن حارس بايرن ميونيخ لم يشارك في أية مباراة منذ سبتمبر الماضي بسبب الإصابة.

ويبدو أن معلول سار على خطى لوف حيث تمسك بدعوة بعض اللاعبين الذين عانوا في الفترة الماضية من الإصابة، الأمر ينطبق أساسا على الثنائي علي معلول ومحمد أمين بن عمر.

 فرغم عدم مشاركة اللاعبين في مباريات فريقيهما منذ ظهورهما في ودية تونس ضد إيران بالنسبة إلى الأول والمباراة الودية ضد كوستاريكا بالنسبة إلى بن عمر، إلا أن مدرب المنتخب التونسي وجه لهما الدعوة أملا في تعافيهما قبل موعد المونديال، وفي هذا السياق ذكر معلول قائلا “أعتقد أن المنتخب التونسي لا يحتمل غياب عدة عناصر تعتبر من الركائز الأساسية، لقد تابعت تطور الحالة الصحية لكل من بن عمر ومعلول، وأعتقد أنه بمقدورهما التعافي نهائيا والمشاركة مع المنتخب في التحضيرات التي تسبق الموعد العالمي”.

بالتوازي مع دعوة بن عمر ومعلول فإن مدرب منتخب “نسور قرطاج” فاجأ المتابعين بدعوة متوسط ميدان الترجي الرياضي غيلان الشعلالي رغم عدم اكتمال جاهزيته وفقدانه نسق المباريات، فهذا اللاعب عانى بدوره من مخلفات إصابة حادة أبعدته عن الميادين لفترة طويلة قبل أن يعود ويشارك في مباراة وحيدة كانت كافية كي يكون ضمن قائمة المدعوين، وتحدث ربان كتيبة النسور عن أسباب اختياره هذا اللاعب.

وأوضح نبيل معلول الأمر قائلا “الشعلالي لاعب جيد للغاية ولديه مهارات عالية، لقد شارك معنا في أغلب مباريات التصفيات وأثبت أنه من بين العناصر المهمة، اليوم تمكن من تجاوز مخلفات الإصابة وبرهن على ذلك بمشاركته مؤخرا مع فريقه، لذلك أعتقد أنه قادر على أن يكون جاهزا تماما قبل بداية المونديال”.

خيارات معلول تثير الجدل
خيارات معلول تثير الجدل

وجوه جديدة

لم تخل القائمة الجديدة للمنتخب التونسي من بعض الأسماء التي لم تشارك في مباريات التصفيات أو في المباراتين الوديتين الأخيرتين، هذا الأمر ينطبق على ثلاثة محترفين في أندية أوروبية وهم بلال المحسني العائد للمنتخب بعد غياب طويل ووائل بلعربي الذي شارك في مناسبات سابقة في معسكرات تدريبية مع المنتخب فضلا عن كريم العريبي الذي لم توجه له الدعوة سابقا سوى في مناسبة وحيدة.

وفي هذا الصدد يبدو أن نجاح الرباعي معز حسن وإلياس السخيري وسيف الدين الخاوي ويوهان بن علوان ضد إيران ثم كوستاريكا أغرى المدرب نبيل معلول على توسيع قاعدة خياراته قبل تحديد القائمة النهائية، ليوجه الدعوة لمجموعة جديدة من اللاعبين يعتقد أن لديهم القدرة على الاندماج بسرعة صلب المنتخب وتوفير حلول إضافية لإنجاح التجربة المونديالية.

وقد أشار معلول في سياق حديثه عن القائمة الجديدة إلى أنه تابع عن كثب مردود عدد كبير من اللاعبين التونسيين المحترفين في أوروبا قبل أن يختار عدد منهم لديهم خصال تتماشى مع طريقة لعب المنتخب التونسي الساعي لترك بصمته في المونديال الروسي.