(حضرموت21) وكالات

حينما يحول الحوثي نصف طلاب دفعة جامعية من قسم واحد، إلى مجرد صور لقتلى تجلس بدلا عنهم في مقاعد التخرج فنحن أمام كارثة حقيقية ومشروع إرهابي خطير”، ذلك هو ما علق به أحد الناشطين على صورة أثارت جدلا واسعا في أوساط اليمنيين.

وتختزل الصورة التي التقطت في حفل تخرج أقيم بجامعة ذمار (وسط اليمن)، مشهدا مكثفا عن مشروع “الموت” الذي تحمله ميليشيات الحوثي لليمنيين في مناطق سيطرتها ولا تستثني أحدا فيهم.

وتظهر صورة حفل التخرج لأحد أقسام كلية الآداب بجامعة ذمار، أن نصف الطلاب من الدفعة المتخرجة، وفق مواقع إخبارية يمنية، لقوا حتفهم بعد دفعهم من قبل الحوثيين للقتال في صفوفها، وحلت بدلا عن أجسادهم مجرد صورهم بعد أن غادروا إلى الدار الاخرة قبل أن يتذوقوا طعم الحياة والعمل وثمرة تعليمهم.

وتقدمت صور نحو 55 طالبا قتيلا، أسماؤهم مسبوقة بكلمة “شهيد”، كما ذُكِرت الجبهات التي قتلوا فيها والتاريخ، المقاعد الأمامية في حفل التخرج لطلاب كان يفترض أن يكونوا إلى جوار بقية زملائهم الخريجين، لكن الحوثي أرسلهم في توابيت بعد أن دفعهم للموت دفعا.

وبحسب تعليقات ناشطين، فقد تحولت فرحة حفل التخرج بالنسبة لأهالي الطلاب القتلى إلى مأتم وهم يشاهدون أبناءهم وفلذات أكبادهم وقد باتوا صورا معلقة على الجدران، في الوقت الذي كانوا يعدون فيه الليالي والأيام، ليشهدوا لحظة تخرجهم.

وزجت ميليشيات الحوثي بالمئات من طلاب المدارس والجامعات بما فيهم أطفال إلى جبهات القتال، بطرق ووسائل شتى بينها الاختطاف وإجبار الأهالي، والتغرير بهم، أو استغلال ظروفهم المعيشية، وذلك في حربها العبثية المستمرة ضد الشعب اليمني منذ انقلابها على السلطة الشرعية أواخر عام 2014م.