(حضرموت21) خاص 

أعربت الحكومة اليمنية، في خطاب وجهته إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عن قلقها البالغ حيال الانتهاكات المستمرة لميليشيات الحوثي بحق المدنيين.

وأطلعت الحكومة في الخطاب الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن على آخر مستجدات الوضع الإنساني في الحديدة.

واتهمت الحكومة اليمنية الميليشيات بزراعة الألغام ومنع إخلاء المدنيين من مناطق الاقتتال واستخدامهم دروعاً بشرية.

وأشار الخطاب الذي أرسله وزير الخارجية اليمني خالد اليماني إلى مجلس الأمن إلى أنه مع اقتراب تحرير مدينة الحديدة ومينائها، تواصل ميليشيات الحوثي عمليات العنف والاختراقات ضد السكان في الحديدة.

وركز الخطاب على جملة من الاختراقات والانتهاكات التي تقوم بها الميليشيات، أبرزها انتهاك قوانين حقوق الإنسان الدولية، وزراعة الألغام الأرضية، وزرع ألغام بحرية لإعاقة إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين، ومنع إخلاء المدنيين من مناطق الاقتتال واستخدامهم دروعاً بشرية.

كما شدد الخطاب على جريمة حوثية أخرى تتمثل في تخريب شبكة المياه في المدينة، ونهب المساعدات الأساسية ونقلها إلى أماكن أخرى.

وتأتي شكوى الحكومة اليمنية إلى الأمين العام الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، فيما تتهم الشرعية منظمات دولية باستخدام الملف الإنساني في الحديدة لعرقلة المعركة الحاسمة لاستعادة المدينة من الميليشيات.

إلى ذلك، فرضت ميليشيات الحوثي الإيرانية حصاراً على مدينة التحيتا في محافظة الحديدة غربي اليمن، الجمعة، ومنعت وصول المواد الغذائية إلى سكانها، في وقت نشر المتمردون قناصة في مدينة زبيد المجاورة.

وذكرت مصادر أن الحوثيين منعوا وصول الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والخضراوات من مدينة زبيد، التي تعد سوقاً رئيساً للسكان في التحيتا.

وأوضحت مصادر ميدانية أن الميليشيات الموالية لإيران تخنق المدينة بعدما جرى طردها منها أخيراً على أيدي القوات اليمنية المشتركة، بإسناد من التحالف العربي.

وأكدت المصادر أن المتمردين منعوا دخول الثلج إلى التحيتا، والذي يعد سلعة رئيسة للسكان في ظل ارتفاع درجة حرارة الطقس وانعدام الكهرباء.

ولفتت المصادر إلى أن ميليشيات الحوثي تمارس حملة اعتقالات للداخلين والخارجين إلى المدينة عبر الطرق، التي تسيطر عليها، وتطلب من المارين إبراز بطاقات هوياتهم.

وقصفت الميليشيات الانقلابية الأحياء السكنية في مدينة التحيتا، ما تسبب في سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.

وسبق أن فجرت ميليشيات الحوثي الإيرانية خزاناً المياه يغذي المدينة، أثناء المواجهات داخلها، حيث قامت ألوية العمالقة التي تقاتل ضمن القوات اليمنية المشتركة بإعادة إصلاحه عقب استعادة السيطرة على المدينة.

وفي سياق الانتهاكات الانقلابية المتواصلة، كانت ميليشيات ‎الحوثي اختطفت قبل عام الدكتور منير محمد قايد الشرقي، وهو ناشط حقوقي من أبناء قرية محجرة في مديرية وصاب في محافظة ذمار اليمنية، من دون تهمة أو جناية محددة، سوى رفضه لانقلابهم على الشرعية.

وألقت الميليشيات الشرقي في أحد معتقلاتها، ومارست عليه أعمال التعذيب بصورة ممنهجة وبشعة تفوق الوصف، وأقلت الميليشيات، الشرقي، الأربعاء في عربة عسكرية وألقت به في أحد شوارع ‎ذمار.

وبدا واضحاً حجم التعذيب الذي ظهر على جسد الشرقي، الذي يتلقى العلاج في محافظة ذمار.