أخبار عربية

العرب اللندنية: #حملة قطرية لمحاصرة “آثار الضرر” على سمعتها في الولايات المتحدة

(حضرموت21) العرب اللندنية 

كشفت تقارير في واشنطن عن قيام قطر بتمويل حملة بالملايين من الدولارات تهدف إلى تحسين سمعتها وتخفيف أضرار لحقت بصورتها في الولايات المتحدة وأن الحملة موجهة أيضا ضد أحد رجال الأعمال المقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقالت التقارير إن الحملة القطرية استهدفت إليوت برويدي الذي كان مسؤولا عن جمع التبرعات لصالح حملة ترامب، تحت مسوغ أنه يسعى للتأثير على موقف ترامب بما لا يتناسب مع هوى الدوحة.

وكشف تقرير نشرته جريدة “العرب ويكلي” أن قطر استعانت من أجل هذا الغرض بخدمات 35 من شركات اللوبي الأميركية بكلفة وصلت إلى 19.5 مليون دولار منذ عام 2017 وفقا لبيانات اطلعت عليها الجريدة اللندنية.

ويقول التقرير إن هذه الشركات قامت بالتواصل مع مئات من أعضاء الكونغرس وعدد من الصحافيين، كما تواصلت مع عدد من كبار الموظفين في إدارة الرئيس ترامب.

جديد داخل المقالة

وأضاف التقرير أن الدوحة أنفقت الملايين من الدولارات لتمويل حملات إعلانية للترويج لقطر بصفتها حليفا للولايات المتحدة.

ووفق البيانات التي اطلعت عليها الصحيفة اللندنية، فإن قطر استعانت في 13 يوليو الماضي بمايكل سيتريك، أحد رجال اللوبي النافذين في لوس أنجلس، وأن مهمته ستكون “محاصرة آثار الضرر” الذي تواجهه سمعة قطر في الولايات المتحدة.

وقد عرف سيتريك بأنه كان يمثل المنتج الأميركي الشهير هيرفيوينشتاين، والذي كثرت الاتهامات ضده في قضايا التحرش الجنسي. وقد استعانت الدوحة بسيتريك بصفته “مستشارا لشؤون العلاقات العامة”.

واعتبرت “العرب ويكلي” أن حجم الأموال التي دفعتها قطر لشركات اللوبي الأميركية يجعلها الأكثر إنفاقا في هذا المضمار من قبل حكومة أجنبية وقد فاقت أحجام هذا الإنفاق ما تنفقه دول كالصين واليابان.

غير أن الحملة القطرية قوبلت بشكاوى قضائية واتهامات تضمنت حالات قرصنة تعرض لها البريد الإلكتروني لرجل الأعمال الأميركي إليوت برويدي، الرجل المقرّب من ترامب والذي كان له دور في وصوله إلى البيت الأبيض.

أموال لم تستطع أن تُلمّع السمعة السيئة لقطر
أموال لم تستطع أن تُلمّع السمعة السيئة لقطر

وقد دفع برويدي ثمنا غاليا جراء تسريب فحوى رسائله إلى الصحافة، التي كشفت جوانب من حياته الشخصية، وهو ما دفعه إلى الاستقالة من اللجنة المالية للحزب الجمهوري.

وكان برويدي قد رفع قضية لدى المحاكم المختصة ضد قطر وشركائها في مارس الماضي متهما الدوحة بتمويل حملة ضده لردعه عن مواصلة حملته ضد قطر وسلوكها.

ثم رفع برويدي قضية ثانية ضد قطر في 23 يوليو الماضي متهما الدوحة بتمويل “عملية باهظة الثمن للتأثير على واشنطن” منذ عام 2017. وقال برويدي إن هذه العملية “شديدة التعقيد تشمل تنسيق جهود متعددة الأطراف هدفها تقويض ديمقراطيتنا، من خلال إسكات الانتقادات وكبت حرية التعبير” في الولايات المتحدة.

وتشمل الاتهامات التي يكيلها برويدي لقطر اتهاما لأحد كبار موظفي الأمم المتحدة بأنه وراء تسريب رسائله البريدية إلى الصحافة. وكانت إحدى شركات اللوبي التي يلاحقها برويدي قضائيا قد أعلنت أنها قد تتوقف عن تمثيل قطر.

وكانت قطر قد دفعت لشركة، ستونينغتون ستراتيجي، مبلغ 1.5 مليون دولار منذ سبتمبر 2017 لترتيب زيارات يقوم بها أعضاء في الكونغرس للدوحة.

ويلفت مراقبون أميركيون إلى أن قطر قد أطلقت حملة علاقات عامة لا سابق لها في يونيو 2017، إثر قيام ترامب باتهام الدوحة بتمويل “أيديولوجيات أصولية”. وقال الرئيس الأميركي لاحقا إن قطر موّلت الإرهاب “على أعلى المستويات” داعيا إياها لوقف هذه التمويلات فورا.

وقالت تقارير أميركية إن قطر قد دفعت مبلغ 2.5 مليون دولار للاستعانة بخدمات جون أشكروفت، وزير العدل الأسبق في عهد الرئيس جورج بوش، لمساعدة الدوحة، وفق نص العقد الموقع بين الطرفين، في “مكافحة شاملة للإرهاب” ولـ”الاتساق مع المعايير الدولية في قواعد التمويل”.

وتتحدث التقارير عن أن قطر قد وسعت منذ أبريل الماضي ترسانتها من شركات اللوبي في الولايات المتحدة. وقد تعاقدت مع مايكل موكاساي الذي شغل منصب المدعي العام في عهد بوش في محاولة للدفاع عن وجهة نظرها في مسألة المقاطعة التي فرضتها السعودية ومصر والإمارات والبحرين ضدها منذ يونيو 2017.

وفيما تتعدد الحالات التي يتم الكشف عنها حول تمويلات قطرية لشركات اللوبي الأميركية، إلا أن مراقبين يؤكدون أن موقف الدوحة بات مكشوفا لدى الدوائر الرسمية في واشنطن كما لدى منابر الكونغرس ومجلس النواب. ويضيف هؤلاء أن الأموال التي تغدقها قطر لتمويلات حملات العلاقات العامة لم تستطع أن تُلمّع السمعة السيئة الملتصقة بها في مسألة دعمها للإرهاب.

 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: