صحة

#النوم و #الوحدة وجهان لعملة واحدة

(حضرموت21)خاص

 

من المشكلات الصحية التي تحول الانتباه إليها مؤخرا، الافتقار إلى النوم واضطراباته عموما والشعور الهائل بالوحدة، لذلك قام فريق من الباحثين في جامعة كاليفورنيا بركلي بإجراء دراسة حديثة للكشف عن سر هذه العلاقة بين النوم والوحدة.

انقسمت الدراسة إلى جزأين؛ جزء عملي وآخر عبر الإنترنت، وفي الجزء العملي، طلب من مجموعة صغيرة من المشاركين النوم بصورة منتظمة في أيام، وبصورة غير منتظمة في أيام أخرى، ثم طلب منهم إنجاز مهمة اجتماعية لقياس مدى رغبتهم في البقاء بعيدين عن الأشخاص الآخرين، بحسب مجلة فوربس الامريكية.

وفي هذه المهمة، استخدم الباحثون فيديو يتضمن أشخاصا يقتربون من الشاشة شيئا فشيئا، وطلب فريق البحث من المشاركين الضغط على زر إيقاف الفيديو بمجرد شعورهم بالضيق من اقتراب الأشخاص في الفيديو أكثر من اللازم منهم.

جديد داخل المقالة

وفي الأيام التي لم ينم المشاركون جيدا، بلغت نسبة رغبتهم في الابتعاد عن الناس 60%، مقارنة بالأيام التي حصلوا فيها على قسط كاف من النوم.

وفي الوقت ذاته، خضعت عقول المشاركين إلى فحص لقياس النشاط العصبي المرتبط برغبات الابتعاد الاجتماعي، وكشفت هذه الفحوصات عن أن مخ المشارك المحروم من النوم كان أكثر نشاطا فيما يتعلق بالتنافر الاجتماعي، بالإضافة إلى قلة نشاط المخ فيما يتعلق بالمشاركة الاجتماعية.

وفي الجزء المتعلق بالإنترنت من الدراسة، عين الباحثون نحو 1000 شخص لمشاهدة فيديوهات لآخرين يناقشون ويعطون آراءهم حول موضوعات الحياة اليومية.. وطلب من المشاهدين تقييم مدى شعور كل شخص ظهر في هذه الفيديوهات بالوحدة، وما إذا كان يرغب في التفاعل معه، ولم يكن يعرف هؤلاء المشاهدون من من الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو قد نام جيدا أو لم ينم على الإطلاق، ومع ذلك كانت تقييماتهم أن الأشخاص الذين افتقروا إلى النوم الجيد بدوا أكثر وحدة وأقل اجتماعية.

أما الجزء الأخير من الدراسة فكان عبارة عن استطلاع رأي طلب فيه من المشاركين الإجابة على عدد من الأسئلة منها “متى تشعر بأنك منعزل عن الآخرين؟” و”هل تشعر أنه لا يوجد أي شخص يمكنك التحدث معه؟”.

وأظهرت الدراسة أن ليلة واحدة فقط بدون نوم أو نوم غير كاف كفيلة بإدخال الشخص في عزلة اجتماعية وشعور بالوحدة في اليوم التالي، وألقى الباحثون بجزء من اللائمة على تطبيقات التواصل الاجتماعي التي نعتقد أنها تساعد في تحسين العلاقات الاجتماعية، إلا أنها سبب رئيسي في عدم قدرتنا على النوم جيدا حيث يسهر معظمنا لأوقات متأخرة من الليل لمراقبتها ما يؤثر على النوم وبالتالي يشعرنا بالوحدة والعزلة.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: