تقاريرمحليات

تقرير خاص: انهيار العملة يفتح أبواب الجحيم على الشرعية والانتقالي يتوثب

(حضرموت 21) خاص 

 

 

أغلق التاجر عبدالله سالم مستودعة الكبير لبيع المواد الغذائية والواقع في مدينة تريم وعبد الله تاجر مواد غذائية كبير وبرر الإغلاق بسبب الإحراج الشديد الذي يتعرض له بعد كل ارتفاع في العملة مقابل الريال اليمني وقال في حديثه لموقع حضرموت 21 اننا نشعر بالإحراج بعد زيادة المواد الغذائية وعدم ثبات سعرها فكل يوم بسعر اتعب المواطن والمواطن يومنا كتجار ونحن لا ناقة لنا ولا جمل.

 

التطورات المتسارعة أدت الى انهيار  شامل في مختلف نواحي الحياة وزادت أسعار المواد الغذائية وبات المواطن لا يستطيع الإيفاء بالتزاماته اليومية خاصة في ضل انقطاع صرف الرواتب في بعض المحافظات لأكثر من سبعة اشهر .

 

 شوارع مدينة سيئون بوادي حضرموت،وتريم ومديريات العاصمة عدن ومحافظات جنوبية أخرى شهدت احتجاجًا على انهيار سعر العملة المحلية وغلاء المعيشة، وقطعوا عدة شوارع رئيسة وفي حديث للمواطن سعيد صالح لحضرموت 21 قال إن الاحتجاجات اتت بعد أن امعنت الشرعية في تجويع الشعب وامنت رواتب وزرائها وأبنائهم بالعملة الصعبة ولم تنظر يوماً للمواطن الذي قدم الكثير لخدمة البلد خير من وزراء الشرعية الفاسدين.

 

أسباب انهيار وهبوط الريال اليمني:

 

وبحسب الإعلامي والباحث في الشؤن اليمنية علوي بن سميط يرى ان هبوط الريال اليمني إلى مستوى لأول مره لم يسبق له أن حصل يعود لأسباب عديدة وبكل وضوح هي  عدم وجود حكومة في موقع واحد وهي الان مشتتة في كل مكان وأشبه بجزر منفصلة فضلا عن عدم تجانسها وقيامها بواجبات تنمية وتحرير البلاد بل قامت الحكومة بصناعة الفساد من خلال سيطرتها وتحكمها

بموارد البلاد وتصريفها وإنفاقها للعائدات في شراء الذمم والتعيينات وال الاستثمارات في عدد من الدول العربية والاسلامية وانشاءها لجيش بيروقراطي في وظائف وهمية وانشغالها في تعيين الاقرباء والمطبلين لها وبرواتب بالعملة الصعبة.

 

المحامي والناشط الحقوقي صبري مسعود  يرى أن أسباب انهيار العملة اليمنية تتمثل في دفع مليارات الريالات شهريا من العملة المطبوعة حديثا  رواتب لعسكرين وهميين تذهب لقياداتها…عند استلامها يقومون بتحويله الى عملة صعبة و ارسالها للخارج …تهريب العملة الصعبة..بل أصبح الطبع وبدون غطاء  وسيلة تستخدمها الحكومة للوفاء بالتزاماتها المالية وتحديدا للقوات المسلحة …الجيش الوطني …

 

وأضاف المحامي صبري مسعود في تصريح خاص لموقع حضرموت 21 إن عدم قيام شركة النفط بتحمل مسؤوليتها من توريد المشتقات النفطية واكتفت بقيام تجار بالتوريد طبعا اغلبهم اصحاب محلات صرافة و تجار عملة وهوامير كبار…أصبحوا في غمضة عين أصحاب إمبراطوريات مالية كبيرة، سبب من أسباب تدهور العملة اليمنية .

ومن الأسباب الأخرى انهيار العملة اليمنية بحسب المحامي والناشط الحقوقي صبري مسعود قيام الكثير من المؤسسات التابعة للدولة بعدم توريد ايراداتها المالية الى البنك المركزي …ويتم التوريد غالبا الى محلات الصرافة…طبعا اللي هم بالأساس تجار مشتقات نفطية…يعني يشتروا بفلوس الدولة و يستثمرونها في استثمارات خارجية وداخلية سبب من أسباب تدهور العملة اليمنية .

بنك مأرب والحكومة الفاسدة :

عدم وحده  البنك المركزي وتقسيمه…وبتالي ضعف ايراداته…بل ان البنك المركزي بالمناطق المحررة لا زال مقسم وغير موحد ..وخير دليل البنك المركزي بمارب لا يزال غير خاضع للبنك المركزي بعدن واكبر واهم الأسباب بحسب المحامي مسعود  هو ويوجد حكومة فاسده لا يهمها غير حساباتها بالبنوك خارج. البلاد وكل وزير يعمل لحالة .

وعدم وجود رؤيه اقتصاديه حقيقيه لدى الحكومة والتحالف   لانتشال سعر الصرف وكل سياساتهم عبثيه تزيد من انهيار سعر الريال ..

 صرف رواتب  لعشرات الالف من موظفين وجنود التابعين للتحالف … بالريال السعودي ..فكان من المفترض بدول التحالف ايداع تلك الاموال الطائله للبنك المركزي وصرف الرواتب بالريال اليمني ..لتوفير العمله الصعبه للتجار …

عدم وجود رغبه حقيقيه من التحالف لحل المشاكل الاقتصاديه ..حتى يرجعوا باللوم على الحوثيين ..وهذه السياسه فشلت …بل زاد نقمه الشارع على التحالف بالمناطق المحرره…قبل المناطق التي تخضع للحوثيين..

 

تقسيم اليمن إلى دولتين عامل مؤثر

 

الباحث الاقتصادي وعضو هيئة تدريس كلية المجتمع بسيئون  أحمد يسلم العوش  يرى أن قبل الحلول يجب إيقاف الحرب أولا بأي طريقة وأن انقسام اليمن إلى دولتين الان صنعاء وعدن عامل مؤثر في العملة .

وبعد إيقاف الحرب بحسب الباحث الاقتصادي العوش لابد من إعادة بناء البنية التحتية  وإعادة تشغيل المنشئات الأساسية التي دمرت وعلى سبيل المثال مثل مصانع الاسمنت وبعض شركات الالبان …ثم تشغيل القطاعات النفطية بالذات العقلة وكالفالي بعسيم والرويضات بعمد والعمل على البدء في العمل  في القطاعات التي اكتشفت عند اجراء المسح وعرقلها الانقلاب الحوثي والحرب .

 

 

وأضاف العوش ان دعم الاشقاء في الخليج  بودائع استثمارية وليست ودائع جامدة في البنك المركزي يتم سحبها متى ما ارادت الحكومة لأننا لم نستفد منها سيساهم بشكل كبير في استقرار العملة .

 تحويل مرتبات الدولة بالريال وليس بالدولار او العملات الخليجية وبالذات للحكومة والجنود وتشغيل الموانئ الجوية والبحرية والبرية وايداع إيراداتها في البنك المركزي أيضا سيساهم بشكل كبير في استقرار العملة  اليمنية .

 

وقال الباحث الاقتصادي العوش ان على الدولة  اجبار كل المحافظات على ايداع ايراداتها لدى البنك المركزي و ان تجبر شركات الصرافة بوضع احتياطي معقول جدا في البنك المركزي حتى يمارس عمله وعندها سنجد الكثير يغلق ابوابه ويساهم ذلك كليا في وقف التلاعب بالعملة الصعبة ويساهم ذلك في استقرار الريال اليمني .

 

دعوة جميع الهيئات العربية والعالمية لانعقاد مؤتمر استثماري لتعريفهم بمقومات الاستثمار في اليمن ولا يمنع ان يكون هناك وفود للترويج للاسثمار في الخارج .

والاهم من هذا كلة بحسب الباحث الاقتصادي احمد يسلم العوش ان على الدولة  الاستعانة بكوادر غير يمنية في ملف مكافحة الفساد حتى نضمن النزاهة .

 

من ركنت على طبيخ جارتها جاعت:

عضو اللجنة الاقتصادية التي شكلها الرئيس عبدربه منصور هادي أحمد غالب، اتهم  الحكومة اليمنية والبنك المركزي اليمني بالتخلي عن مهامهم في معالجة انهيار الريال إلى مستويات قياسية.

وذكر رئيس مصلحة الضرائب السابق في تدوينه على صفحته بموقع «فيسبوك»، إن ركون الحكومة والبنك على السعودية بدلاً من معالجة الاقتصاد بالمتاح لهما، أدى إلى انهيار العملة، مضيفاً إنه «من ركنت على طبيخ جارتها جاعت».

 

وقال إن ما حدث هو تفريط لا يُغتفر، و«الركون على الاخر والاكتفاء بالانتظار مع جموع الشعب الفاقد لكل حيله ووسائله؛ حماقة».

 

وأضاف الخبير الاقتصادي والذي يُعد من أهم الكوادر الاقتصادية في اليمن إن زمن المعجزات ولى.

 

لا دور للتحالف في انهيار العملة

 

ومايتردد أن دول التحالف لها بشكل وآخر دوراً في هبوط الريال فهذا غير صحيح البتة بحسب الإعلامي والباحث في الشؤون اليمنية علوي بن سميط  لأن الدول تدعم و الوديعة السعودية يتم التصرف فيها في غير أوجهها بل أن المسؤولين في الحكومة والمالية يتلاعبون بالوديعة ويضاربون بها ويتلاعبون ويؤخرون رواتب الموظفين كما أن الانفاق على بعثات دبلوماسية يمنية بالخارج لأتقدم شيئاً أضعفت قوة العملة المحلية و المهم بات تغيير الحكومة أمر يقع على التحالف أن يتدخل فيه ولعل ما يحصل من هبوط وارتفاع لعبة سياسية أكثر منها اقتصادية حيث أن هذا التذبذب لا تجد له سبب اقتصادي يرتكز على المفاهيم والمعايير في مثل هكذا وضع .

 

ولخص الإعلامي والباحث في الشؤون اليمنية علوي بن سميط أهم أسباب الهبوط في سعر الريال أمام العملات الأخرى  في الآتي :

– أستخدام ذوي النفوذ في الحكومة والدولة بتحويل أموال الحكومة والشعب والإعانات إلى مصادر أخرى في أنشطه تحت غطاء شرعي والاتجار بها وهو مايعرف سياسياً اقتصادياً بغسيل الأموال

-لايوجد إتزان أوميزان مدفوعات منظم لدى الحكومة الشرعية فعلى الرغم من مدخول الأموال من الرسوم والضرائب العائدات بشكل عام رغم الحرب لكن تجنى لصالح عصابات في الحكومة وتنفق لأغراض غير تنموية وليست للرواتب أو لنفقات التشغيل وميزان المدفوعات كما يعرف أن أي خلل فيه والعجز به يعطي مؤشر إلى ضعف اقتصاد أي دولة ويهدد العملة الوطنية مباشرة والحاصل أن الخلل الموجود سببه الفساد الحكومي الذي يضعف أيضاً احتياطيات ( النقذ من الذهب والعملة الصعبة ) الذي بدا هذا التلاعب فيه منذ الإنقلاب واستكملته الحكومة الشرعية ..

 كما أن طباعة المليارات من العملة المحلية بدون غطاء سبب في انهيار الريال لذا فأن التداعيات على الشارع قد تصل الى غير المتوقع فالشعب ينتظر أن الغريم الذي أوصلهم الى هذا الوضع الى هذا الحد في الحكومة وحدها التي ليست لها سياسة نقدية واقتصادية سوى الفساد والإفساد وثورة الجياع قادمة أن لم تكن حلولاً سريعة إقالة الحكومة بالقوة ومحاسبتها أمر لايحتمل التأخير وعلى المواطن الإسراع في اتخاذ تدابير بنفسه أن لم يتدخل الخارج فأن البلاد سوف يتشظى!!

 

الانتقالي يقترح عسكرة الاقتصاد

 

المجلس الانتقالي الجنوبي بحضرموت و في إطار متابعته لقضايا وهموم الناس قام الأستاذ نصيب العامري رئيس القيادة المحلية بالمجلس الانتقالي الجنوبي م/ حضرموت بزيارة لمقر البنك المركزي اليمني فرع المكلا ووضع عدد من المقترحات التي قال انها ستسهم كليا في وقف تدهور العملة ومنها :

 

تحديد سعر صرف العملة في محافظة حضرموت (الساحل والوادي)

-في حال عدم الالتزام تغلق محلات المعنيين من خلال “عسكرة الاقتصاد”

-يتم استقبال الحوالات بحرية كاملة من الخارج ، بينما يتم التشديد على إرسال الحوالات للخارج ويتم مراقبتها من جانب البنك المركزي

-رفع كشوفات يوميا من جانب كل صراف بالعملات الأجنبية ويتم مراقبتها واستخدامها من قبل البنك المركزي بالمحافظة.

-توثيق وحصر الإيرادات داخل المحافظة وعدم توريدها إلى البنك المركزي الرئيس في عدن حتى يتم اتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجة الوضع

-لتنفيذ هذه الاجراءات يتم استدعاء مسؤولي البنك المركزي (المكلا وسيئون) في اجتماع مشترك لاتخاذ هذه القرارات.

 

وفي بيان للمجلس الانتقالي الجنوبي تحصل موقع حضرموت21 على نسخة منة أكد على بقاء جميع الخيارات مفتوحة وجاء في البيان أن هذه الأزمة المدمرة والمتعمدة التي تجتاح الجنوب ما هي الا نتاج استمرار الفشل في حكومة الفساد، وما هدفها الا اخضاع الجنوبيين ودفعهم الى التنازل عن كل احلامهم العادلة وتطلعاتهم المشروعة، خاصة وان هذا الفساد لا يُمارس الا في الجنوب، ولا تتم مقاومته الا في الجنوب. وعليه نود التأكيد على ما يلي: –

 

– تأكيدنا على حق الشعب الجنوبي في التعبير السلمي عن رفضه وغضبه ونؤكد وقوفنا ودعمنا ومشاركتنا بشكل كامل الى جانب الشعب صفاً واحداً، ونتبنى وبكل مسئولية مطالب الشعب بكافة الطرق والوسائل السلمية. سنحمي الشعب وندافع عنه، ولن نسمح بالمساس بالمتظاهرين أو التعرض لهم بأي شكل من الاشكال، وندعو أبناء شعبنا الى الحفاظ على مؤسساتهم الوطنية.

 

– يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي على استمرار التحركات الشعبية السلمية، ويؤكد على بقاء جميع الخيارات مفتوحة، وندعو الشعب الجنوبي العظيم ان يكون على أهبة الاستعداد

– واطلق المجلس الانتقالي الجنوبي الدعوة للجميع للتعبير عن رفضهم ومقاطعتهم لأي مشاورات او مفاوضات يتم فيها القفز على تطلعاتهم وتعمد تغييبهم وتهميش تاريخهم والغاءه. وندعوهم الى الخروج في كل مناطق الجنوب للتعبير عن ذلك بكل الطرق السلمية، وسيتم تحديد المكان والزمان عبر القيادة المحلية للمجلس في كل محافظة..

 

وواصل الريال اليمني انهياره في السوق ووصل سعر الدولار الواحد في المحافظات اليمنية إلى 640 ريالاً، ورافق ذلك ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية واستغرب الكثير من المواطنين عدم تحرك ابناء المحافظات الشمالية والخروج في مسيرات غضب تندد بانهيار العملة على غرار ما شهدته المحافظات الجنوبية من مسيرات غضب عارمة ضد انهيار العملة وفساد حكومة الشرعية

وتعهدت النقابات العمالية والمكونات الشعبية باستمرار الاحتجاجات حتى وتصعيدها يوما بعد اخر حتى يتم أسقاط الحكومة . متعهدين ان التصعيد الشعبي سيستمر  وصولا الى اتخاذ قرارات شعبية قد تقلب الموازين اذ لم تتخذ الحكومة الشرعية حلول عاجلة او يقوم التحالف العربي  بالضغط ومحاسبة المتلاعبين والمتسببين بهذة الازمة  الاقتصادية

 

واعتبر مراقبوان  ان الاحتجاجات اذا استمرت ستنقذ الشعب اليمني في جنوب البلد وشماله من الحرب المدمرة وتوقف الانهيار الاقتصادي الذي بشرت الامم المتحدة معه بدخول المواطن اليمني في المجاعة واكتسبت هذه الاحتجاجات الأخيرة اهتمام الصحف العربية والعالمية وبحسب صحيفة صحيفة “الشرق الأوسط”: قالت إن استمرار تهاوي العملة اليمنية (الريال)، أشعل أمس، غضباً شعبياً، واحتجاجات شملت عدة مدن، وسط مطالبات للحكومة الشرعية بالتدخل من أجل وضع حد لانهيار الاقتصاد، ووقف الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الغذائية.

ومن المتوقع ان تتصاعد التطورات خلال الايام القادمة نتيجة استمرار تدهور الاقتصاد وفشل حكومة الشرعية وبقاء الرئيس عبدربه منصور هادي صامتا ومتمسكا بالفاسدين والمتسببين بانهيار الاقتصاد وتجريع المواطن صنوف المعاناة والمجاعة التي اصبحت واقعا مع الانهيارات الجارية والمستمرة..

 

 

 

 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: