كتاب ومقالات

#التعليم في موطني إلى أين ؟!! مقال لـ سالم مدفع

(حضرموت21)خاص

 

ربما لم أرد الحديث والتطرق لشأن التعليم وعملية الإضراب المصاحب للعملية، والذي يسهم في إتساع الهوة ما بين الطلاب والتعليم في علاقة باتت عكسية والعلل متجددة ومتعددة سواء كانت تارة تنسب للطلاب أو للإدارة التعليمية باليمن على الوجه العام ممثلة بوزارة التربية والتعليم؛ إلا أن هذا العام تغيرت المفردات وأضحت غاية في التعقيد لأن رموزها هم أصحاب الرسالة الخالدة ” المعلمين ” وهم الجوهر والدلالة الفارقة في هذه المعمعة التي نعيشها بتجاذباتها وتبايناتها وشظف عيشها، في تراخي جلي في كافة أركان الدولة ومؤسساتها وهو ما ينذر بتفاقم كبير في الأزمة ما لم يكن هناك موقف حازم، وكلاً بتسلسله الهرمي.

انطلاقاً من دور الحكومة والرئيس انتهاءً بدور المؤسسات الحكومية كلاً في قطاعه وبرنامجه الذي يمثل الأجندات التي من خلالها يضع مصلحة المواطن نصب عينيه ليتسنى للجميع الولوج للواقع المنتظر.

إن مرحلة التعليم مرحلة ضرورية لجميع الأطفال واليافعين في مراحل العمر الأولى؛ فبها يمكنهم تحقيق تطلعات أولياء أمورهم وأسرهم وبناء المجتمع بناءً صحيحاً من خلاله يسهم الجيل المتعلم بوضع خارطة الوطن والرفع من كفاءة المجتمع.

لكن في ظل هذه النوازل التي تتهافت تباعاً وتضرب وتنخر في الجسد اليمني وتضرب مفاصل الدولة جملة وتفصيلا، ومع هذا نجد بأن الرزايا لاتأتي فرادا؛ وإنما تأتي متزامنة مع جملة مانعيشه من أوضاع اقتصادية غاية في التعقيد وتنتظر من الجميع مراعاة ذلك؛ وبما أن البعض لايعير إهتماماً بالظرف الراهن، وإن كان محقاً؛ إلا إني أجد نفسي أختلف معه في توقيت هذا الإضراب من قبل أصحابه من المعلمين والأساتذة.

الذين ولربما غفلوا عن مناداة الأطفال الملحة للدراسة والمعبرة عن واقع معاناتهم وتطلعاتهم مجسدة في البيت التالي:

“” بدنا حقوقنا في الحماية وقت الأزمات والحروب ** مابدنا نكون ضحايا ونحن ما إلنا الذنوب “”.

نعم يجب أن نقدم الحماية اللازمة والممكنة لشريحة الغد والتي يتوقع منها التغيير للأفضل بإعادتهم للمدارس لتلقي التعليم وصقل قدراتهم ومواهبهم بما يضمن الغد الأفضل والمنتظر.

من هنا يجب على شريحة المعلمين والتي تمثل العنصر الهام في المعادلة تقدير الظرف العام للوطن والذي يندرج بمخاطر جسيمة على الجميع في حال تجاهل معاناة جيل الغد وعدم رفع الأضراب، وتقديم مادة فقط لا غرض منها سواء الإنتقال من مرحلة لمرحلة أخرى أو محاولة ضغط المنهج لإيصال رسالة مفادها بأن المقرر قد أكمل وتم تدريسه؛ مما يجعل الطلاب معرضين لعدم الإلمام التام بالمفاهيم الضرورية التي من خلالها يمكن أن تكون عامل مساعد في المراحل المتقدمة من مرحلتهم التعليمية.

لهذا أوجه رسالتي لكافة المعلمين بأن يكونوا عامل فعّال وعنصر ثابت ورقم صعب، ويكفي بأن الله سبحانه وتعالى هو المجازي.

لهذا قال الشاعر ” من حق الأطفال رعايتهم على الأطفال أوصى الله.

واجبنا نلبي مطالبهم ليعيشوا معنى الحياة.

فهل من ملبي للرسالة ؟!”.

والا إذا لم تكن هنالك استجابة في المدى القريب أو حلولاً ترتجى؛ فإن على إدارة التربية والتعليم بالوادي أن تتخذ إجراءات عاجلة ومواقف حازمة للمعلمين من خلال تطبيق مبدأ الثواب والعقاب؛ مما يسهم تدريجياً في عودة العملية التعليمية لاستئناف نشاطها.

لأننا في زمن كثر فيه العبث والفوضى؛ ويجب أن يوجد في هذا المجتمع من يقول كفى.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: