بقية المحافظاتمحليات

#تقرير: الترتيبات السياسية باليمن تقض مضاجع #إخوان_اليمن وتبعثر أوراقهم

Aa

(حضرموت 21)خاص

أثارت الترتيبات السياسية الدولية التي يجري تنفيذها باليمن لإيقاف الحرب وتحقيق السلام مخاوف شديدة لدى حزب التجمع اليمني للإصلاح  (إخوان اليمن ) الأمر الذي أقض مضاجع الحزب وتسبب ببعثرة أوراقه وظهوره بحالة من الارباك الشديد .

وحاول إخوان اليمن المتواجدون بالسعودية الظهور بمظهر المهاجم لقطر لكسب ود السعودية والطلب منها التدخل لايقاف ما يجري بشان الترتيبات السياسية التي تستبعد اخوان اليمن حزب الإصلاح وتضعهم في خانة من لا يمتلكون النفوذ الكافي على الارض كي يكونوا مشاركين بقوة في التسوية السياسية القادمة.

ومن أجل ذلك أقدم حزب الإصلاح على القيام بمناورة سياسية في الوقت الضائع. بحسب محللين سياسيين ومراقبين. والتي نتج عنها إصدار حزب الإصلاح تصريح على لسان النائب لدائرة الإعلام بالحزب يدين فيه حليفته “قطر” ويتهمها بدعم للمتمردين الحوثيين.

– بيان رسمي أم تصريح

أقدم حزب الإصلاح على إصدار تصريح على لسان نائب مسؤول الدائرة الاعلامية بالحزب العديني ورفضت إصدار بيان رسمي صادر عن الحزب لكي لا تتخذ قطر إجراءات رادعة ضد الحزب بعد أن فشلت مناورة قطر بلعب القيادات بالإصلاح المتواجدين بالسعودية دور في خلخلة صفوف التحالف العربي وإثارة الخلاف بين السعودية والإمارات.

aser

مصادر سياسية أكدت ان تصريح المسؤول بالإصلاح لا يعد موقف للحزب بل هو تصريح يمكن اعتباره رأي شخصي لنائب رئيس الدائرة الإعلامية، وجاء بطلب قيادات بالحزب المتواجدين بالسعودية بعد ضغوطات سعودية وتهديد تلك القيادات بالطرد من المملكة.

وقالت المصادر:  إن تصريح المسؤول بالإصلاح كان مرتبكاً و يظهر فيه عملية الإجبار على اصداره لكون قطر التي اتهمها تصريح المسؤول بالإصلاح تعد الحليف الاقوى للإصلاح والحزب يدين لها بالولاء والطاعة أكثر من المملكة العربية السعودية.

وطالبت من المملكة السعودية إذا أرادت اختبار قيادات الإصلاح المتواجدة لديها فعليا حول موقفهم من قطر فعليها طلب بيان رسمي  يصدره حزب الاصلاح  ويعلن فيه موقفه واتهامه لقطر بدعم المليشيات الحوثية أما تصريح نائب رئيس الدائرة الاعلامية بالحزب فهو لا يعتد به ولا يعتبر موقف رسمي لكون فترة نائب رئيس الدائرة الاعلامية قد انتهت في منصبه الحزبي وكثير من قيادات الحزب لم يعودوا يعتبروه ممثلا عنهم. كما ان التصريح يختلف عن البيان الرسمي.

– سلوك غريب ومفضوح

يعد تهرب حزب الإصلاح من إصدار بيان رسمي وتوضيح موقفه من قطر وتركيا وقضية خاشقجي بل توضيح موقفه من كثير من الاحداث والتطورات في الحرب اليمن. بسلوك غريب  يحاول الاستهزاء بالسعودية وقياداتها التي طلبت موقفا من الإصلاح.

وأدى تراخي السعودية تجاه الإصلاح الى تعامل الحزب من المملكة بمنطق الاستهزاء او اللامبالاة في لحظة تعاني السعودية من مؤامرة كبيرة تقودها إيران من جهة والإخوان المسلمين وعلى رأسهم قطر وتركيا من جهة اخرى.

واعتبر سياسيون يمنيون ما فعله الإصلاح من اصدار تصريح بمجرد تكتيك مفضوح يجعلهم كالعادة غير قادرين على الهروب من حقيقة وقوفهم إلى جانب قطر فعليا واجبارهم من قبل السعودية مؤخرا على إعلان تصريح باسم نائب دائرة الحزب الإعلامية.

وأراد الإصلاح من التصريح نفى التهم التي وجهتها إليه السعودية  بالعمل لصالح قطر لكنه لن يستطيع الهروب من  حالة عدائهم ضد التحالف التي ظلوا يخفونها خلف أقنعة متعددة ما تلبث كل مرة أن تنكشف، خاصة وان قطر تدر عليهم أموالاً طائلة عبر جمعيات خيرية تصل الاموال باسمها ويتم تحويلها لقيادات الاصلاح المتواجدين بالسعودية لتنفيذ مهام عملهم.

– حقيقة الإصلاح على طاولة السعودية

وصف السياسيين والمراقبين الإجراءات التي قام بها الإصلاح بأنها تدابير استباقية تعكس حالة شديدة من الارتباك المفاجئ الذي يعتري الحزب وذلك عقب إدلاء الوزير المنشق بأسرار خطيرة لمسؤولين سعوديين تتعلق بتعاون وثيق الصلة بين الإصلاح وجماعة الحوثي.

وقضية انشقاق الوزير الحوثي جابر في هذا التوقيت بالذات قد أصبحت بمثابة “الصندوق الأسود” لكثير من الأسرار التي يحتاج لها التحالف العربي بعد متغيرات جذرية عاصفة شابت العلاقة بن التحالف و”إخوان اليمن” خلال أربع سنوات من الحرب.

– موقف الإصلاح  في قضية مقتل خاشقجي

كان حزب الإصلاح قد استبشر خيراً من الأزمة التي واجهت السعودية فيما يتعلق بقضية مقتل ( جمال خاشقجي ) واعتقدوا أنهم من خلال الضغط القطري يمكنهم تحقيق مكاسب سياسية بعد ان تقوم تركيا باخضاع السعودية لشروطها لانهاء ملف خاشقجي.

لكن خروج السعودية من الملف وتجاوزها لأزمة قضية خاشقجي تسبب بمخاوف كبيرة أقضت مضاجع قيادات حزب الإصلاح الذين شعروا ان السعودية في طريقها للانتقام من الإخوان المسلمين واولهم اخوان اليمن حزب الإصلاح.

خاصة وان وسائل إعلام حزب الإصلاح شنت هجوما قويا على السعودية خلال ازمة خاشقجي وشارك ناشطون وقيادات من الحزب في الهجوم على قيادة المملكة واتهام ولي العهد محمد بن سلمان بارتكاب جريمة القتل والمطالبة باقالته ومحاكمته وفق التوجه التركي.

ولان موقف حزب الإصلاح انكشف بوضوح في هذا القضية فقد حاول قيادات الحزب مداراة التغيرات في قضية خاشقجي ونجاح السعودية في تجاوزها وقاموا باتخاذ إجراءات لمحاولة التغطية عن مواقفهم في قضية خاشقجي ولكنهم فشلوا في ذلك.

– إهانة الإمارات لليدومي والانسي

كما انطلق رئيس حزب الإصلاح اخوان اليمن محمد اليدومي وامين عام الحزب عبدالوهاب الانسي الى الإمارات لطلب ودها وقبولها والاعتذار لها خاصة وأنها الدولة التي أصبحت تمتلك كثيرة من الحقائق حول دول الإصلاح باليمن وتمنع قياداته من التواجد بعدن او المحافظات المحررة.

 وكشفت مصادر سياسية يمنية بالرياض أن اليدومي والآنسي لم يحظى بأي اهتمام خلال زيارتهما للامارات كما تم تأجيل موعد لقائهما بولي عهد أبوظبي محمد بن زايد أكثر من مرة وتم تأجيل اللقاء لليوم الثاني.

وهو الأمر الذي أعدته المصادر تعمد من الامارات في إهانة الرجلين وإعطائهما حجمها والتقليل من أهمية أي لقاءات لهما بمحمد بن زايد الذي أصبح لاعباً قوياً في اليمن نتيجة تحقيق الامارات مكاسب وانتصارات بشراكتها مع الجنوبيين منذ بداية الحرب وحتى الآن في الساحل الغربي والحديدة.  

– ترتيبات سياسية لتقليم الأظافر

على ضوء التحركات السياسية الدولية لوضع حلول باليمن تتجه التطورات السياسية الى تحجيم الحوثيين الإخوان المسلمين باليمن ضمن نطاق سياسي ضيق مع انتزاع الشرعية من هادي ونقلها الى نائب رئيس يمني جديد يتوافق عليه المجتمع الدولي.

وتقضي الترتيبات السياسية الجديدة الى تقليم أظافر الإصلاح إخوان اليمن والشرعية والحوثيين معاً وانهاء نفوذهم المستأثر بالمشهد السياسي.

وكشفت مصادر سياسية مطلعة ان ذلك سيتم من خلال تغيير الداعم الاول لحزب الإصلاح علي محسن الأحمر وانتزاع المناصب منه بالتزامن مع سحب صلاحيات الرئيس عبدربه منصور هادي الرئاسية ونقلها لنائب رئيس جديد ينتمي للوسط المستقل في اليمن ومتوافق عليه من جميع الأطراف.

وخلال تنفيذ العملية السياسية الجديدة سيقوم الحوثيين بتسليم الحديدة الى قوات العميد طارق محمد صالح وبمساعدة الأمم المتحدة يتم تمكين طارق صالح باعتباره يمثل حزب المؤتمر الشعبي العام الذي سيعود للواجهة من خلال الغاء العقوبات عن احمد علي عبدالله صالح، من خلال اصدار قرار جديد من مجلس الأمن يلغي القرارات السابقة والمرجعيات ويرفع العقوبات عن الشخصيات اليمنية.

– بعثرة أوراق الإصلاح

ما بين تجاوز السعودية لقضية خاشقجي وتصريح مسؤول اخواني يمني بالهجوم على قطر وتعرض اليدومي والآنسي للإهانة في الإمارات وضغط السعودية على قيادات الحزب المتواجدة لديها بالكشف عن حقيقة مواقفها. تبقى الترتيبات السياسية القادمة هي الهاجس الذي يقض مضاجع حزب الاصلاح اخوان اليمن بعد ان بات يفتقد لأي أوراق قوة ميدانية او سياسية غير تمسكه بشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي والتي هي الأخرى تتعرض للتلاشيء ضمن الترتيبات السياسية.

ومن ناحية أخرى زادت الامور تعقيدا أمام حزب الإصلاح مع تقدم ألوية العمالقة لعمق مدينة الحديدة ومينائها وظهور الإمارات وحلفائها الجنوبيين وطارق محمد عبدالله صالح بالقادرين على حسم معارك الحديدة واقترابهم من ذلك.

وزادت خشية الاصلاح من توجه الإمارات بتسليم الحديدة الى طارق صالح لإدارتها بعد ان اصبح لديه جيش قوي وقوات قادرة على حماية الحديدة ومن ثم الظهور بمظهر اللاعب السياسي في الشمال حيث سيخفت نجم الإصلاح وإلى الأبد ويعود نجم طارق صالح للظهور وهو ما سيشكل خطراً على مستقبل حزب الإصلاح الذي لا يملك أي مكاسب ميدانية في اليمن غير محافظة مأرب التي باتت تشهد حركة تغلغل متصاعدة رفضا لتواجد حزب الإصلاح و استئثاره بالمناصب الثروات و اقصاء ابناء المحافظة.

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: