كتاب ومقالات

#اليرابيعُ البشريةُ وبيعها #الغاز عبارة عن #ألغاز مقال لـ أ. سالم باسنبل

(حضرموت 21)خاص

يمكن تشبيه بعض من أصحابِ محلات تجزئة بيع الغاز المنزلي باليرابيعِ البشريةِ لأنّها سلكت نفس طرق اليرابيع.

سالم باســــنبل.

فاليرابيعُ تسلكُ طرقاً ملتويةً حيثُ أنّ جحورَها تشكلُ الغازاً -جمع لغز- فيحفرُ نفقاً مستقيماً في الأرضِ إلى الأسفلِ ثم يعدلُ عن يمينه ويساره فيختفي في مكانٍ غامضٍ غير معروف.

وظاهرةُ الأزمةِ في الغازِ وإختفاء هذه المادة التي نعيشها اليوم هي من صنع هولاء اليرابيع البشرية وهم شركاء في هذه الأزمة.

حيثُ إنّ ظاهرةَ التيربعِ من قبل بعض من أصحابِ ومحلات بيع تجزئة الغاز المنزلي المنتشرة في مُدنِنا وقرانا قد أزدادت في هذه الأيام بشكلٍ غير مسبوق و متصوّر فنراهم بأم أعيننا نهاراً جهاراً يبيعون الغازَ بطريقةِ الألغازِ فهم يخفون أعداداً كبيرةً من هذه الأسطواناتِ عن المواطنين ولايبيعونها بالسعر المحدد وذلك لغرضِ إحتكارها ومن ثم بيعها خلف الستارِ بأربعة الآف ريال أو أكثر أولغرض تفرقة غاز الأسطواناتِ الكبيرة في أسطواناتٍ صغيرة.

وذلك طمعاً في ربحٍ غير مشروع وحباً في الجشعِ بعد أن اشترى قيمة الأسطوانة الواحدة بألفي ريال، فهو يمكن أن يعبئ من الأسطوانةِ الواحدة الكبيرة أربع أسطوانات صغيرة على الأقل ويبيعُ الواحدةَ منها بألف ريال.

حيثُ نلاحظُ أن سيارةَ الغازِ المنزلي تشحنُ فِي مستودعاتِهم أعداداً كبيرةً من أسطواناتِ الغازِ وبعد رصها وتجميعها فِي المستودعِ يرفضُ بيعَها على المواطنين بالسعرِ المحددِ !!

وبعضهم بعد الشحن مباشرة يغلقُ محلَه بحجةِ أنَّ عملاً عنده مهم أو يخلقُ ذريعةً ملفقةً لكي يقنع الناسَ أن أحداً اتصل به لغرض ما.. أومن هذا القبيل.. فهو يلجأ إلى حيلة اليرابيع نفسها!!

فتباً لهولاء اليرابيع البشريةأين وازعهم الديني؟ ..أين المعاملات الاسلامية؟ فهم على قلوب أقفالها !! فلاتصل إليهم موعظة ولاتنفعهم ذكرى!!!

وقد هالني موقف ذرفتْ منه عيني عندما رأيتُ امرأةً بمعية ابنها الصغير وهو يمشي خلفها و يحملُ أسطوانةً فارغةً ..وهي تركضُ وتلهثُ إلى صاحبِ محل الغاز بعد أن رأت سيارةَ الغازِ قد أفرّغت حمولتها عنده بالأسطواناتِ الممتلئة .. فناولته الفين وخمسمائة ريالاً لكي يعطيها أسطوانة غاز فرفضَ وقال لها :{الغازُ ليس للبيعٍ }.. فخرجت المسكينةُ.. والله مقهورة وهي ترددُ قولها :{أنصف يارب} وقد تعبت من وقودِ الفحمِ فِي طهي الطعام.

فهو مشهدٌ مؤلمٌ جداً .. حسبنا الله ونعم الوكيل وما الله غافل عما يعملون، فهل قست قلوبهم من بعد ذلك فهي كالحجارةِ أو أشد قسوة؟.

والسؤال الذي يطرح نفسه أين موقع مسؤولينا من الاعراب لمحاسبةِ البشر المتيربعة؟

فهل هم جالسون في غرفٍ متكئين على الإرائكِ أوعلى سررٍ موضونة لا يهمها أمر المواطنين!!؟

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: