محليات

#الإمارات اتحاد العطاء والخير

(حضرموت 21)خاص: عوي بن سميط

الحاكم الذي يوضع في مكان السلطة ليحمل مصالح الشعب، يغدون دون قيمة إذا عاش لنفسه، وسخر ثروات البلاد لمصالحة الذاتيه.

هذا ما قاله الشيخ زايد بن سلطان عقب توليه حكم غمارة أبوظبي خلفاص لأخية الشيخ شخبوط عام 1966م وبدأ زايد طبيق هذه المقوله وسخر بالفعل إمكانيات وثروات هذه الأمارة لسكانها قبل أن يتولى رئاسة إتحاد الإمارات العربية المتحدة الذي ولد في 2 ديسمبر 1971م باجتماع حكام الغمارات الست في الخليج العربي بقصر الجميره بامارة دبي وإعلانهم الاتحاد.

فواصل الشيخ زايد ماقاله بتوزيع الخيرات على ابناء الاتحاد بالرغم من أختلاف الإمارات في المساحة والسكان فلم يشغل بال الحكام المتحدين حينها الحفاظ على وحدة الاتحاد وتجميع إماراتة المتناثرة بثرواتها وسكانها في اتحاد فريد مكن الشعب العربي الخليجي من الوصول إلى مصاف الشعوب المتقدمه في فتره زمنية قياسية لصدق نوايا قيادة الاتحاد.

استطاع الاتحاد ان ينقل الشعب من شظف الحياة ومعاناة الغوص بحثاً عن اللؤلؤ وركوب البحر للصيد والتجارة وحياة البداوة والترحال في صحاري الخليج إلى الرقي والعلم والبناء والتطور الحديث.

الإمارات العربية لفتت انظار العالم إليها ووزع الاتحاد مناطقه توزيعاً عادلاً لتستثمر ثرواتها وتوزعت الانشطة الزراعية والاقتصادية والعلمية على مساحة الاتحاد لتشكل وحدة متكاملة لينعم بها ابناء الإمارات من الأمس إلى اليوم وفي المستقبل.

اتحاد الإمارات لم يعتمد على ثرواته البترولية الهائله كأساس لبنائه الاقتصادي بل أنه إلى جانب النفط أهتم بقطاعات الاقتصاد الأخرى الزراعية والتجارية فجبل علي على سبيل المثال بدبي وهي الإمارة التي تعتبر من أهم مناطق العالم حيوية في التجارة أصبحت أهم منطقة حرة ومحطة ترانزيت عالمية جذبت انظار رجال الأعمال والشركات العالمية لمزاولة نشاطهم التجاري فتخلق فيها سوق المال والأعمال.

لم يكن الاتحاد مجرد وحدة إماراتمتناثرة سكاناً ومساحة أو تجميع لثروات متناثرة إيضاً بل استطاع أن يكون قوة سياسية مؤثرة سواء قي المنطقة أو على صعيد الوطن العربي والعالم فاستطاع الشيخ زايد والمجلس الاعلى للاتحاد أن يخلق علاقات مع شعوب العالم برؤى سياسية نابعة من موقف ثابت وصائب وهو ما يظهر اثناء اتخاذ أي قرار سياسي إزاء أي قضية أقليمية أو عربية أو دولية كما أن الدعوات التي وجهها الشيخ زايد للمَ الشمل العربي وتضامن الشعوب العربية عقب حرب الخليج الثانية لهي خير دليل على حرص دولة الإمارات على تضميد الجروح.

الإمارات المتحدة واليمن علاقات أزلية ومتميزة لا تتسع الصفحات لسرد نموها وبالإرقام فقد اسهمت الإمارات في بناء العديد من المشاريع التنموية في بلادنا قبل وحدة الشطرين والتي أسهمت إيضاً الإمارات في إعادتها أو بعد الوحدة ويبقى سد مارب وإعادة بنائه شاهداً لمستوى العلاقات الأخوية نابعاً من حرص الإمارات وزايد على الحفاظ على إنجازات حضاراتنا العربية القديمة.

اتحاد الإمارات نهضة وتكنواوجية وتطور في مختلف أوجه نشاطات الحياة التي يحتاجها المجتمع والإنسان والتعليم، الصحة، الثقافة، الخدمات كل هذه القطاعات بنيت بروح تواكب العصر بلغت فيها الإمارات بشهادات علمية مكنتهم من إدارة بلادهم بافضل الوسائل فاستطاع الإماراتيون بالرغم من تأثيرات العصر أن يرسخوا التقاليد الخليجية في وجدانهم وأن تعاملوا مع التكنولوجية العصرية في كل شئ لكنهم استطاعوا إيضاً مزج الحداثة والعصرنة بالأصالة والتقاليد.

احتفلت شعوب المنطقة ونحن منها بالطبع باعياد قومية ووطنية في أوقات مقاربة ففي 23 سبتمبر الماضي احتفلت المملكة العربية السعودية بيومها الوطني الثالث والستين وأحتفلت سلطنة عمان بعيدها الوطني الثالث والعشرين في 18 نوفمبر واحتفلنا نحن بذكرى ثورتي سبتمبر وأكتوبر ويتصادف احتفالنا اليمني بيوم الاستقلال المجيد مع تزامن إحتفالات حكومة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة بعيدها الوطني الثاني والعشرين فهنيئاً لكم ولنا إحتفالاتنا ومنطقتنا تنعم بالهدوء والاستقرار، وتحية والف تحيه لزايد وشعب الإمارات وهنيئاً لهم كل تقدم وازدهار.

إننا نؤمن بأن لهذا الوطن وابنائه حقاً علينا بأن يتخلص من مرارة الفقر وقسوة التخلف ليسير في طريق الحياة الكريمة.

تم نشر هذا المقال في صحيفة الأيام عام 1993م.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: