fbpx
أخبار حضرموتتقارير

#تقرير_خاص: شباب (#الهيب_هوب)… مصير مجهول والمناصرة “فيسبوكية”

(حضرموت 21)خاص

جدار سميك من الغموض ما زال يحيط حادثة اعتقال قوة أمنية لمجموعة من الشبان في مدينة المكلا كانوا يمارسون رقصة (الهيب الهوب) بملابس فضفاضة وأساور وحركات بهلوانية وشقلبات في الهواء على أنغام الأغاني الأجنبية الصاخبة.

فبعد مرور ثلاثة أيام على الاعتقال لم يصدر عن السلطة المحلية في المحافظة أو مديرية المكلا أو إدارة الأمن بساحل حضرموت أي بيان توضيحي للرأي العام يكشف عن الجهة التي نفذت العملية ومصير الشبان المجهول، وهل دفعت لاتخاذ قرارها بناء عن شكاوى أهلية أم أوامر لم تحسب حساب ردة الفعل العنيفة إزائها.

أزمة مجتمعية بدأت تتشكل في مدينة المكلا، بعد اعتقال فرقة (الهيب الهوب)، حذرت بعض الأصوات من خطورة تفاقهما وإحداثها شرخ في نسيجها الداخلي في الوقت الذي تتضاعف فيه الحاجة لتوحيد الجهود للإبقاء على استقرار الأوضاع في المحافظة وصيانة أمنها.

فمنذ اللحظات الأولى للحادثة، انقسم الجمهور إلى مؤيد للاعتقال وأخر معارض، الفريق الأول زعم أن شباب (الهيب هوب) يروجون لتقاليع غربية غريبة عن بيئة حضرموت الثقافية والمجتمعية المحافظة، معتبرين تجرأهم على ممارستها علنية تحد سافر للعادات والتقاليد من شأنه غض الطرف عنه تشجيعهم واخرين على الأتيان بسلوكيات أخلاقية مرفوضية قد ترتق إلى مستوى الهدم لروح الشباب وتحريضهم على ارتكاب أعمال منافية للاداب العامة.

أم الفريق الثاني المعارض لحملة الاعتقال فقد اختلف هو الاخر، إلى فئة ترفض ممارسة الرقصة لكنه يرى بأن أسلوب منعها كان غير مدورس ويحمل بصمات جماعات أمنية متشددة تمارس أساليب “القاعدة” ولا يراعي خصوصية الشباب في عمر بالغ الحساسية، تم حرمانه فيه من أبسط حقوقهم في التوظيف أو مواصلة الدراسة أو الالتحاق بألعاب رياضية في نوادي مفتوحة للجميع تطلق مواهبهم وتفجر طاقاتهم المكبوتة.

أما مؤيدي الرقصة، فلم يتوروعوا عن شن هجوم لاذع على السلطة المحلية والأجهزة الأمنية، ووضفوا بعض رموزها بالخضوع للنهج المتطرف الذي يرعاه حزب التجمع اليمني للإصلاح، وأذرعته من التنظيمات الإرهابية، مؤكدين حق الشباب في ممارستها في أي مكان دون انتظار أذن من أحد طالما لم تصدر بحقهم مذكرة منع أو شكاوى معلنة، مطالبين السلطة بوضع قائمة بالرقصات الشعبية المسموحة والممنوعة لمعرفة جواز ممارستها شرعاً من عدمه.

وقال أصحاب هذه الرأي، إن “فرعنة” الأجهزة الأمنية كان يفترض أن يوجه ضد التجار وملاك المحلات الذين رفضوا تخفيض أسعار المواد الاستهلاكية وأصحاب الباصات ممن ضربوا قراراتها عرض الحائط ولم يستجيبوا لقرارتها في فرض أجور نقل بعد تحسن قيمة الحملة الوطنية.

واعتبروا أن خطوة الأجهزة الأمنية جاءت بالتنسيق مع السلطة المحلية لتشتيت الأنظار حول فشلها الذريع في تطبيق قراراتها وهروب من مطالبة الرأي العام بتحمل مسؤولياتها تجاه من يتعمد إطالة أمد معاناتها مع الغلاء الفاحش.

أسبوع يبدو بأنه سيطوى على الحادثة دون أي جواب أو رد شاف من السلطة المحلية يفترض أن يرتبط عملياً بإطلاق سراح الشبان وإعادتهم إلى أهاليهم بعد أن اقتصر التضامن معهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في مقدمتها “الفيسبوك” ولم يتعداها إلى خارجها.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: