كتاب ومقالات

#الذكرى_الخامسة للهبة الحضرمية واستشهاد الشيخ سعد بن حبريش مقال لـ صالح فرج

(حضرموت 21)خاص

اليوم الثاني من شهر ديسمبر عام 2013م لم يكن يوماً عادياً في تاريخ حضرموت ففي صبيحة ذلك اليوم فجعت حضرموت بمدنها وبواديها ساحلها وواديها بحادث أليم الا وهو اغتيال الشهيد القائد سعد بن حبريش العليي الحمومي مؤسس ورئيس حلف قبائل حضرموت ومقدم طائلة قبائل الحموم الذي ناضل من أجل استعادة حقوق حضرموت المنهوبة.

صالح فرج باجيدة

وبذل كل وقته وجهده بل وعمره في سبيل نيل حضرموت واهلها لحقوقهم المسلوبة من قبل جبابرة ذلك الزمن وافنى عمره ونال الشهادة وهو يناضل في سبيل ذلك الحلم وهو انعتاق حضرموت وتخليصها من براثن التملّك من قبل ثلّة تسلطت على مقدراتها المكنونة في جوف ارضها وبحرها واستفادت دون سواها من خيرات حضرموت وتركت اهلها وناسها فريسة لرجال جيش ذلك الزمان الذين كانت اعدادهم تكفي لعدّ أنفاس أهل حضرموت نفَسًاً نَفَسَا. 

وبإستشهاد ذلك الرجل الذي أجمعت عليه حضرموت كرئيس ومؤسس لذلك الحلف.

ولإستنكار الطريقة التي تمت بها عملية اغتياله ممن كانت مهمتهم الاساسية حفظ الأمن والاستقرار بالبلد لا إرهاب أهله وناسه
ونتيجة لتراكمات الممارسات السيئة الكثيرة بحق حضرموت وأهلها ولكون شخص المقدم سعد، متبنيًّا تحقيق مطالب الحضارم في نيل حقوقهم المغتصبة؛ هبّت لذلك الفعل حضرموت قاطبة يوم العشرين من ديسمبر في ذلك العام.

هبّة شعبية لها مالها وعليها ماعليها من أحداث رأى فيها بعض منتقديها بأنها قد إتسم بعضها بالإستغلال من قبل مجموعة هنا أو هناك.

ولكن تبقى الهبة ويومها يوم 20 ديسمبر 2013م تاريخ يتم التأسيس عليه والبناء للمستقبل رغم مايقال بما شاب ذلك كما اسلفنا.

ويبقى يوم الهبة خالدا في وجدان الحضارم يجب ان نستلهم منه المفيد والجيد لو أحسنّا التدبير والتفكير في المستقبل بعقل صائب وتفكير متمعّن وحددنا خياراتنا وتركنا جانبًا التخوين والتهوين وجعل الماضي عبرة لنا وليس قيدا يكبّل توجهاتنا للمستقبل وانطلقنا جميعا يدًا واحدة مجتمعين لنيل ما نصبوا إليه

لقد كان جامع حضرموت ثمرة من ثمار تلك الهبّة وما حاز عليه الجامع من إلتفاف ومباركة نالها حتى من منتقديه يجب الإنطلاق منها والعمل مع الجميع دون استثناء، نحن بأمس الحاجة اليوم إلى إستعادة زخم الجامع ومارافق مخرجاته من إجماع وما حظي به من إلتفاف وطني ومارافقه من آمال وطموح جامح

يجب على قادة الجامع التفكير عميقاً فيما يعيق عملية الإنطلاقة الحضرمية وإزالة كل شائبة قد تعمل على تأخير أنطلاق المارد الحضرمي الكائن في النفوس لكي ننعم بالخير جميعاً ونَسعَد ونُسعِد كل ما حولنا. 

فقد اظهرت الهبّة زخماً والتفافاً حضرمياً عارماً حينها، وكان الجميع يداً واحدة لنيل الحقوق وتحقيق المطالب.

إننا في حضرموت ننطلق من إرث حضاري زاخر بالحضارة والمدنية ولنا أجداد كان لهم شرف نقل الرسالة المحمدية إلى أصقاع المعمورة لا بحد السيف ولا العنف والإكراه ولكن بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة وكان لنا شرف ان تكون أكبر جالية إسلامية في العالم قد إهتدت لتعاليم الاسلام الحنيف عن طريق أجدادنا ومعاملاتهم مع تلك الشعوب.

فهل ننهل من ذلك المنهل ونرتقي بأنفسنا اليوم تيمُّنا بهم.

الوسوم

اضف تعليقك