fbpx
أخبار حضرموتتقارير

#تقرير: “#حكاية_صورة” شاهد عيان لقصة نجاح لطفل #التوحد من مركز رعاية وتأهيل اطفال التوحد

سيئون(حضرموت 21)خاص: جمعان دويل

النجاح والتفوق هو بلوغ الإنسان هدف بعد جهد ومثابرة، وقد يتطلب ذلك وقت حتى يستطيع كل إنسان أن يحقق هدفه من النجاح، فعلى الرغم من أن كلمة نجاح وتفوق كلمتين سهلتين في النطق، إلا ان تحقيقهم يتطلب القيام بالالتزام بمجموعة من القواعد المعينة التي من الصعب إهمالها لأنها لازمة لتحقيق ذلك النجاح سواء لأي رجل أو امرأة أو طفل أو حتى كبير السن، من خلال قواعد هامة لتحقيق النجاح والتفوق وهى كالتالي : 1. صبر وجهد، 2. وجود أمل، 3. التفرغ.

التوحد

مرض التوحد كما يُعرف باسم الذاتوية أو اضطراب التوحد الكلاسيكي. ويستخدم بعض الكتّاب كلمة “توحد أو ذاتوية” عند الإشارة إلى مجموعة من اضطرابات طيف التوحد أو مختلف اضطرابات النمو المتفشية، هو اضطراب النمو العصبي الذي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغير اللفظي، وبأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة، وتتطلب معايير التشخيص ضرورة أن تصبح الأعراض واضحة قبل أن يبلغ الطفل من العمر ثلاث سنوات، ويؤثر التوحد على عملية معالجة البيانات في المخ وذلك بتغييره لكيفية ارتباط وانتظام الخلايا العصبية ونقاط اشتباكها؛ ولم يفهم جيدًا كيف يحدث هذا الأمر ويعتبر التوحد أحد ثلاثة اضطرابات تندرج تحت مرض طيف التوحد (ASDs)، ويكون الاضطرابان الثاني والثالث معًا متلازمة أسبرجر، التي تفتقر إلى التأخر في النمو المعرفي وفي اللغة، وما يعرف باضطراب النمو المتفشي يختصر عادة باسم[ PDD NOS ] ويتم تشخيصه في حالة عدم تواجد معايير تحديد مرض التوحد أو متلازمة أسبرجر.

حكاية صورة

ما شاء الله تبارك الله تفاجئت منذ اللحظة الأولى الذي وقعت عدستي على وجه أحد أطفال التوحد في فقرة خاصة لهم على مسرح القاعة الكبرى بالمجمع الحكومي بسيئون في الاحتفال باليوم العالمي والعربي للمعاق صباح يوم الخميس 13 ديسمبر 2018 م توجهت نحو المسرح لأتأكد إن هذا الطفل هو الطفل الذي شغلني منذ قرابة 8 شهور وبالتحديد في إبريل 2018م وعلى نفس المسرح وهو في عالمه الخاص برمي البالونات خارج المسرح ويطالب بإعادتها له وهو في طيف التوحد غير مبالي بما يحدث حوله يرفض كل أوامر مربياته ويفرح مع عالمه الخاص، ولكن في تلك الاحتفالية كان طفلاً ابهرني وهو يتقدم ويقود زملائه من أطفال التوحد في إوبريت بعنوان ( التوحد ) منفذاً كل ما ينطق من الصوت الوارد من دبلاج الصوت لكلمات الإوبريت عبر مكبرات الصوت بحركات النوم واللعب والدعاء بكل ثقة واتقان.

حينها ادرفت دموعي فرحا وتلقائيا دون سابق انذار ذهبت عدستي في التقاط له الصور دون توقف متابعاً كل حركاته متذكراً تلك الايام من معاناته وكيف كان على خشبة هذا المسرح ومع عالمه الخاص وكيف كانت حكايتي معه في اعطائه البالونات التي يرميها تارة يمين وتارة شمال وانا دون ملل ارفعها له مبتسماً حاساً بمعاناته، وعند توقف الفقرة تركت الكيمراء مصفقاً بحرارة دون توقف حتى اختفوا من على المسرح ودموعي لم تتوقف وحس بها من حولي ولكن لم يدركوا اسبابها.

تلك هي حكاية الصورة التي امامكم وتلك هي قصة النجاح التي اكتملت عناصرها الثلاثة بمركز رعاية وتأهيل اطفال التوحد بحضرموت الوادي وكان ثمارها ليس تلك الصورة بحكم متابعتي لتلك الحالة فقط التي عرفتها ولكن هناك حالات اخرى تم تأهيلها ودمجها برياض الأطفال.

مركز الأمل لتأهيل ورعاية أطفال التوحد بسيئون

خلال ما تم ذكره سابقاً لقد أصبح مركز الأمل لتأهيل ورعاية أطفال التوحد بسيئون التابع لجمعية رعاية وتأهيل أطفال التوحد وبرغم حداثة تأسيس الجمعية في مايو 2014م بحضرموت شكلت شمعة مضيئة لحياة ومستقبل أطفال التوحد والمركز الذي تم افتتاحه في مارس 2015م الذي من خلال أصبح أثره محسوس وملموس لدى المجتمع في مخرجاته والاهتمام والرعاية لأطفال التوحد بجهود مكثفة وبإخلاص وتفاني وأمل من قبل إدارة المركز والمدربات والمربيات بالمركز برغم عدم توظيفهن.

ولكن اكتملت فيهن عناصر النجاح التي تم ذكرها سابقاً، وقال الأب والشخصية التي وهب خدماته الإنسانية لهذه الشريحة رئيس جمعية رعاية وتأهيل اطفال التوحد بحضرموت الوادي المهندس عبدالله القفيل بأن المركز احتفل بتأهل عدد 5 أطفال في بداية العام والتحاقهم برياض الأطفال وها نحن نحضر الان إلى الاحتفال بتأهيل 8 أطفال من أطفال المركز إلى رياض الأطفال الأهلية بعد جهد وعنا، لافتاً بأن هذا بفضل الله عز وجل ثم بفضل المربيات والاخصائيات الاجتماعيات والمدربات للوصل لتلك المراحل إضافة إلى مساعدة اسرهم لتحقيق هذا الأثر وقصص النجاح في دمج هولا الاطفال بالمجتمع، موضحاً بأن المركز يلتحق به حاليا 2018 – 2019 م عدد 79 طالب وطالبه موزعين على 7 شعب دراسية وفقا ومستويات الرعاية والتأهيل وبه عدد 27 موزعات على قسم تنمية المهارات وتعديل السلوك 15 معلمة وقسم التكامل الحسي ويضم 7 معلمات وقسم التخاطب وتنمية اللغة 5 معلمات بالإضافة الى مدير ووكيلة.

شكر وتقدير للجنود المجهولين

كما اسلفت كل عمل ناجح تقف خلفه عناصر اساسية للنجاح ولكن عنصرنا الأساسي في حكاية صورة هنا يقف شخصية بارزة مثل الشمعة تضيء لغيرها وهي تحترق وهو المهندس الشاب عبدالله القفيل بحرصة ومتابعته المستمرة ليس على صعيد جمعيته الذي يترأسها بل على صعيد متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، مردداً بقوله ندعوا الله ان يتقبل أعمالنا ويجعلها في ميزان حسناتنا ومعه قيادة الجمعية وإدارة المركز وكل المنتسبين من مربيات وأخصائيات وعاملي الخدمات فأن صبركم مع هذه الشريحة مع الأطفال وتحمل معاناتهم وما أجمل فرحتكم عندما يكون ثمار هذا الجهد عودة الحياة لهذا الطفل ان يتكلم ويقرأ القرآن ويحسب الإعداد ويندمج مع أخوانه وسط أسرته ومجتمعه وكم قيمة الدعاء التي تجنونها من رفع أيادي الأمهات والآباء إلى السماء عندما يسمعون طفلهم ينطق بأول كلمة ماما أو بابا بعد خمس أو ست سنوات من المعاناة.

وعبر هذه الموضوع ومن المنبر الإعلامي ادعوا كل الميسورين وأصحاب الأيادي البيضاء والمنظمات المانحة وكل الداعمين بأن يطلعوا على نشاط منظمات ذوي الإعاقة من خلال زياراتهم لها ومراكزها التأهيلية ومعرفة مدى تلك المعاناة وبإمكانيات بسيطة حينها وبعدها ستدركون قيمة ما تقدمونه لهم بدلاً من ان تسمعوا الكلام الانشائي ولكن الواقع شيء آخر اللهم اني بلغت.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: