تقارير

#تقرير_خاص: “صك غفران” #الشرعية للحوثي… نذر #الانقلاب على #التحالف

(حضرموت 21)خاص

مؤشرات تنصل جماعة الحوثي من مخرجات مشاورات استوكهولم طفت على السطح مبكراً بعدما أعلن رئيس فريقهم التفاوضي محمد عبدالسلام، أنهم ينتظرون سحب “التحالف” لتشكيلاته العسكرية بعيداً عن المدينة ووقف مهاجمتها حتى تنفذ الجماعة الموالية لإيران التزاماتها التي لم يفصح عنها في بيانه، مكتفياً بالزعم بأن “الشعب اليمني جاهز لأي مواجهة”.

تجرأ عبدالسلام على التلويح بنفض يد جماعته من تعهداتها في المشاورات، ربطته مصادر مستقلة بالضعف والتخبط الذي طبع مواقف الطاقم التفاوضي لحكومة الشرعية، منذ بداية المفاوضات وحتى نهايتها التي حضر مراسيمها الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس وألقى خلالها وزير الخارجية اليمني خالد اليماني كلمة، واصفاً عبدالسلام بـ”الأخ” مانحاً جماعته “صك غفران وبراءة” على كل الجرائم والموبقات التي ارتكبتها بحق الشعب اليمني، معيداً للأذهان بنود الحصانة التي منحت للرئيس الراحل علي عبدالله صالح ونظامه في المبادرة الخليجية.

مراقبون فسروا موقف عبدالسلام، المتصلب من نتائج المشاروات، بأنه ناجم أيضاً عن قناعته وإداركه المسبق بأن المجتمع الدولي ودول كبرى في مجلس الأمن وفي مقدمتها بريطانيا أصبحت أكثر انفتاحاً على جماعته وتأييداً لـ”حقها” في تقاسم السلطة مع الشرعية بالتساوي، بعد أن أوقفت معركة الحديدة التي كانت قوات “العمالقة” قاب قوسين أو أدنى من حسمها.

ومن اللافت في بيان رئيس الفريق التفاوضي لجماعة الحوثي الانقلابية حديثه بأن السلطات المحلية في الحديدة هي التي ستدير المدينة بموجب اتفاق السويد، وهو يعلم جيداً بأنها سلطة معينة من جماعته، وتحتكم لأوامرها، فهل تعمدت الشرعية توريط التحالف في الاتفاق و”كأنك با بو زيد ما غزيت”؟!

وإذا كان عبدالسلام قد التزم في بيانه بلغة سياسية لا تخلو من المرواغة التي اعتاد على ممارستها، إلا أن الغريب أن يعود محمد البخيتي عضو المجلس السياسي في جماعة الحوثي للتهديد باجتياح السعودية والإمارات العربية المتحدة، متوعداً في منشور على صفحته في موقع “فيسبوك”، “بالتجول قريباً في شوارع الرياض وأبو ظبي وشوارع القدس فاتحين بفضل الله وقوته”، في معرض رده على اعتبار السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر في تغريده في صفحته في “تويتر”، أن “الحوثيين قبلوا باتفاق السويد، بعد الضغط العسكري الذي مارسته قوات التحالف العربي، بقيادة المملكة في الحديدة.”

وأكد السفير السعودي أن لا خيار أمام جماعة الحوثي إلا الالتزام والتنفيذ لبنود الاتفاق.

وهدد البخيتي آل جابر قائلاً “لا تستعجل، فكل ما يحصل مجرد مقدمات للفتح الكبير وتحقيقاً لأمر الله ومشيئته ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كرهتم”.

هناك من يرى بأن لغة الشحن الديني والطائفي والمذهبي التي عاد البخيتي لاستخدامها مجدداً تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن جماعته مصره على مواصلة القتال إلى ما لا نهاية وأن حديثها عن السلام وإنهاء الأزمة مجرد بالونات اختبار لمدى جدية المجتمع الدولي على وضع حد لمغامراتها التي يبدو أنها ستطول لأجل غير مسمى بعد تلقيها جرعات من الدعم التي تمثلت أبرز ملامحه في إطلاق سراح الشرعية للالاف من عناصر الجماعة المتوقع عودتهم قريباً إلى جبهات القتال، وثقتهم بأن دول كبرى تقف إلى جانبهم وتعارض إخراجهم من الحديدة بالقوة، وأخيراً تهاون الشرعية ممثلة بحزب الإصلاح في مواجهتهم تنفيذاً لتعليمات من قطر وتركيا في انتظار توحدهم في خندق واحد ضد “التحالف” والجنوبيين من منطلق المصالح المشتركة والتي تخدم أيضاً أجندة إيران في المنطقة.

الوسوم
اظهر المزيد

اضف تعليقك

%d مدونون معجبون بهذه: