إفتتاحية الصباح

افتتاحية #حضرموت21… #مشاورات_استوكهولم .. واستراتيجية نقض #العهود

(حضرموت 21)فريق التحرير

من المبكر جداً الحديث عن جدوى المشاورات الأخيرة في استوكهولم بالسويد لكن من خلال تجاربنا السابقة مع جماعة الحوثي الإيرانية يمكننا استنتاج أساليبها الخاصة والاستراتيجية في نقضها المستمر للعهود، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يتعداه لتستخدمها كإستراتيجية عسكرية وسياسية لإدارة حربها على اليمنيين والجنوبيين.

استراتيجية نقض العهود والمواثيق ما زالت استراتيجية شمالية بامتياز (نسبة إلى شمال اليمن) يستخدمه السياسيون هناك كأسلوب استراتيجي، فمنذ ما يزيد على ربع قرن بعد الوحدة اليمنية المزعومة تم توقيع وثيقة العهد والاتفاق بين طرفي السلطة آنذاك (طرفي الوحدة) لكن تم نقضها بعد أشهر قليلة.

وقامت القوات الشمالية بشن حرب على الجنوب في صيف 1994، والتاريخ اليمني مليء بالكثير من تلك الحوادث المشابهة حتى غدت للمتابع والمراقب للشأن اليمني أشبه بالأحداث اليومية الاعتيادية، وما الانقلاب الحوثي على السلطة في 2014 إلا دليل فاقع على عقلية التدليس السياسي والمراوغة التي تمارسها النخب السياسية في الشمال وهي تفسر الخطوط العريضة للعقل السياسي في الشمال اليمني.

اليوم خرجت لنا جماعة الحوثي من أتون تلك البوتقة المعتمدة على المراوغة والمداهنة السياسية والكذب والتدليس كإستراتيجية ثابتة لتلك المجموعات البشرية التي تمارس الشأن السياسي بطريقة بدائية قبلية وغير واعية.

ما يجب التأكيد عليه هنا أنه إذا لم تعطى أهمية لمسألة التوازنات العسكرية والسياسية في أية تسوية قادمة فلن يكتب لها النجاح لأنه بكل بساطة سيتم الانقلاب عليها في اليوم الثاني مباشرة.

الوسوم

اضف تعليقك