كتاب ومقالات

هيئة #النظافة .. وتجميل #المدينة مقال لـ أحمد سعيد كرامة

(حضرموت 21)خاص

هذه التسمية معتمدة في كثير من الدول العربية، أما تسمية صندوق النظافة وتحسين المدينة فبعيد كل البعد عن مضمون النظافة والمدينة، حتى صندوق النظافة لا يوجد شيء بهذا الإسم النكرة، هناك برميل أو حاوية للنظافة، أما تحسين المدينة هو الآخر ينم على أن من أطلق تلك التسمية رجل كان يعمل بتحسين التغذية في الجيش.

تركز إهتمام صندوق النظافة على جمع القمامة والتشجير في الشوارع الرئيسية فقط، ومن الأخطاء الفادحة هي ضم الأسواق بصورة عامة للصندوق وليس لإدارة البلدية التي نحن بحاجة ماسة لاعادتها للحياة مرة أخرى.

صندوق الأموال العامة المهدرة بحاجة لإعادة تقييم وهيكلة ليواكب متطلبات المرحلة، المحافظ الوحيد الذي أصدر قرار بمنع الصرف من أموال صندوق النظافة لأي شخص أو جهة من خارج الصندوق هو أحمد الكحلاني، اليوم أغلب الوكلاء والمدراء والمجالس المحلية ومستشاري المحافظ وكل من هب ودب يتم تحويله لصندوق النظافة ليستلم راتبه الشهري أو بدل سفر وغيرها من المصروفات المخالفة للقوانين، للصندوق موارد هائلة من عائدات الرسوم الجمركية والمصانع وحتى فواتير الكهرباء والماء.

كل ذلك الصرف غير المبرر كان على حساب تجميل المدينة وصيانة الآليات والإهتمام بالعمال والموظفين لدى الصندوق، علماً بأن للصندوق موارد جبارة من الموانئ والمصانع وحتى فواتير المياه والكهرباء.

تجوب سيارات جمع القمامة شوارع و حواري عدن وتنبعث منها روائح كريهة ومقرفة، اغلب تلك السيارات قدمت كمنحة من قبل الهلال الأحمر الإماراتي ولم يتجاوز عمرها في الخدمة 3 سنوات، ولكن لسوء الاستخدام وعدم الرقابة والمتابعة المستمرة تهالكت وبوقت قياسي، هناك ورشة مركزية لدى الصندوق ومع هذا لم نشاهد إعادة تجديد طلاء تلك السيارات أو تغيير التالف من أنوار السيارات والزجاجات المحطمة أوغيرها من التجديدات الضرورية.

تقدمت أكثر من عشر مرات بمقترح لقيادة صندوق النظافة بضرورة إحياء المشروع القديم الذي أرست دعائمه بريطانيا بعمل مغسلة (سرويس) عند كل مقلب قمامة ليقوم بغسل السيارة بعد تفريغها من بقايا القاذورات والحشرات وترش بالديزل قبل معاودة عملها بجمع القمامة حتى لا تكون سببا رئيسيا بنقل الجراثيم والأمراض والأوبئة.

حتى نافورات جولات عدن لم تشهد أي تجديد منذ أكثر من ثلاثين عام تقريباً، والبعض منها أصبح لقضاء الحاجة مثل جولة البجع بخورمكسر لأنها بدون سياج يحميها من العابثين، من لا يستطيع أن يعمل أو أن يبدع فليفسح المجال لغيره ويتنحى جانبا دون ضجيج.

الوسوم

اضف تعليقك