اختيارات المحررتقاريرخبر رئيسي
أخر الأخبار

تقرير خاص:لغز الإرهاب في الوادي… لاستكمال مخطط تقسيم حضرموت!

اقرأ في هذا الخبر

  • يذهب البعض إلى ترجيح وجهة النظر القائلة بأن القطن التي تشهد ما يقارب من 80% من عمليات الاغتيالات في الوادي، تحولت إلى مساحة خلفية لصراع الأجندة في حضرموت ككل وبذريعة تفشي الإرهاب يتم تنفيذ جرائم القتل كضربات استباقية لإثبات الحضور واستعراض القوة

(حضرموت21)خاص

بعد كل عملية إرهابية في وادي حضرموت، تختطف حياة مواطن في قارعة الطريق بوضح النهار أو في جوف الليل، تلتزم السلطة المحلية وأجهزتها الأمنية الصمت المطبق، لا بيان لا تعزية ولا تحرك بحثي جنائي مسرحي إلى موقع الجريمة حتى كذر الرماد على العيون.

الموقف يختلف تماماً إذا كان القتيل مسؤول في الدولة أو شخصية قبلية أو اعتبارية حيث تمارس كل أساليب النفاق الإعلامي التي لا تخفف من وطاة الخوف الذي يعم الجميع، ولا تقدم تفسيرات منطقية لدوافع القتلة ومن يقف ورائهم.

الثابت الوحيد في المعادلة الغامضة أو اللغز المحير، في وادي حضرموت، بأن نائب مدير بريد القطن ، لن يكون الأخير الذي يتم اغتياله على يد مجهولين، والمفارقة هي أن السلطة تعاملت مع جريمة تصفيته بدم بارد مثل القتلة تماماً، تجاهلت الحدث عمداً، وكأنها تتوقع من خلايا الإرهاب المنتشرة في وادي حضرموت تسعير عملياتها في قادم الأيام وتنتظر الأسوأ الذي يربطه البعض كرد فعل على قرارات عليا ستتخذ بحق إقالة مسؤولين مدنيين وعسكريين في المحافظة يحتمون بحواضن مسلحة ارتدت جلابية الإرهاب وبدأت تمارس أدواره لجني ثمار سياسية، ومالية ومصلحية ضيقة، ووجدت في القطن البيئة المناسبة لقول كلمتها الفصل (نحن هنا)!

لماذا القطن بالذات؟ هناك من يقول لإن الحديث كثر عنها في السنوات القليلة الماضية بأنها، مسرح عمليات (القاعدة) وناصية تحركاتهم لخارجها، ففي المدينة مازال كثر يتذكرون صور القيادي في التنظيم جلال بلعيدي، وهو يتجول في شوارعها، والبعض من حوله يقبل يديه ويبارك غزوته للقطن المحاذية لوادي تكثر في محيطه المداخل المتفرعه والعقاب التي تسهل عملية الهروب للقتلة، على الرغم من انتشار معسكرات ونقاط أمنية في منافذها الرئيسية، لكن وجودها ليس كعدمة فحسب، وإنما هناك من يلمح بأن بعضها يتكفل بالتأمين اللوجستي لتحركات القتلة قبل وبعد العملية.

يذهب البعض إلى ترجيح وجهة النظر القائلة بأن القطن التي تشهد ما يقارب من 80% من عمليات الاغتيالات في الوادي، تحولت إلى مساحة خلفية لصراع الأجندة في حضرموت ككل وبذريعة تفشي الإرهاب يتم تنفيذ جرائم القتل كضربات استباقية لإثبات الحضور واستعراض القوة وكلها تعلق بعد ذلك بشماعة تنظيم “القاعدة” وتؤدي فعلها بنشر الرعب والخوف في صفوف المواطنين وتجعلهم مجرد أدوات خاضعة لا تقوى على الدفاع عن أنفسها بكلمة، وتنتظر الخلاص حتى بتمرير قرار فصل حضرموت الساحل عن الوداي كضريبة مستحقة على وعود حفظ الأمن.

أما البدائل فهي معروفة سلفاً، إغراق الوادي في الفوضى التي بلغت حد التلويح بجر تريم إلى مستنقع الدم بعد اغتيال الشيخ عيدروس بن عبدالله بن سميط، واختطاف عبدالله مولى الدويلة، المدير المالي لدار المصطفى للدراسات الإسلامية بحضرموت.

وتبقى بارقة الأمل الوحيدة في تنفيذ الخطط الأمنية التي تحدث عنها المحافظ سالمين فرج البحسني، لتطهير وادي حضرموت من العناصر الإرهابية بدعم قوات التحالف بقيادة السعودية، بعد الكشف عن ضبط خلية إرهابية في سبتمبر، كانت تجهز لعمليات زعزعة أمن مدن الساحل، بالانطلاق من وادي حضرموت، ويبدو أن لا مناصة من خيار الدفع بقوات النخبة إلى الوادي لحسم المعركة مع أذرع الإرهاب التي تحاول قسم حضرموت حتى تستفرد بثرواتها وتجعلها مطية لمشاريعها الهدامة في الجنوب ككل.

الوسوم
اظهر المزيد

اضف تعليقك

%d مدونون معجبون بهذه: