اختيارات المحررتقاريرخبر رئيسي
أخر الأخبار

تقرير خاص: عمار المحكوم عليه “بالإعدام” . .قصة فعل الخير خلق القضبان

محكوم "بالإعدام": قضبان السجن جدائل نجاة لغيره

(حضرموت21) -خاص
خديجة فتاة من مديرية المحابشة محافظة حجة، هي شابه تعرضت لإصابة بالغة في رجلها، عجز أهلها عن معالجتها كونهم فقراء، كانت خديجة أولى الحالات التي استهل بها عمار، مشواره في العمل الخيري عبر صفحته في “الفيسبوك” ونجح في إيصال معاناتها لمتابعيه داخل اليمن وخارجه.
“كانت خديجة تحتاج إلى مفصل صناعي للورك الأيمن في رجلها؛ حتى تتمكن من المشي، لكن ثمن المفصل الباهظ حال دون مقدرة أهلها عن توفيره، الأمر الذي دفع بأحد معاريف خديجة، بالتواصل مع عمار للبحث عن من سيعيد الأمل لها بالمشي بعد الله عزوجل”، كما يقول عمار حسن في حديثه لـ”حضرموت21″،ويضيف: “بعد أن تواصلو بي أهل خديجة، وارسلو لي بكل الإثباتات عن حالتها، قمت بنشر مناشدتهم الإنسانية عبر صفحتي بالفيسبوك؛ ولله الحمد توفقت وجمعت لهم أكثر من 1500 دولار، وتمكنت خديجه من المشي بقدميها مجددا، بعد أن ركب لها المفصل الصناعي”.
ويشير عمار أنه “في بعض الأوقات كان يواجه صعوبة في التأكد من بعض الحالات الإنسانية التي يبحث عن مساعدتها، في حال عدم وجود من يثق بهم وهم أشخاص قريبين من تلك الحالات؛ ولهذا يقوم عمار بتأجيل نشر الحالات المحتاجة حتى يتأكد من حقيقة المشكلة”.
من هو عمار :
وفي ظل الحرب التي يعاني منها اليمنيون، ومن داخل السجن المركزي في محافظة حجه الواقعة شمال غرب مدينة صنعاء، استطاع الشاب الثلاثيني عمار حسن حسن، أن ينجز مالم تقدر على القيام به عشرات الجمعيات الخيرية المنتشرة في اليمن.
فعلى الرغم من تواجده خلف القضبان منذ سبعة أعوام بسبب قيامه بقتل أحد أصدقائه بالخطأ،إلا أنه صَارَ معروفاً لدى غالبية اليمنيين بتقديم العون والمساعدة لمئات المرضى والفقراء والمعوزين، من خلال جمع التبرعات لهم عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ليضرب بذلك السلوك أروع مثال لمن بادروا بتسخير أوقاتهم وجهودهم للعمل الطوعي والخيري في البلاد العربية.
يقول عمار ،أنه “منذ صغره كان يحب مساعدة الناس وعمل الخير”ويضيف: “بطبيعتي كنت أتألم حينما أرى إنسان يحتاجني؛ ولم أستطع تحقيق أمنيته، وأقف معه متابعا له أوجاعة وهمومه، وعندما بدأت أستخدم مواقع التواصل الاجتماعي في الإنترنت، قررت أن اتخذ تلك المواقع وسيلة لمساعدة الناس؛ لذلك جاءت صفحتي لأضع لي بصمات في العمل الإنساني؛ وسعادتي كبيرة أن أرى ابتسامة فقير ومعدم ونازح ومعاق ومهمش”.
 
إعادة الأمل :
ويتعرض بعض الناشطين في حملات جمع التبرعات في اليمن بتشكيك لما يقومون به، وفي بعض الأوقات لمضايقات من قبل جهات عديدة، لكن الناشط عمار حسن، يؤكد أنه لم يتعرض لأي مشكلة أو تشكيك لأن كل ما يقوم به لا يستدعي التشكيك، فهو يقوم بتوثيق الحالات المحتاجة للمساعدة بالصوت والصورة لفاعلي الخير، وحينما يقوم مندوبي يوصلون المساعدات بواسطة عمار، بتسليم المحتاجين تلك المساعدات،ويتم أيضا توثيقها،رغم أن أكثر فاعلي الخير لا يطلبوا توثيق لأنهم شاهدوا وعرفوا مدى مصداقية ماينشره.
مفاجأة:
كان متابعي صفحة عمار حسن، يعتقدون أنه يتواصل مع الحالات المحتاجة ويقوم بجمع التبرعات لهم وهو يتنقل بين مكان لآخر حرا طليقا، لكنهم صدموا بأنه رجل الخير يعيش خلف القضبان منذ سبعة أعوام، وعن ذلك يتحدث عمار “لم يعرفون أني سجين منذ 7 سنوات بعدها علم أحد الأصدقاء الذين احترمهم أني سجين وقام بنشر منشور يخبر أصدقائه بحالي، وأنا كنت لا أعلم بذلك، وحين فتحت النت وجدت عندي أكثر من 300 رسالة في الخاص، ووجدت منشورات كثيرة جدا تم الإشارة فيها لي؛ كل شخص يعبر عني كيف أقوم بهذا العمل الإنساني وأنا سجين 7 سنوات، ولم أخبر أحد بهذا طوال الأعوام الماضية؛ فما كان مني إلا أنزل منشور واعتراف لكل أصدقائي بأني سجين، وأني اخفيت عليهم هذه المدة لأني لا أريد أن أشكو ما بي إلا لله وحده؛ وكانت المفاجأة عند كل أصدقائي وعند غيرهم فأنتشر الخبر بصورة كبيرة، وعملوا حملة تضامن معي حفظهم الله”.
ويختتم عمار حديثه لـ”حضرموت21″بالقول:”رسالتي لأصدقائي أولا أشكرهم على تضامنهم معي وبذلهم الغالي لأجل إنقاذي من ظلمات السجن .
وثانيا أن يتقون الله في كل شيء وأن يبذلون جهودهم في مساعدة الفقراء والمساكين والمرضى، ويتركون منشورات السياسة وغيرها من المنشورات التي باتت تفرق بين الأخ وأخوه ؛ فأغلب أبناء الوطن لايجدون قوت يومهم والبعض لا يوجد عندهم إمكانية في معالجة أنفسهم أو أحد أقاربهم… فهؤلاء هم من يستحقون أن نبذل كل جهودنا معهم؛ وبهؤلاء سنربح دار الآخرة، والفوز في دار الدنيا والآخرة. وان يضعون مصالح الوطن وأبنائه في المقدمة.
وأن نعفو عن من أخطأ بحقنا؛ فالتصالح والتسامح هو بداية العيش الكريم لجميع الفئات التي يحتضهنا هذا الوطن”.
الإعلانات
اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: