اختيارات المحررتقاريرخبر رئيسي
أخر الأخبار

تقرير خاص: الرياضة توحد شباب حضرموت وتنعش الحركة الاقتصادية

تريم (حضرموت 21) – خاص: تصوير عثمان عاشور 

 

أعادت المنافسات الرياضية اللحمة لجماهير الأندية الحضرمية، وثقت علاقاتهم وألفت بين قلوبهم في لوحات من التشجيع الراق الذي غابت عنه كل ملامح التعصب أو التشنج الرياضي.

 

مباريات بطولة كأس حضرموت لأندية الساحل والوادي، كانت إحدى المنصات التي أراد من خلالها ابناء المحافظة التأكيد على تماسكهم في كتلة واحدة، عصية على التفتيت والتقسيم والتجزئة.

 

هي رسائل سياسية بليغة إذاً كانت ومازالت تكتب بأحرف من نور وذهب في مدرجات الملاعب قاطبة، بالأمس شكلت مباراة تضامن المكلا ومضيفة وحدة تريم رافعتها، منذ انطلاقتها حتى ما بعد النهاية.

 

ففي مدرجات الملعب اندمجت جماهير الناديين مع بعضها، ورفضت فكرة تخصيص مقاعد تميز بينهم، مشجع التضامن كان كتفه بكتف مشجع وحدة تريم، الكل يهتف بأهازيجه، يشجع بحماسة، وعيونه على نجومه في الملعب، ومع أي لمحة فنية أو مراوغة مذهلة وتهديد حقيقي على المرمى أو تدخل خشن كان يقف مع الجمال والمتعة ويرفض الأخطاء العنيفة بحق أي لاعب ارتكب.

 

تشجيع اللعب الأنيق والنظيف كان من بين القواسم المشتركة بين جماهير الناديين، وأحيانا كان التنافس في التشجيع يأخذ اطوارا من الأنغام المتصاعدة والأمواج البشرية المتلاطمة التي تجمع ولا تفرق، ترفع سخونة اللقاء ولا توتر مجرياته، وتصاعد في ضبط أعصاب اللاعبين ولا تربك حساباتهم.

 

انتهت المباراة واحتفل الجميع بفوز حضرموت أخلاقاً وتراثاً رياضياً باعثا على مجد سمعتها من جديد، واعداً بانطلاق مواهب كروية ستتفجر مع مرور الوقت في المستطيل الأخضر إذا ما حظيت بالرعاية والاهتمام والدعم المعنوي والمادي.

 

خارج أسوار ملعب تريم أسوة بمعظم الملاعب في كل حضرموت، كانت الحشود الرياضية الوافدة على المدن تتدفق أولا على المطاعم لتناول ما لذ طاب من وجبات سريعة أو حتى دسمة ثم تتسرب إلى الأسواق الشعبية، وتنعشها بالحركة التجارية ومداولات البيع والشراء، من مستلزمات مشاهدة المباراة إلى الهدايا في طريق العودة إلى الديار والابتسامة مطبوعة على محيا الكل بغض النظر عن أي نتيجة رياضية.

 

خطة تحرك مواكب جماهير بعض الأندية الرياضية في رحلاتها الطويلة، تجربة تدرس لارتباطها بسمات حضرمية خالصة، حيث الأعلام تظل مرفوعة مهما كبر حجمها والحناجر مشحونة بالهتافات الحماسية، والنظام يفرض نفسه على نمط السير في خط واحد ذهابا وإيابا، الكل يراعي الكل، ومصلحة النادي في المقدمة، ويبقى اسم حضرموت عالياً وراية الجنوب لا تنازعها راية.

الرياضة توحد شباب حضرموت وتنعش الحركة الاقتصادية
الوسوم
اظهر المزيد

اضف تعليقك