fbpx
اخبار عدنتقاريرتقارير وتحقيقاتخبر رئيسي

“حرية” الرويشان سلاح الحوثي لتجميل صنعاء وتشوية عدن

(حضرموت 21) – خاص

يتقمص خالد الرويشان وزير الثقافة اليمني الأسبق، شخصية المفكر المستقل والثوري الذي يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف السياسية، ومن خلال مراجعة متفحصة لكتاباته ومنشوراته في مواقع التواصل الاجتماعي، يمضي الرجل قدماً في إشهار أسلحته البلاغية والأدبية وتوظيف مخزونة الثقافي الثري لصناعة هالة تطبع أسمه بحروف محفورة في الذاكرة والمخيال الشعبي.

يرى كثر بأن ما يجذب القراء بمختلف مشاربهم لمتابعة أطروحات الرويشان، هو قدرته الفائقة على التقاط أفكار تبدو في متناول الجميع لكنه ينماز عنهم بأنها يدججها ببصمته الخاصة وجيناته الموسوعية، ويختزلها في قالب هجين من التاريخ والثقافة والسياسة والأدب وحتى الجغرافيا، ضف إلى ذلك تمتعه بـ”استقلالية رأي” جعلت قلمه ينفذ في صلب قضايا يخشى غالبية من يرزحون تحت قبضة مليشيا الحوثي الانقلابية في صنعاء، في البوح بها لأقرب المقربين إليهم، فما بالكم بتداولها علناً في مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن الملاحظ أنه مهما بلغت حدة انتقادات الرويشان لمليشيا الحوثي، إلا أن قسوتها لا تقارن بما يخطه قلمه عندما يتعرض لشخصية الرئيس الجنوبي عبدربه منصور هادي، تهكماً وسخرية وتجريح وتطاول لا يليق بمستوى الأديب الأغر والمثقف الأريب.

يرى الجنوبيون عموماً بأن الرويشان اعتاد على أن يسكب حبر قلمه في مهاجمتهم بنفس عدواني وروح مناطقية وخط سياسي، يجعله يصنف في في خانة حزب الإصلاح (جماعة الأخوان المسلمين) وخدمة مشروعهم في اليمن ككل والمنطقة عامة.

مؤخراً لم يفوت الرويشان أي فرصة في محاولة تأليب حكومة “الشرعية” ضد الجنوبيين المطالبين باستعادة دولته السابقة، وتحريضه علانية هادي ونائبه علي محسن الأحمر على استخدام القوة لحسم المعركة مع “الانفصاليين” و”تعميد الوحدة بالدم”.

منشورات طويلة خطها الرويشان تؤرخ لمواقفه من أبناء الجنوب، يحاول الالتفاف حولها أحياناً بخبث ودهاء ومكر، وبتلميع نفسه بأنه يقف في الحياد من الجميع ولا يعارض حق الجنوبيين إذا ما وحدوا كلمتهم على “فك الارتباط”، هذا التلميع أحياناً يفرض لإعادتة إلى الواجهة من أوسع الأبواب، ولجس النبض حول مدى الحظوة التي ما زال يشغلها في قلوب العامة وبالذات النخب السياسية والثقافية وصناع الرأي، كما جرى مع تسريب خبر اعتقاله من مليشيا الحوثي قبل أيام، للمرة الرابعة خلال فترة زمنية قصيرة نسيباً.

الصحافي جمال الغراب، الهارب من قبضة الحوثيين من صنعاء، كان من أوائل من سارعوا لتكذيب خبر اعتقال الرويشان، وقال أن الاخير تجمعه علاقات وثيقة بقيادات رفعية من الحوثيين ويجالسهم يومياً في دوواين القات، ويطمئنهم بأن كتاباته ضدهم تخدمهم ولا تضرهم وتظهرهم أمام العالم بأنهم منفتحين على الجميع ولا يعارضون من ينتقدهم حتى من داخل صنعاء.

هنا تكمن خطورة الرويشان وأمثاله من النخب الشمالية، من وجهة نظر جنوبية صرفة، فهم يصبغون الوجه القبيح لصنعاء بمساحيق تجميلية ترمز إلى اعتناقها مبادئ الحرية والسلام والقبول بالاخر، بينما في عدن يتم الحجر على الرأي وتكميم الأفواه ومطاردة المثقفين والأدباء وحتى تصفيتهم.

هي رسالة للخارج قبل أن تكون موجهة للداخل، يسهم جنوبيون في دعمها عوضاً عن تفكيكها أما لأغراض نفعية ضيقة أو لجهل حاد بما يحاك ضد قضيتهم وحاضرهم ومستقبل اجيالهم التي ما زالت تعول على صحوة ضميرهم قبل فوات الأوان.

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: