كتاب ومقالات

الاحساء ببطحاء شبام وهل إنتفت الحاجة إليها.. #مقال لـ ” علوي بن سميط “

لم تعد الاحساء قائمة أمام شبام في بطحاءها وتكاد جميعها إنهارت بفعل الزمن وعوامل الطبيعة واحد فقط هوالذي بمجرد رؤيته يحكي حياة عصور خلت إرتبطت بحياة سكان المدينة وهو الحسي الذي تم ترميمه من قبل السفير عبدالعزيز علي بن صلاح القعيطي قبل أكثر من 10 سنوات.

الاحساء ومفردها( حسي) آبار لكنها ليست كعمق الآبار المتعارف عليها وواسعة من حيث قطر إستدارتها الاعلى وواقعه بالرمل ولايستخدم فيها (الزانه) أو طريقة السناوة لرفع الماء وحتى الستينيات من القرن الماضي وبالرغم من إيصال المياة الى البيوت عبر شركة أهلية مساهمة في 62م وهي أول شركة في حضرموت أدارها المرحوم الوجيه محمد أحمد لعجم أبرز مؤسسيها وهو ماسوف نتناوله في قادم الأيام.

علوي بن سميط
علوي بن سميط

من بعد الفجر الحركة دؤوبه صعوداً ونزولا من والى البيوت والبطحاء حيث كل حسي تتحلق
عليه مجموعة من النساء أو الرجال المستقيات والمستقيين الكل يدلي بدلوه ويرفع الماء
ليعبئ القرب ومنها الكبيرة المعروفة بالوعل المصنوعة من جلود الأغنام والوعل من جلد عجل صغير وحتى ايضاً المعارص التي تتدلى من طرفيها أوعية جلديه قبل ظهور الأتناك وتفرغ المياه في البيوت التي تستخدم للوضوء والغسل وتغسيل الأدوات والثياب … الخ بعد إفراغ مياه آبار الاحساء في الأزيار والجحال الفخارية التي تمتلى بها بيوت المدينة ولأن مياه الحسي مذاقها ليس بالحلو
أو صالحاً للشرب لكن حسي سعيديه تشكل مياهه درجة أفضل طعماً من الاحساء أو الأبار الأخرى بالبطحاء وكذا حسي معاشر الذي يمكن إستخدام ماؤه الذي يعرف بتسمية( نزله) في الطبخ اما الأخريات فماءهن به.

قرره أو شخطه من حيث التذوق ونسبة الملوحة وعلى العموم كلهن ليست صالحات للشرب ولكن للاستخدامات الاخرى ولم تقتصر الاستفاده من هذه الابار -الاحساء- لأهل شبام فالرعاة والقادمين الى شبام للتسوق أو أغراض أخرى يعملون على تعبئه قربهم عند المغادرة أو سقيا جمالهم وحميرهم وأغنامهم إذ أن بعض الاحساء بجوانبها وملتصقه بها قوالب صغيره أشبه بالحوض لتقديم هذه الخدمة لمواشي العابرين .. ولاتعرف بالتحديد عمر هذه الآبار لكنها قديمة قدم المدينة العالية التي تشرف عليها وهي المعروفة من حيث العدد 5آبار تمتد من صك سعيديه نهايه ذهبان الشرقي من طرف البطحاء القبلي حتى الجزء الشرقي من البطحاء قبالة السحيل .

اظهر المزيد

اضف تعليقك