أخبار حضرموتتقاريرخبر رئيسي

#تقرير خاص: سر “بهاء” سيئون و”خسوف” المكلا… سلطة “فاشلة” ومجتمع “سلبي”؟!

(حضرموت21) خاص 

تشتعل مظاهر التنافس الشريف بين المكلا وسيئون، الأولى تحمل لواء الساحل والثانية سمعة الوادي.

وباستثناء الاختراق الأمني الذي تعانيه مناطق الأخيرة برعاية أجنحة في “الشرعية” كحزب الإصلاح، وتمتع الساحل باستقرار أمني رأسه حربته قوات النخبة الحضرمية والدعم الإماراتي اللامحدود، يبدو ميزان التفوق في روح الحياة المدنية والانضباط المجتمعي والحرص على النظافة وحفظ النظام، سائداً في سيئون وشبه غائب عن عاصمة حضرموت.

في الأونة الأخيرة بدأ وكأن نشطاء وقد وضعوا أياديهم على الجرح بعد تداولهم مجموعة صور في مواقع التواصل الاجتماعي، لكبريات مدن حضرموت الساحل والوادي، ففي سيئون تظهر الشوارع أنيقة والممرات بمحاذاتها متناسقة والساحات خالية مما يخدش جمالياتها، أما في المكلا فحدث بلا حرج، مياه مجاري طافحة تحولت إلى برك أسنة في خطوط سير رئيسية، وأكوام المخلفات المنتشرة بالأطنان في مواقع مختلفة، صارت مراعي للحيوانات السائبة.

أسئلة حائرة تتقافز في ذهن كل زائر للمدينتين مالذي تغير؟ وكلاهما كانتا في الماضي رمزاً للنظافة والجمال الطبيعي؟ ومبعث فخر لكل حضرموت، حفز كبار الشعراء على التغني بتفردهما في كل شيء ( الصفاء والنقاء والسكينة والسلام الداخلي).

يقول المواطن مهدي باشطح، السلطة المحلية في الوادي للأمانة تقوم بواجبها في الحفاظ على جاذبية مدنه، تسعى بجهدها لعدم المساس ببيئته الطبيعية، صحيح أنها تعاني من إخفاق مريع في الملف الأمني تتحمل جزء من مسؤوليته، لكن في ملف الخدمات أدائها أفضل بكثير من قيادات السلطة في الساحل، التي تشعر بأنها تتناطح فيما بينها بخلافات نفعية والمكلا تدفع الثمن بتدمير ممنهج يدين الكل.

يؤيد الشاب أدهم بانافع طرح باشطح، ويقدم توصيفاً للواقع بقوله: بين فترة وأخرى نشاهد في الوادي تكريم لعمال النظافة، نابع من الإحساس بقيمة هؤلاء العمال أولاً، واستشعار السلطة المحلية بأهميتهم وقيمة أدوراهم، ولا أبالغ عندما أقول أن أهلنا في الوادي أكثر حرصاً على العناية بمدنهم من أقرانهم في الساحل، فليس كل شيء على السلطة المحلية، المجتمع أيضاً لابد أن تكون له بصمة في مدينته، بالتقيد بتعلميات تصريف المخلفات، والإبلاغ عن المخالفين وتنفيذ حملات شعبية لرفعها عن الأماكن العامة.
صالح حيدر، قال، والله أنا استغرب من البعض دائماً ما يتكلموا عن الساحل ويربطوا كل تدهور بمدنه بالتحالف والإمارات، والله عيب، يعني الأشقاء الإماراتيين ما قصروا معانا في شيء يكفي أنهم متحملين دعم الأمن بالرواتب والمعدات والتجهيزات، وجهود الإغاثة الإنسانية الإماراتية عمت كل مناطق حضرموت، عادكم تريدوا منهم يشرفوا على تنظيف مدنكم، صراحة السلطة المحلية في المكلا فاشلة والمجتمع سلبي، ولا كيف مدير عام مديرية يغني في حفل عام أغاني أم كلثوم ومدينته غارقة في المجاري والقمامة ولا حد يحاسب حد وكأن الدنيا بخير!.

تري فاطمة باناعمه، أن المكلا تواجه عمليات تخريبية من عصابات منظمة سبق أن نفذت مخططات مشابهة في عدن، من سد فتحات المجاري لتفجير قنوات الصرف الصحي، وخنق الشوارع بالمخلفات العشوائية، دون أن تستبعد أن يطال العبث شبكات الكهرباء وإمدادات المياه مع قرب موسم الصيف.

وعن الحل لوضع حد لهذه الظاهر يقول عماد باطويل، إنه يكمن في إطلاق يد النخبة الحضرمية للتصدي لهذه العصابات، وردع أفرادها، ودعم المجتمع لجهود الأمن في التبليغ عن المشبته بتورطهم في هذه العمليات، التي تسهم في تلوث المكلا وانتشار الأمراض والأوبئة بين مواطنيها، وتنفيذ الأندية البيئية لحملات تنظيف واسعة النطاق تشمل الشوارع الرئيسة والسواحل والحدائق والمتنزهات، تتخللها جهود توعوية بالدور المجتمعي الذي يفترض أن يتماهي مع خطط السلطة المحلية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مدينة قال عنها الشاعر غالب باقعيطي:

امّا المكلا اليوم ماشي مثلها منظر
قد كساها العطر هي وسكانها الاخيار
الخور محلي النور في وصفه أنا ماقدر
خلا المكلا باسمه يم تلفت الأنظار.

الإعلانات
اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: