عربي وعالمي

عائلات مقاتلي #داعش الأجانب تفر من آخر جيب بشرق سوريا

سوريا (حضرموت21) وكالات 

فرّت عشرات من عائلات مقاتلين أجانب بينهم عراقيون وأتراك وروس من آخر معقل لتنظيم داعش في شرق سوريا الثلاثاء مع فقدان المتطرفين لأراض لصالح قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة.

وقال قيادي ميداني مع قوات سوريا الديمقراطية التي تتوغل في الجيب المحاصر إن المتطرفين ومعظمهم أجانب يخوضون معركتهم الأخيرة.

وتشن قوات سوريا الديمقراطية، التي تسيطر على نحو ربع البلاد، هجوما بمساندة ضربات جوية أميركية لانتزاع الجيب. وخلال اليومين الماضيين فقط خرج مئات المدنيين من الجيب.

وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن قوات سوريا الديمقراطية أحرزت تقدما “بطيئا ومنظما” في المعركة التي تقع قرب الحدود مع العراق.

جديد داخل المقالة

وقال شاهد من “رويترز” إن مقاتلات تحلق في السماء وصوت الانفجارات يدوي في أنحاء باغوز آخر قرية في المنطقة والتي يسيطر داعش على جزء منها.

وجرى نقل نحو 300 مدني في شاحنات إلى مخيم في شمال شرق البلاد بعد فرارهم الثلاثاء. وبدا عليهم الإنهاك أو الجوع وكان بعض الأطفال حفاة.

وقال عدة أشخاص في تعريفهم بأنفسهم إنهم عراقيون وأتراك وأوكرانيون وروس.

وتقدمت قافلة من 15 مركبة تحمل قوات أميركية على طريق ترابي صوب خطوط القتال الأمامية.

وعند أطراف باغوز وقف المدنيون الفارون من الجيب في طابور للخضوع للاستجواب على يد قوات أميركية وقوات سوريا الديمقراطية في محاولة على ما يبدو للعثور على المتطرفين المطلوبين.

وتعتقد قوات سويا الديمقراطية أن ما بين 400 و600 مقاتل ربما لا يزالون متحصنين داخل الجيب بينهم الكثير من المتطرفين الأجانب وبعض قادتهم. وقال المتحدث باسم القوات الشهر الماضي إن معظم المدنيين الذين ما زالوا هناك هم زوجات وأطفال المتطرفين.

وقال عدنان عفريني القيادي بقوات سوريا الديمقراطية لوكالة “رويترز” على مشارف باغوز إنهم يواجهون مقاومة شرسة من مقاتلي تنظيم داعش. وأضاف أن معظمهم أجانب من العراقيين والأوربيين. وتابع أن هناك كثيرين من الأتراك أيضاً.

وقال إنهم يستطيعون سماع المتطرفين عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي. وقال إن داعش لا يسيطر حاليا إلا على كيلومتر مربع واحد من القرية.

مدنيون يفرون

من جهتها قالت امرأة من دير الزور تدعى هالة حسن (29 عاماً) وفرت من أطفالها الخمسة: “القصف كان غير متصور. فررنا من مكان لآخر”. وأضافت أن “مقاتلين من كل الجنسيات” كانوا في المنطقة. وتابعت: “لم يكن هناك طعام. أكلنا العشب من الأرض مثل الأغنام.. داعش أغلق الطرق والمهربون كانوا يريدون آلاف الدولارات”.

أما انتصار عبد الحافظ (30 عاماً) وهي امرأة عراقية فرت مع أطفالها، فقالت إن زوجها كان معلما ظل في باغوز مع والدته المسنة. وأفادت بأن زوجها نقل الأسرة عبر الحدود إلى سوريا قبل نحو ثلاث سنوات وبأنها لم تغادر المنطقة قبل ذلك بسبب القصف.

في سياق متصل، قال المتحدث باسم التحالف الكولونيل شون رايان في رسالة بالبريد الإلكتروني: “العدو متحصن بالكامل. ويواصل مقاتلو داعش شن هجمات مضادة”. وأضاف أنه “من السابق لأوانه تحديد إطار زمني” بشأن موعد نهاية العملية.

والقوة الجوية للتحالف شديدة الأهمية في تقدم قوات سوريا الديمقراطية. وقد سوت هذه القوة أحياء كاملة في البلدات والمدن بالأرض في الحرب على داعش رغم أنها تقول إنها تتوخى الحذر لتجنب استهداف المدنيين.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء أن ما لا يقل عن 70 مدنيا سقطوا بين قتيل وجريح في ضربات جوية قال إنها استهدفت مخيما للمدنيين في باغوز بينما قُتل 16 مدنيا في ضربات خلال الليل.

وتقدمت قوات سوريا الديمقراطية، التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية، نحو دير الزور بعد استيلائها على الرقة. وتركز عملياتها على الأراضي الواقعة شرقي نهر الفرات.

ولا يزال لتنظيم داعش موطئ قدم غربي النهر في مناطق خاضعة لسيطرة قوات النظام السوري وحلفائه.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في ديسمبر/كانون الأول إنه سيسحب قوات بلاده في سوريا وعددها 2000 جندي، معلناً أن المعركة ضد داعش انتهت تقريبا.

لكن داعش لا يزال يعتبر تهديدا على نطاق واسع. وقال جنرال أميركي كبير الأسبوع الماضي إن التنظيم سيظل يمثل تهديدا مستمرا بعد الانسحاب في ظل احتفاظه بقادة ومقاتلين وموارد من شأنها أن تشعل التمرد مجددا.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: