عربي وعالمي

#أبوظبي تطلق صندوقا لتنمية الصناعات الدفاعية والأمنية

أبوظبي (حضرموت21) وكالات 

أعلن مجلس التوازن الاقتصادي لإمارة أبوظبي (توازن) الأربعاء عن إطلاق صندوق تنمية القطاعات الدفاعية والأمنية، ليكون أحد محركات التنمية الاقتصادية في الإمارات.

ويبلغ رأس مال الصندوق 2.5 مليار درهم (نحو 680 مليون دولار) وستكون باكورة مشاركاته في معرض ومؤتمر الدفاع الدولي “أيدكس 2019” على منصّة توازن، حيث يزيح الستار عن عدّة مبادرات ومشاريع تمويلية واستثمارية.

ويأتي تأسيس الصندوق في إطار الاستراتيجية التنموية المتكاملة لدولة الإمارات والتي تعزز مصادر الدخل وتزيد من الاعتماد على الذات وتحفز الإبداع والابتكار.

ويُنظر إلى هذا التحول بوصفه جزءا من مسعى إلى الإصلاح الاقتصادي يقوده ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

جديد داخل المقالة

ونسبت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية للرئيس التنفيذي لمجلس التوازن الاقتصادي طارق عبدالرحيم الحوسني، قوله إنّ “المجلس بادر إلى تأسيس الصندوق بهدف تنمية القطاعات الدفاعية والأمنية وتحفيز القطاع الخاص على المشاركة فيها”.

وأوضح أن الصندوق سيساهم في تطوير قدرات الصناعات الوطنية والتكنولوجية، بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة، لتمكينها من المساهمة في بناء اقتصاد متنوع ومستدام تنفيذاً لاستراتيجية الحكومة في هذا المجال.

وأشار الحوسني إلى أنّ الصندوق سيكون له أثر حيوي ومهم في تحفيز تطوير القطاع الصناعي والتكنولوجي بما يتماشى مع الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية للدولة ويعزز مكانتها في تطوير التكنولوجيا المتقدمة والابتكار والقدرات الصناعية في القطاعين الدفاعي والأمني.

وهناك إمكانية لاستخدام تلك التكنولوجيا في تطبيقات مدنية أيضا عبر ما يوفره من حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

واعتبر سيف محمد الهاجري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، أن إطلاق الصندوق يعد إضافة نوعية تعزز توجهات إمارة أبوظبي بشكل خاص وتوجهات دولة الإمارات عموماً نحو تمكين وتطوير القطاعات الاقتصادية غير النفطية، وتساهم في دعم ركائز الاقتصاد الوطني المستدام.

وقال إن “إطلاق صندوق متخصص بتطوير القطاعات الدفاعية والأمنية هو خطوة تتكامل مع برنامج أبوظبي للمسرّعات التنموية ‘غداً 21′ وتنسجم مع جهود ومساعي حكومة إمارة أبوظبي الرامية إلى تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص”.

ويرتكز الصندوق على ثلاثة محاور رئيسية هي الاستثمار في التكنولوجيا الاستراتيجية والملكيات الفكرية، وتعزيز الابتكار والقدرات الصناعية، وتنمية المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع الدفاعي والأمني.

Thumbnail

وأكد عبدالله ناصر الجعبري، الرئيس التنفيذي للصندوق أنّ آلية الصندوق تعتمد منهجين، واحد استثماري وآخر تمويلي.

وأوضح أنّ البرامج التمويلية المتخصّصة سيبدأ طرحها خلال الربع الأخير من العام الحالي وسيتم الإعلان عن شروط التمويل لكل برنامج فيما ستعتمد استثمارات الصندوق وتمويلاته على مدى الأهمية الاستراتيجية للمشروع.

وبالإضافة إلى ذلك، ستتم مناقشة جدواه الاقتصادية وأثره التنموي على الأفراد والاقتصاد المحلي، بينما سيقدّم للشركات المستفيدة حزمة من التسهيلات تشمل القروض بشروط ميسّرة وخطط سداد تشجيعية.

وقال الجعبري “لدينا برامج ومشاريع نوعية سيتم الإعلان عنها خلال معرض ومؤتمر الدفاع الدولي أيدكس 2019 تهدف إلى تعزيز مجال الملكية الفكرية وحقوق الامتياز في القطاع التكنولوجي”.

ودخل الصندوق في العمل التجريبي على برامجه خلال العام الماضي، كما أنّ لديه خططاً استراتيجية طموحة سوف تساهم في تلبية احتياجات الجهات المعنية الفنية والتقنية خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويرى محللون أن هذه الخطوة تدعم خططا سابقة كانت قد أعلنت عنها حكومة أبوظبي ضمن مسار طويل لإعادة هيكلة اقتصاد الإمارة على أسس مستدامة، بما يتلاءم مع الطفرة الاقتصادية التي تعيشها الإمارات بشكل عام.

وكان رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بصفته حاكما لإمارة أبوظبي، قد أصدر الأحد قرارا يقضي بتحويل مؤسسة أبوظبي للطاقة إلى شركة مساهمة عامة.

ونص القانون رقم 3 لسنة 2019 على تعديل الشكل القانوني للشركة لتصبح لها شخصية اعتبارية مستقلة تتمتع بالاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية الكاملة للتصرف وأن تنقل ملكية جميع الحصص والأسهم فيها إلى شركة أبوظبي التنموية القابضة.

وستقوم الشركة بالمساهمة وتشجيع دعم المشاريع والأعمال والنشاطات في قطاعي الماء والكهرباء لتعزيز مركزها داخل الإمارات ومواكبة تطلعات رؤية أبوظبي المستقبلية.

كما سيتم نقل جميع صلاحيات دائرة الطاقة المرتبطة أو المتعلقة بحصص أو أسهم أي من الشركات التابعة الواردة في أي تشريع أو نظام أو قرار إلى المؤسسة، إضافة إلى جميع أصول وموجودات وأموال دائرة الطاقة الأخرى والتي سيصدر قرار بتحديدها من قبل السلطات المعنية.

وكانت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) قد باعت في نهاية العام الماضي 20 بالمئة من أسهم وحدة توزيع الوقود التابعة لها من خلال طرح عام أولي، جمعت من خلاله نحو 2.8 مليار دولار.

وتشجع أبوظبي شركاتها الحكومية على الإدراج في البورصة، في مسعى لجذب مستثمرين أجانب من خلال عمليات الخصخصة، لتعزيز كفاءة الاقتصاد.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: