عربي وعالمي

#السعودية تثبّت حضورها في شبه القارّة الهندية

لا يغيب التنافس مع إيران عن مساعي السعودية لتثبيت حضورها في قارة آسيا لملء الفراغات التي يمكن لطهران أن تستغلها.

(حضرموت21) العرب اللندنية

يبدأ ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان، مع نهاية الأسبوع الجاري جولة تقوده إلى كلّ من نيودلهي وإسلام آباد، وتأتي امتدادا لجهود الرياض لتوسيع شبكة علاقاتها في قارة آسيا بما في ذلك الجزء المسمّى شبه القارّة الهندية الذي يضمّ الغريمين التقليديين الهند وباكستان، البلدين الكبيرين اللذين يمثّلان معا كتلة بشرية تقارب المليار و600 مئة مليون نسمة.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، الأربعاء، إن الأمير محمد بن سلمان سيقوم بزيارة دولة إلى إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري. وجاء ذلك غداة إعلان وزارة الشؤون الخارجية الهندية عن زيارة مماثلة لولي العهد السعودي إلى نيودلهي تبدأ الثلاثاء القادم، لتكون الأولى له إلى الهند.

وذكرت الخارجية الباكستانية في بيانها أنه سيجري خلال الزيارة توقيع باكستان والسعودية على عدد من الاتفاقيات المتعلقة بمختلف القطاعات. وأضافت أن “البلدين سيناقشان سبل تطوير آلية متابعة قوية لضمان التطبيق الفعّال وإحراز التقدم السريع حول قضايا التعاون الملموس”.

وعكفت الرياض وإسلام آباد منذ أشهر على وضع تفاصيل الاتفاقيات قبل زيارة ولي العهد، وتناقلت وسائل إعلام أن السعودية تستعد للتوقيع على مجموعة اتفاقيات استثمار مع باكستان تهدف إلى مساعدة الدولة الحليفة لها التي تعاني من أزمة مالية.

جديد داخل المقالة

ومن بين أهم الاستثمارات بناء مصفاة نفط بقيمة 10 مليارات دولار، ومجمع للنفط في ميناء جوادر الاستراتيجي على بحر العرب الوجهة النهائية في ما يعرف بالممر الاقتصادي الصيني الباكستاني الضخم الذي لا يبعد كثيرا عن ميناء جابهار الإيراني. ولا يغيب التنافس مع إيران عن مساعي السعودية لتثبيت حضورها في قارّة آسيا، لملء الفراغات التي يمكن لطهران أن تستغلّها.

وتشترك السعودية مع دولة الإمارات في دعم باكستان حفاظا على استقرارها، وخدمة للاستقرار في المنطقة ككلّ.

وقد تعهدت أبوظبي مؤخرا بتوفير مبلغ 3 مليارات دولار لمساعدة الاقتصاد الباكستاني المتعثر.

وبشأن زيارة ولي العهد السعودي إلى الهند، أوردت الخارجية الهندية في بيانها، أنّ وفدا سعوديا رفيع المستوي يضم وزراء وعددا من كبار المسؤولين ورجال الأعمال سيرافق الأمير محمّد في الزيارة التي تستمر يومين، ومن المقرر أن يلتقي خلالها كبار المسؤولين في الدولة الهندية.

ولفتت الوزارة إلى أن زيارة ولي العهد السعودي للهند تأتي بعد الزيارة الناجحة التي قام بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للسعودية في فبراير من عام 2016، والتي اتفق خلالها البلدان على المزيد من تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة.

وشدد بيان الوزارة على أن السنوات الماضية شهدت تحقيق “تقدم كبير في التعاون الثنائي في المجالات الرئيسية محل الاهتمام المشترك، ومن بينها أمن الطاقة، والتجارة والاستثمار، والبنية التحتية، والدفاع، والأمن”.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 27.48 مليار دولار في العام المالي 2018-2017، ما يجعل السعودية رابع أكبر شريك تجاري للهند.

كما تساهم السعودية بصورة كبيرة في تلبية احتياجات الهند من الطاقة، حيث توفر نحو 20 بالمئة من احتياجات الهند من النفط الخام.

وأشار البيان إلى وجود جالية هندية من نحو 2.7 مليون شخص، يشكلون أكبر جالية خارجية في السعودية، كما أشاد بقيام السعودية بتسهيل الحج لأكثر من 175 ألف هندي كل عام.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: