صحة

هكذا تؤثر #رحلات الفضاء على جينات الرواد وجهازهم المناعي

(حضرموت21) صحة 

وَضَع عالم في الفضاء جهاز المناعة لرائد الفضاء سكوت كيلي في حالة تأهب قصوى وغيَّر نشاط بعض جيناته مقارنةً بتوأمه المتطابق الذي ظل على كوكب الأرض.

ولم يعرف العلماء ما إذا كانت التغييرات للأفضل أم للأسوأ، لكن نتائج الدراسة الفريدة لتوأم “ناسا” أثارت تساؤلات جديدة أمام الأطباء فيما تهدف وكالة الفضاء لإرسال أشخاص إلى المريخ.

ومنحت التحاليل الجينية للتوأم العلماء فرصة غير مسبوقة لتتبع تفاصيل بيولوجيا الجسد البشري، مثل كيفية عمل جينات رائد الفضاء في الفضاء بشكل مختلف عنها على الأرض.

وكشفوا عن تغيير محيّر الجمعة في مؤتمر صحفي، حيث أعلنوا أن “الجهاز المناعي لكيلي كان نشطا بشكل بالغ”.

جديد داخل المقالة

وأشار الخبير في علم الوراثة كريستوفر ماسون أن جسد سكوت كيلي كان يتفاعل مع المحيط الخارجي الغريب عنه كما يتفاعل الجسد عندما يكون هناك جسم غامض بداخله. وأوضح أن العلماء الآن يبحثون لمعرفة إذا كان رواد فضاء آخرون عرفوا نفس هذه التغييرات.

ومنذ بدايات مغامرات استكشاف الفضاء، عملت “ناسا” على معرفة تأثير هذه الرحلات على أجسام رواد الفضاء، كنقص كثافة العظام.
 
وعادةً ما يقضي رواد الفضاء 6 أشهر متتالية خارج الأرض، إلا أن كيلي سكن في محطة الفضاء الدولية لمدة 340 يوماً، كاسراً الرقم القياسي الأميركي في هذا المجال.
 
وعن وضعه الصحي خلال الرحلة الفضائية قال كيلي لوكالة “أسوشيتد برس”: “لم أشعر أبداً بأنني على طبيعتي في الفضاء”، مشيراً إلى مشاكل في الهضم، وأوجاع رأس وصعوبة في التركيز.
 
وأوضح العلماء أن ما حدث مع كيلي ليس تحوراً جينياً لكنه تغييراً أصاب النشاط الجيني، أي كيف يمكن لجينات معينة أن “تنام” أم تنشط، أو أن تقلل أو تزيد من إفرازها للبروتينات.
 
وليس بالمستغرب أن يتغير النشاط الجيني في الفضاء، حيث إن هذا النشاط يتأثر بكل أنواع الضغوط التي يواجهها جسم الإنسان. وعن هذا الموضوع قال ماسون: “يمكنك رؤيك كيف أن الجسم يتكيّف مع التغييرات في محيطه”.
 
والخبر السار هو أن كل الجينات عادت لطبيعتها بعد عودت كيلي إلى كوكب الأرض في مارس/آذار 2016. لكن الجينات المتصلة بالمناعة احتفظت بوضعية “التأهب العالي” لفترة تعدت الـ6 أشهر بعد عودة الرائد للأرض.
 
وعن هذا الموضوع، قال الدكتور جيري لينينجر، وهو رائد فضاء أميركي قضى أكثر من 4 أشهر في المحطة الفضائية الروسية “مير”، إنه لم يمرض أبداً في الفضاء، لكنه حالما عاد للأرض انتباه المرض، مضيفاً: “كانت أكثر مرة أمرض فيها في حياتي”.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: