عربي وعالمي

العراق.. “تدهور أمني” وقلق من “عودة #داعشية”

العراق (حضرموت21) وكالات

كشف التفجير الذي وقع في محافظة صلاح الدين العراقية، مؤخراً، وأودى بحياة عناصر من سرايا السلام، عن نقاط خلل في المنظومة الأمنية لـ”المناطق المحررة” التي كانت انتهت فيها المعارك العسكرية منذ ديسمبر 2017.

وحول هذا الموضوع قال النائب البرلماني عن “تحالف البناء” محمد البلداوي لـ”العربية.نت” إن “الطائفية وتغلغل عناصر داعش بين النازحين، أبرز أسباب التدهور الأمني في محافظة صلاح الدين”.

وبيّن البلداوي أن تدخل بعض الساسة في ملف النازحين كان سبباً في تدهور الوضع الأمني، الذي أدى إلى اندساس داعش داخل العوائل النازحة العائدة إلى ديارها، مضيفاً بأن انسحاب الكثير من القطعات من الجيش من المناطق التي كان يسيطر عليها، يعد الأساس في هذا التدهور.

وأوضح النائب العراقي أنه بعد الانتصار العسكري لم تحصل الأجهزة الأمنية والاستخبارية على الدعم الكافي، للبحث عن البؤر وما تبقى من الإرهابيين، مشيراً إلى وجود ضغوط تمارس ـ من قبل بعض السياسيين في محافظة صلاح الدين لم يسمها ـ على الأجهزة الأمنية خاصة في عملية التدقيق بهويات المطلوبين الذين ساندوا داعش، مبيناً أن الكثير منهم عاد بعد اندساسه مع النازحين.

جديد داخل المقالة

وانطلقت حملة أمنية واسعة جنوب وغرب محافظتي الأنبار وصلاح الدين بحثاً عن مطلوبين بهدف إلقاء القبض على مطلوبين وتدقيق المعلومات الأمنية لعوائل المنطقة.

وفيما يخص القلق الأمني المتزايد، قال الخبير في شؤون الجماعات المسلحة الدكتور هشام الهاشمي، إن “المناطق الهشة في صلاح الدين توسعت (..) بطريقة تجعل المبادرة بيد تنظيم داعش، خاصة في مناطق مطيبيجة والمسحك ومكحول والعظيم وجزيرة سامراء وجزيرة الاسحاقي والثرثار وقرى شمال غرب بيجي والشرقاط، وهو ما قاد الأهالي للمطالبة بضرورة القيام بعمليات مطاردة جادة لهذه الفلول”، وفق تعبيره.

وأوضح الهاشمي لـ”العربية.نت” أنه أصبح من الخطورة التجول في جزيرة سامراء وبالقرب من جبال مكحول التي باتت أكثر الأماكن خطورة في محافظة صلاح الدين، والتي أصبحت ولّادة لخلايا الإرهاب منذ أعوام وتعاني من الاشتباكات العنيفة.

وأضاف الهاشمي أن واقع المناطق الزراعية والمناطق المفتوحة المحيطة بالمدن المحررة يؤكد دقة وصحة المعلومات حول تواصل تواجد جيوب الإرهاب وتمركزها بالجبال والجزر والتلال والصحاري.

وحول نشاط جيوب داعش في تلك المناطق، كشف الهاشمي أنها ترتبط عضوياً وهيكلياً بقواطع تنظيمية متمركزة أساساً شرقي جبال حمرين وفي جبل الخانوگة وشمال جبال مكحول، بالإضافة إلى المثلث الصحراوي الواقع جنوب نينوى وغرب صلاح الدين وشمال جزيرة راوة في الأنبار.

وأردف الهاشمي أن القراءة الجدية لواقع انتشارها بعد هزيمتها عسكرياً، تؤكد سعي جيوب داعش في العراق إلى إعادة التمهيد وهيكلة نفسها واستغلال الخلافات السياسية والفساد المالي والحكومي في تلك المناطق، وتعمل على عودة التنظيم بذات الفاعلية والنفوذ مثلما نشأ عليه في عام 2010-2013.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: