أخبار مصر

تواجد #الإرهاب في المناطق الشعبية يؤرق الأمن المصري

مصر (حضرموت21) وكالات 

أعلن الجيش المصري السبت، تعرض أحد المراكز الأمنية في شمال سيناء إلى حادث إرهابي أسفر عن مقتل 7 إرهابيين ومصرع ضابط في تبادل لإطلاق النار.

وجاء حادث سيناء بعد يوم واحد على تفكيك قوات الأمن لعبوة ناسفة استهدفت قوة أمنية في ميدان محافظة الجيزة، المجاورة للقاهرة، وأسفرت عن إصابة اثنين من عناصر الشرطة، ما يشير إلى أن العناصر الإرهابية قادرة على مواصلة عملياتها، وإن كانت بشكل عشوائي.

وتواجه قوات الأمن مشكلات معقدة في التعامل مع العمليات الإرهابية الصغيرة والعشوائية التي تقع في توقيتات وأماكن متفرقة. ورغم الصعوبات إلا أنها استطاعت أن تتعامل مع غالبية القيادات المركزية للتنظيمات المتطرفة وبقيت العناصر غير المسجلة أمنيا، والتي تتحرك في أوساط المدنيين، عصية على النفاذ إليها.

وأكد التضييق الأمني الذي طبقته قوات الأمن على الإرهابيين في سيناء، تحرك عناصر متشددة داخل المناطق الشعبية أو الموجودة في مناطق متطرفة، وهو ما نتج عنه وقوع بعض الحوادث الإرهابية التي لم تصب أهدافها بدقة.

جديد داخل المقالة

وبدأت وزارة الداخلية المصرية في خطة للتحرك بحثا عن وسائل تمكنها من بناء قاعدة بيانات جديدة للعناصر المتورطة حديثا في عمليات إرهابية. ونظمت مؤخرا نقاشا شارك فيه عدد من خبراء الأمن وأعضاء مجلس النواب وخبراء في قضايا المجتمع، وانتهى اللقاء إلى ضرورة تحسين علاقة الشرطة بالمواطنين وتوعيتهم بأهمية التعاون مع قوات الأمن، والاتفاق على سن تشريع جديد يواجه استغلال العقارات المؤجرة في التجهيز للعمليات الإرهابية.

وأقرت قيادات أمنية خلال هذا النقاش، الذي جاء بعنوان “الشعب والشرطة في صناعة الأمن نحو مجتمع لا يأوي الإرهاب والجريمة”، بأن هناك شخصيات تقدم الدعم اللوجيستي للعناصر الإرهابية قبل الانطلاق لتنفيذ عملياتها، وقد يكون بشكل مخطط أو عشوائي، أو لوجود قصور تشريعي وإداري يدفعها إلى الاختباء والتجهيز لعملياتها داخل عقارات غير مسجلة.

وتقدم النائب عمرو أبواليزيد بمشروع قانون يشدد العقوبات على أصحاب الوحدات غير الملتزمين بإبلاغ أقسام الشرطة عند إبرامهم عقود إيجار دائمة أو مؤقتة، لتصل إلى الحبس ثلاث سنوات وغرامة تصل إلى 10 ألاف جنيه (600 دولار تقريبا) بعد أن كانت 500 جنيه فقط (30 دولارا) في القانون الحالي.

ويأتي تحرك البرلمان كأحد الحلول المقترحة للتعامل مع مشكلات الإرهاب الذي وجد بيئة خصبة للتحرك بين المواطنين، وهو ما عبّرت عنه إحصائيات صادرة عن وزارة الداخلية المصرية، مطلع العام الجاري.

وأشارت الإحصائيات إلى أن 85 بالمئة من جرائم الإرهاب التي وقعت منذ ثورة 30 يونيو 2013، تتخذ من الوحدات السكنية المؤجرة بصفة مؤقتة نقطة انطلاق لارتكاب أعمال تخريبية لصعوبة تتبعها (المجموعات الإرهابية) خلال التنقل.

وكشف إحصاء صادر عن المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية (متخصص في الأبحاث الأمنية)، عن وجود 6 آلاف وحدة سكنية جرى استخدامها في أعمال الإرهاب والتخريب خلال العام الماضي، نصفها مؤجر بصفة مؤقتة وغير مسجل بأوراق رسمية.

Thumbnail

 

وقال العميد خالد عكاشة، عضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، إن العديد من العناصر المتطرفة تدفع بالنساء لتأجير الوحدات السكنية، على أن تكون مخبأ آمنا لهذه العناصر أثناء التجهيز للعمليات الإرهابية، وتختار أماكن قريبة من الهدف المرصود حتى يسهل عليها تصنيع القنبلة ووضعها من دون المرور على النقاط الأمنية في الطرق الرئيسية.

وأضاف في تصريحات لـ”العرب”، أن “العناصر الإرهابية تعتمد على الوحدات غير المسجلة على أنظمة إلكترونية، وتتنقل من مكان إلى آخر لضمان عدم ترصدها أو الإبلاغ عنها، مما يتطلب توفير قاعدة بيانات من الأحياء عن العقارات المؤجرة والمغلقة وتسهيل مهمة رجال الشرطة”.

وتشير إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي)، إلى أن مصر بها أكثر من 7 ملايين وحدة سكنية مغلقة، والملايين من الوحدات مؤجرة من دون إحصاء رسمي. وكشفت وزارة الداخلية المصرية أنها فحصت 310 آلاف وحدة مستأجرة من بينها 3 آلاف ليس لديها بيانات أو معلومات عنها.

وداهمت قوات الأمن إحدى البنايات بمحافظة أسيوط (جنوب) مؤخرا، وتبين أنه جرى استغلالها لتكون مخزن متفجرات وأسلحة للعناصر الإرهابية، كما كشفت عن وحدة سكنية استخدمها إرهابيون في تصنيع المتفجرات بمنطقة العجوزة (أحد الأحياء الراقية بالقاهرة)، وضبطت أيضا وحدة سكنية مؤجرة بمنطقة 6 أكتوبر (جنوب غرب القاهرة) لتخزين أدوات تصنيع المتفجرات.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: