عربي وعالمي

#اليماني: يدعو إلى مزيد من الضغط على الحوثيين لتنفيذ اتفاق السويد

الفريق الحكومي يتمسك باتفاق شامل ويرفض تجزئة إعادة الانتشار

الحديدة (حضرموت21) وكالات 

على الرغم من التقدم الذي أشار إليه المبعوث الأممي إلى اليمن خلال إحاطته أمام مجلس الأمن لجهة تنفيذ اتفاق السويد والاتفاق على المرحلة الأولى من إعادة تنسيق الانتشار في محافظة الحديدة، فإن العملية لاتزال عالقة بسبب عراقيل الحوثيين ومحاولة رئيس فريق المراقبين الدوليين الدنماركي مايكل لوليسغارد تجزئة الحل وعدم حسم مسائل ما بعد إعادة الانتشار.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر حكومية يمنية بأن عملية البدء في إعادة الانتشار التي تحدث عنها المبعوث الأممي، لن يتم البدء فيها قبل حسم اتفاق شامل مع الجماعة الحوثية يتضمن جميع التفاصيل المتعلقة بالانسحاب من مدينة الحديدة والموانئ الثلاثة وعودة الموظفين وتسلم المؤسسات من قبل السلطات الشرعية.

وذكرت المصادر أن أعضاء الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار برئاسة اللواء الركن صغير بن عزيز يتمسكون بالاتفاق الشامل على جميع البنود الواردة في اتفاق السويد، بما فيها إعادة الانتشار والانسحاب وإدارة الموانئ والسلطة المحلية وتنفيذها بشكل شامل.

وأوضحت المصادر أن النقاشات لاتزال جارية مع الجنرال لوليسغارد الذي يريد أن يرضخ للحوثيين من أجل تنفيذ انسحاب صوري في المرحلة الأولى من مينائي رأس عيسى والصليف، قبل ترتيب الأوضاع الأمنية والإدارية لما بعد الانسحاب، وهو ما يرفضه الجانب الحكومي.

جديد داخل المقالة

من جهته، شدد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني أمس على ضرورة وجود المزيد من الضغط الدولي على الميليشيات الحوثية لتنفيذ اتفاق استوكهولم كاملا، وذلك خلال لقائه في الرياض أمس المبعوث السويدي الخاص لـ«الشرق الأوسط» وشمال أفريقيا السفير بيتر سيمابي.

وذكرت المصادر الرسمية أن اليماني ناقش مع المبعوث السويدي مستجدات تنفيذ اتفاقات السويد بشأن الحديدة والأسرى والمعتقلين وتفاهمات تعز، كما أطلعه على موقف الحكومة الشرعية ورؤية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لحل الأزمة اليمنية وتنفيذ اتفاقات استوكهولم.

وبحسب ما أوردته وكالة «سبأ» الحكومية، شدد الوزير اليماني على ضرورة ممارسة المجتمع الدولي المزيد من الضغط على الميليشيات الحوثية لإنقاذ اتفاق استوكهولم وتنفيذ مخرجاته.

وقال اليماني، إن «الحكومة اليمنية لا ترى فشل تنفيذ الاتفاق خياراً لما يشكله ذلك من تهديد لإجراءات بناء الثقة التي تتطلبها مرحلة بناء السلام في اليمن».

وكان المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث أكد خلال إحاطته أمام مجلس الأمن، الثلاثاء، أنه تم تحقيق تقدم كبير على مسار تطبيق اتفاق استوكهولم، فيما يتعلق بملف الحديدة.

وأبلغ غريفيث عبر دائرة تلفزيونية من مقر مكتبه في العاصمة الأردنية عمان، أن الطرفين، الحكومة الشرعية والحوثيين، أكدا اتفاقهما على المرحلة الأولى من خطة إعادة الانتشار في الحديدة.

وقال: «اتفق الطرفان على إعادة الانتشار من مينائي الصليف ورأس عيسى كخطوة أولى تليها إعادة الانتشار من ميناء الحديدة والأجزاء الحيوية في المدينة المرتبطة بالمنشآت الإنسانية كخطوة ثانية».

وأضاف أن ذلك الاتفاق «سييسر الوصول الإنساني إلى مطاحن البحر الأحمر». داعيا الطرفين إلى البدء الفوري في تطبيق الاتفاق من دون مزيد من التأخير والاتفاق على تفاصيل المرحلة الثانية من إعادة الانتشار.

ويتهم ناشطون سياسيون موالون للحكومة الشرعية رئيس المراقبين الدوليين الجنرال مايكل لوليسغارد بأنه يحاول التنصل من تفاهمات سلفه باتريك كومارت، فيما يصر الفريق الحكومي على تنفيذ اتفاق السويد دون تجزئة.

من جهته، أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، ضرورة أن تتطابق تصريحات ميليشيات الحوثي، مع أفعالهم على أرض الواقع فيما يتصل بتطبيق اتفاق إعادة الانتشار في محافظة الحديدة. وقال قرقاش في تغريدة على «تويتر»: «يجب أن تقابل الكلمات الحوثية بالأفعال فيما يتعلق بإعادة الانتشار في الحديدة».

وحذر الوزير الإماراتي من تكرار الأمر نفسه مع الالتزامات السابقة التي انقضت دون تنفيذ، وقال: «النجاح في التنفيذ سيؤدي إلى نتائج واعدة أكثر».

وبحسب رؤية لوليسغارد، ينسحب الحوثيون من مينائي الصليف ورأس عيسى دون ميناء الحديدة في المرحلة الأولى نحو 5 كيلومترات مقابل انسحاب القوات الحكومية من جنوب المدينة وشرقها وتخليها عن المناطق التي تضم مطاحن البحر الأحمر، حيث مخازن الغذاء، وذلك قبل أن يتم النقاش حول إعادة الانتشار في المرحلة الأخيرة وقبل ترتيب الأوضاع الأمنية والإدارية لمدينة الحديدة والموانئ الثلاثة وآلية تسلميها للحكومة الشرعية.

ويتمسك الوفد الحكومي بضرورة حسم كل التفاصيل، بما في ذلك آلية نزع الألغام وفتح الطرقات في الحديدة وعودة الموظفين السابقين الذين طردتهم الميليشيات من وظائفهم.

ويسعى الحوثيون – بحسب مصادر مطلعة في الحديدة – إلى تكرار ما صنعوه مع رئيس فريق المراقبين السابق الجنرال الهولندي باتريك كومارت، حين نفذوا انسحابا صوريا من ميناء الحديدة وقاموا بتسليمه لعناصرهم بعد أن ألبسوهم بزات قوات الأمن المحلية وخفر السواحل.

ويرجح كثير من المراقبين أن الجماعة الحوثية غير جادة في الانسحاب وتنفيذ اتفاق السويد الخاص بالحديدة، وأنها تعمل على كسب القوت وتعزيز تحصيناتها في المدينة واستقطاب المجندين الجدد تمهيدا لتفجير الأوضاع عسكريا.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: