أخبار حضرموتمحليات

تخليد أسم فقيد الوطن وحضرموت أ.د. “صالح علي باصرة” على أحد المدارس في #المكلا

البحسني : أ.د. باصرة لم يهادن أو يساوم بالمبادئ والأهداف النبيلة للوطن ومصالح أهله

المكلا (حضرموت21) خاص – صــلاح بوعابس – تصوير – شكري عيبان

أعلن محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء “فرج سالمين البحسني” تخليد أسم فقيد الوطن وحضرموت أ.د. “صالح علي باصرة” على أحد المدارس في مدينة المكلا , ومنحه درع محافظة حضرموت تكريمًا وتخليدًا له.
 
وقال محافظ حضرموت في حفل وفائي وتأبيني للشخصية الوطنية والسياسية والاكاديمية أ.د. “صالح علي باصرة” أقيم اليوم بمدينة المكلا بحضور وكيل أول حضرموت الشيخ “عمرو بن حبريش العليي” والخبير الوطني المالي محافظ البنك المركي اليمني الأسبق “محمد عوض بن همام”وأعضاء مجلس النواب وقيادات الأجهزة التنفيذية والمؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية والتنظيمات السياسية والجماهيرية ورؤساء وأساتذة وهيئات تدريس الجامعات والشخصيات الاكاديمية والاجتماعية والثقافية والتجارية بأن الفقيد الدكتور “صالح علي باصرة” يعد صفحة ناصعة من صفحات التاريخ الحضرمي , تتلمذ على يديه ونهل من علمه وافكاره الآلاف من طلاب الجامعات اليمنية وكان موسوعة مكتملة الاركان من حيث تخصصه في تاريخ اليمن الحديث والقديم والمعاصر وسياسيًا بارعًا ومحاورًا فذًا ومقنعًا مشيرًا إلى أن جميع مواقفه اتسمت بالإقدام والشجاعة والطرح والصراحة والمكاشفة فلم يهادن أو يساوم بالمبادئ والأهداف النبيلة للوطن أو بمصالح أهله وأبنائه
 
ولفت “البحسني” إلى أن شخصية الدكتور “باصرة” قد تجاوزت حدود جغرافية حضرموت والوطن عمومًا لتحلق في سماء القومية والدولية بمكانته الاكاديمية واتساع ثقافته الوطنية , مؤكدًا بأنه كان الفقيد يقف على مسافة واحدة بعلاقته مع الجميع مما جعله يحظي باحترام وتقدير ممن اختلف معه.
 
وأضاف : لقد خرج الفقيد “باصرة” منتصرًا من كل المراحل والمنعطفات التي مر بها الوطن وصراعاته السياسية إذ كان دومًا على قدر كبير من المسؤولية والتعاطي معها وتجسيده للاعتدال في مواقفه وعدم اختلافه مع من يعارضه حيث لم نسمع قط بأن لفقيدنا عداوات لأي كان افراد أو جماعات أو أحزاب أو تنظيمات أو تجمعات أو منظمات منوهًا إلى أن رحيله مثل خسارة فادحة ليس على أبنائه واسرته فحسب , بل على حضرموت والوطن وابنائه عمومًا .
 
وأوضح محافظ حضرموت بأن الفقيد “باصرة” رحل جسدًا لكن روحه الطاهرة ستظل رمزًا خالدًا في نفوس كل الخيرين من أبناء حضرموت والوطن عامه وأفكاره ستبقى حية في عقول ووجدان من نهلوا من علمه وثقافته.
 
بدوره أعربت كلمة عائلة الفقيد الدكتور “صالح علي باصرة” التي ألقاها أخيه المهندس “محسن علي باصرة” عن الشكر للأخ محافظ حضرموت وأعضاء اللجنة التحضيرية على اقامة هذه الفعالية واخراجها بما يليق بحياة الفقيد .
 
وقال : لقد كان فقيدنا الدكتور “صالح” ليس آخًا ولا صديقًا بل كان قائدًا وانسانًا , وإداريًا حاسمًا في إدارته ويستغل ما أعطى من صلاحيات قانونية لتجويد العمل بالمرفق الذي يقوده سواء كان جامعة عدن أم جامعة صنعاء أم وزارة التعليم العالي أم لجنة الحوار الوطني, فكانت نظرته للمواطن والطالب وكل مستفيد من هذه القوانين لا توقفها الخطوط الحمراء مؤكدًا بأنه أنشئت في عهده اتحادات طلابية متعددة الاتجاهات الفكرية والسياسية وأنجز التقرير الميداني المشهور بفساد الأراضي بالعاصمة عدن وما جاورها من المحافظات مع الفقيد “عبدالقادر علي هلال” رحمهما الله رغم نصيحة البعض له من القيادات الرفيعة بالدولة ألا يعد التقرير .
 
وعددت كلمة عائلة الدكتور “باصرة” مناقب ومواقف الفقيد , لافتة إلى أنه كان لا ينظر إلى المصالح التي سيجنيها من استمراره بكرسي السلطة , بل من أجل ارساءه لقيم العدل والحرية والمساواة والتوزيع العادل للثروة والسلطة ونصرة المظلومين.
 
وأشار المهندس “محسن بأصرة” إلى أن الفقيد كان يقف على مسافة واحدة من الأطياف والمكونات كافة شمالًا وجنوبًا وكان ينبذ الانقلابات ويتواصل مع كل الأطراف المتنازعة والمتخاصمة ليسدي لها النصح والحلول والمعالجات فكشف مكامن الخلل وصرح وكتب وقدم مبادرات ومنها مشكلة الحرب باليمن التي رأى بأن حلها لن يتم إلا بابنائها من خلال تنازلهم للمواطن والوطن ولن يخسر من استمرارها إلا المواطن المسكين , كما أنه كان ينصح بحرقة القيادات الجنوبية بقوله : “إلا تتقفزوا فوق الواقع وتجعلوا الآخرين يصنفوكم بأنكم تبيعون وهمًا لأهلكم خوفًا من ثقافات الإلغاء والتهميش والتخوين”.
 
كما القيت في الفعالية كلمة عن اللجنة التحضيرية ألقاها الدكتور محمد سعيد داؤود أستعرض فيها ملامح من حياة الفقيد الدكتور “باصرة” مشيرًا إلى أنه كان شخصية متعددة الاتجاهات الثقافية والسياسية والعلمية والاكاديمية موضحًا بأن عوامل عدة ساعدت على تكوين فكره السياسي والثقافي والعلمي حتى أصبح رجل دولة ناجحًا وقامة علمية واكاديمية رفيعة قلما يجود الزمان بمثله إضافة إلى تمتعه برؤية سياسية ثاقبة وشخصية كاريزمية تمتلك التأثير المباشر والقوي مع كل من يتعامل معها . مؤكدًا بأنه ترك بصماته القوية في كل المواقع التي عمل فيها أو تبوؤا قيادتها.
 
وقال الدكتور داؤود : لقد تميز الدكتور “صالح باصرة” رحمه الله بالشجاعة والجرأة والاخلاص في القول والفعل مع الابتعاد عن النفاق والتملق فضلًا عن معارضته للحروب والانتقامات باحثًا عن الحلول والمعالجات السلمية للقضايا الوطنية مع الاتزان بالمواقف المبدئية الثابتة لطرح الحقيقة التي يقتنع بها وبعدالتها مهما كانت تداعياتها عليه فضلًا عن كراهيته للفساد والمفسدين.
 
وتخلل الفعالية قصيدة مرثاة للدكتور عبدالعزيز سعيد الصيغ , و ربورتاج مصور عن الفقيد حمل عنوان “باصرة .. جلالة الموقف وسمو الرحيل” بالَإضافة إلى توزيع إصدار خاص بعنوان “أ.د. صالح علي باصرة .. رجل القول والفعل”.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: