بقية المحافظاتمحليات

منظمة ” سام ” للحقوق والحريات تحذر من #جرائم حرب يرتكبها الحوثي بحجور والحشا

حجة (حضرموت21) وكالات 

حذّرت منظمة حقوقية دولية، يوم الاثنين، من جرائم حرب يرتكبها الحوثيون ضد المدنيين في منطقتي حجور (بمحافظة حجة، شمال غرب اليمن) والحُشا (في محافظة الضالع، وسط البلاد)، عبر عمليات قنص وقصف عشوائي وتهجير للسكان وتفجير للبيوت.
 
وقالت “منظمة سام للحقوق والحريات”، ومقرها جنيف، في بيان صحافي، إن تلك الجرائم والانتهاكات أدت حتى اللحظة إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن هدم أكثر من 17 منزلاً في منطقة حجور، منها 13 منزلاً بقرية التامرة، إضافة إلى تفجير مسجد ومدرسة وتضرر مئات المنازل بسبب القصف، وتهجير ما يزيد عن 2700 أسرة.
 
وأكدت المنظمة أن الانتهاكات في منطقة حجور بدأت عندما قصفت ميليشيا الحوثي في 10 يناير/كانون الثاني الماضي قرية “شليله” بصاروخين من نوع كاتيوشا، ما أدى إلى مقتل 8 مدنيين نصفهم من النساء، وجرح 5 آخرين.
 
وفي 26 يناير/كانون الثاني، قصفت ميليشيا الحوثي مخيما للنازحين من قرية “شليله” بصاروخ أسفر عن مقتل 8 مدنيين، وجرح ما يقارب 24 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
 
وبيّنت أن ميليشيا الحوثي شنت في بداية شهر فبراير/شباط هجوماً شاملاً، من ثلاث جهات، على منطقة حجور، مستخدمةً كافة أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، بما فيها الدبابات ومدافع الهاون، والصواريخ البالستية.
 
ورصدت منظمة “سام” إطلاق ميليشيا الحوثي 3 صواريخ بالستية في الرابع والخامس من آذار/مارس الجاري، أطلقت من منطقتي عبس الساحلية وجبل حديد في مديرية خيران المحرق، على منازل المدنيين، ما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم، ونزوح أكثر من 2000 أسرة إلى مناطق أكثر أمناً، منهم 425 أسرة لجأت إلى القرى المجاورة، و225 أسرة إلى المدارس.
 
وذكرت المنظمة أن ميليشيا الحوثي فرضت حصاراً اقتصادياً شاملاً على المنطقة، ثم قامت بقطع شبكة الإنترنت والاتصالات عنها، سعياً منها إلى التعتيم على جرائمها. كما منعت مليشيا الحوثي دخول المواد الإغاثية والأدوية للسكان المحاصرين في قرى حجور.
 
وأشارت إلى توقّف الحركة التجارية والحياة العامة، إضافةً إلى تعطل العملية التعليمية في أغلب مدارس المنطقة، حيث توقفت أكثر من 100 مدرسة عن التعليم، مما أضاف أكثر من 2000 طالب إلى قائمة الأطفال اليمنيين المحرومين من التعليم. كما لحقت الأضرار بما يزيد عن 150 مزرعة تعود ملكيتها للمدنيين.
 
ونقلت المنظمة الحقوقية الدولية عن شهود عيان تأكيدهم أن ميليشيا الحوثي منعت إسعاف بعض المصابين جراء القصف، ما أدى إلى وفاتهم.
 
ولفتت إلى انتقام ميليشيا الحوثي بشكل واسع من الخصوم من خلال تفجير منازلهم، وإحراق مزارعهم ومواشيهم، واستهداف منازلهم بالقصف العشوائي، مما يشي بوجود سياسة ممنهجة ومتعمدة ضدهم، ما يجعل هذه السياسات ترقى إلى أن تكون جرائم حرب تستوجب محاسبة مرتكبيها والآمرين بها.
 
وذكرت المنظمة أنها رصدت تفجير 16 منزلاً في منطقة حجور، وتضرر أكثر من 1500 منزل منذ بدء العملية في المنطقة، مما يعقد الوضع الإنساني بصورة كبيرة، ويعرقل عملية عودة النازحين إلى قراهم في القريب العاجل.
 
جرائم الحوثيين في “الحشا”
من جهة أخرى، بينت “سام” أن منطقة “الحُشا” في محافظة الضالع وسط اليمن، تتعرض هي الأخرى لهجوم بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، حيث قُتل 8 مدنيين، وجُرح أكثر من 30، بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى تفجير منزلين. كما أغلقت 4 مدارس، وهو ما حرم 1500 طالب وطالبة من الدراسة، بينما أجبر القصف 700 عائلة من قرى سناح وقعطبة والفاخر والزقمة على ترك منازلهم والنزوح إلى مناطق أقل خطرا.

وأعرب رئيس المنظمة، توفيق الحميدي، عن قلقه من معلومات تتحدث عن انتهاكات مروعة ترتكب بحق المدنيين بما فيها الإعدامات الميدانية، التي تأتي ضمن عملية عسكرية يشنها الحوثيون للسيطرة على المنطقة، وإجبار أهلها على الخضوع، مستخدمةً كافة الأسلحة بصورة قاسية ومفرطة.

وقال الحميدي: “يزداد شعورنا بالقلق خاصة بعد فقدان الاتصال بمصادرنا بسبب قطع مليشيا الحوثي لوسائل الاتصالات عن المناطق المحاصرة، وتضارب الأنباء عن تصفيات ميدانية طالت العشرات من المدنيين بعد سيطرة جماعة الحوثي على المنطقة بينهم أطفال نساء”.

صمت المجتمع الدولي

واستنكر “صمت المجتمع الدولي، وفي مقدمتهم المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيثس، الذي لم يعلن عن موقف واضح مما يجري في منطقة حجور، وهي أفعال تهدد اتفاقية استكهولم، وتنذر بفشل مهمة المجتمع الدولي في اليمن”، بحسب تعبيره.

ودعت “سام” لجنة التحقيق الأممية التابعة لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان إلى النزول الميداني إلى منطقة حجور ومتابعة وتسجيل الانتهاكات عن كثب، والضغط على مسلحي الحوثي لاحترام قواعد القانون الدولي وتجنيب المدنيين ويلات الصراع الدائر.

وجددت مطالبتها للمنظمات الإغاثية بضرورة التدخل العاجل لإغاثة المدنيين النازحين من منطقتي الحشا وحجور وكشر، في شمال اليمن، حتى لا تتفاقم المعاناة الإنسانية بصورة أكبر.

دعوة حكومة لتحرك أممي

بدورها، قالت الحكومة اليمنية، الاثنين، إن صمت الأمم المتحدة حيال ما يتعرض له سكان حجور من قصف وحصار من قبل ميليشيا الحوثي الانقلابية “غير مقبول”، ودعتها للضغط الحازم على الحوثيين لفك الحصار عن أبناء مناطق حجور والسماح بإدخال المساعدات الإغاثية للمتضررين.

جاء ذلك على لسان وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة في اليمن، عبدالرقيب فتح، أثناء لقائه في العاصمة المؤقتة عدن، ممثل برنامج الأغذية العالمي محمد محمود، لمناقشة الترتيبات العاجلة لتقديم الدعم الإغاثي والإنساني اللازم للمنكوبين في مناطق حجور.

وشدد فتح على أهمية ممارسة أساليب الضغط على الانقلابيين لفك الحصار والوقف الفوري لعمليات استهداف السكان وزيادة معاناة السكان في محافظة حجة.

بدوره، أكد المسؤول الأممي، استعداده الكامل لتقديم الدعم الكامل والتنسيق مع اللجنة العليا للإغاثة والسلطات المحلية وكافة الجهات ذات العلاقة بتنفيذ المشاريع وتقديم المساعدات الإغاثية.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: