كتاب ومقالات

شبام بين القصرين ..باب القصرين أهمال أم نسيان.. #مقال لـ ” علوي بن سميط “

يهيمن القصر الجنوبي وهو الأكبر والأوسع وإلى جانبه القصر الشمالي على أكبر ساحة بمدينة شبام التأريخية وهما من أهم المعالم بين جنباتهما وأروقتهما والغرف.

شهدت شبام أهم المتغيرات التي حلت بها وخلال قرون أنقضت فأنهما داري حكم الأمارات والدويلات والسلطنات التي تعاقبت على حكم شبام العاصمة وحتى فترة حكم السلطنة القعيطية الى 67م فأن القصرين شهدا تعديلات وتوسعات من حيث طراز المبنى المعماري ومابعد 67م فأن وضعهما كان القصر الجنوبي الأوسع كمبنى طيني داخل شبام المسورة يتكون من (5) طوابق إضافة الى دورما تحت الأرضي (الخنون) مستودعات الذخيرة والعتاد الحربي والمؤن الغذائية أما الأدوار العليا بالجنوبي (البحري) فهو سكن للحاكم أو من ينوبه وعائلته وظل الحال للقصر اليوم فهو من 1967م حتى 2019م قصراً للحاكم الحالي السلطة أو الإدارة المحلية والمجلس المحلي بالمديرية..

جرت فيه أعمال بداية الثمانينات بإجراء ترميمات بكلفة حبنذاك (2500) دينار جنوبي ومن 1992م وحتى مابعد 1994م أعيدت ترميمات للقصر الجنوبي واجهته الغربية والشرقية وجصصت الأسطح وغيرها بأكثر من (45) مليون ريال!!

أما القصر الشمالي وهو الأقدم المعروف بالحصن (الدويل) كان الأكبر من حيث الإرتفاع وبقي مهجوراً لفترة طويلة إلا أن أستخدم من نهاية الأربعينات وحتى نهاية الخمسينات من القرن الماضي كمستشفى عام ومبنى عزل للأمراض المعدية كالسل وعملت به الطبيبة الألمانية أيفا هويك بطاقم طبي من ابناء شبام وضواحيها وبه غرفة للعمليات والأشعة وصيدلية كاملة وممرضات وأستخدم حجراته للترقيد ويفد إليه المرضى والمراجعين ليس من شبام فحسب بل من مناطق ومقاطعات (لواء شبام الإداري) حينها

من عرماء ودهر والعبر غرباً ومن السوم ووادي يبحر وبرهوت شرقاً!! ولما أصيب (الحصن الدويل) القصر الشمالي ببعض التصدعات أُقترح إزالة (3) طوابق منه لتخفيف الحمل على المبنى منهما طابقين – دورين- بكامل مرافقه والثالث عبارة عن غرفة صغيرة (غُلب) نهاية الخمسينات وبعد أن شرعت السلطنة والأهالي في بناء مستشفى محل الخرائب تقع خلف القصرين شرقاً وتجاور المدرسة الإبتدائية الحكومية..

أصبح القصر الشمالي بعدها مهجوراً تماماً حتى سبعينات القرن الماضي وأستخدمت غرفه كصفوف إضافية لمدرسة غسان الحكومية الإبتدائية بشبام لمدة عامين دراسيين فقط مثلما أستخدم مبنى الجمرك وغرف خزنه أيضاً كصفوف لإستيعاب كثرة الطلاب – الجمرك- أزيل مثلما أزيلت مبان حكومية أخرى قبل 12 عام بمبرر بناء مجمع حكومي للمدينة ولم يبنى الى يومنا هذا..

وبعد السبعينات عاد الهجران للحصن الدويل أو القصر الشمالي بعد أن استخدم لعامين فقط وكما ذكرنا فأن بعد إزالة طوابق منه أضحى من الخمسينات وحتى اليوم (5) ادوار مضافاً إليه دورما تحت الأرض_ الخنون_ وفي نهاية الثمانيات والى اليوم أستخدم كمكاتب للهيئة العامة للمدن التاريخية فرع شبام بعد أن رمم وأعيد تأهيله نهاية الثمانينات القرن الماضي وبداية التسعينات ب (7124) سبعة الف ومائة وأربعة وعشرين دينار وظل قائماً حتى اليوم إلا أن التصدعات والاهتراءات أصابته إصابات تتصاعد دون أي تدخلات تذكر والحال في قرينه القصر الجنوبي.

وماذا بعد؟!

القصرين يدلف إليها الموظفون والمسئولين من طرق جانبيه وليس من الباب الرئيسي أي بوابة القصرين (سدة الحكم). لماذا لأنها أغلقت منذ أكثر من ثلاثة أعوام ولم تفتح بحجة أنها تتآكل والمبنى الذي عليها أصيب بالتصدع..

إن سدة القصرين تفضي إلى ردهة مفتوحة على يمينها سلم ويسارها آخر الأيمن يدلف للداخل الى القصر الجنوبي واليسار الى الشمالي لكن التساؤلات تثير جملة من علامات الإستفهام أن القصرين بوابتهما مغلقة والقصرين بمها المسئولين وليسوا جدداً فالمجلس المحلي يداوم هناك والهيئة العامة للمدن التاريخية أيضاً إذن السلطة المفترض إهتمامها بمدينة شبام لم تلتفت الى مدخلها!! بل أوصدته أمام المواطنين ومراجعاتهم فهل ذلكم إهمال أم نسيان وبغض النظر أن القصرين وبابهما الرئيسي عقارين يتبعان الحكومة إلا أنهما يمثلان لأهل شبام أبرز المعالم وإهمالها وعدم التدخل سابقاً وترك حشرة الأرضة تنخر في بوابة (سدة القصرين) والتصدعات تنبئ بوقوع مالا يتوقع حدوثه ويكون العلاج إغلاق سدة عمرها فقط يزيد على (٢٠٠) عام كنقوش حفرت عليها، وكنا نسلط الضوء على الإهمال الذي يخيم على شبام ومنذ سنوات أرتأينا أن الواجب إبلاغ الجميع والعالم سرعة التدخل العاجل والإستهداف الصادق بعيداً عن البيروقراطية المقيتة واللجان البطيئة فالإهمال طال كل شيء في شبام معمارها ومبانيها تراثها وحضارتها وحتى إنسانها!!.

 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

%d مدونون معجبون بهذه: