إفتتاحية الصباحخبر رئيسي

إفتتاحية “#حضرموت21 ” عندما أضحت أراضي الدولة كعاهرة مستباحة!!

(حضرموت21) خاص – فريق التحرير 

حمى البسط على أراضي الدولة مازالت في أوجها، ولم يتوقف بعد سعار العبث والفوضى عند حدود معينة بل تعدى حدود العقل والمنطق حتى باتت المؤسسات الرسمية والأراضي التابعة للدولة تستجدي الرفق والعطف حيث أصبحت مستباحة أمام الملأ وبحضور كافة الشهود.

أرضية مطار الريان القديم أصبحت تستجدي الآن فقد وصلها الدور في طابور الفساد وأصبحت معروضة للمزايدة في سوق النخاسة، وبحجة (الإستثمار) و (استعادة الحق الخاص) أصبحت وأصبح القطاع الحكومي والأملاك العامة في سوق العرض والطلب ولم تعد هناك سلطة تجرم التعرض لها (مجرد التعرض فقط) لأنها ملك للمواطنين وحق أصيل للأجيال القادمة.

سياسة بيع القطاع العام وتحويله لأملاك خاصة باتت ممنهجة منذ العام 1994 حيث لم تراع السلطات المتعاقبة أهمية الحفاظ على القطاع العام وصيانته وتطويره وتجريم التعرض له بل تعاملت معه بوصفه قطاعا خاصا وملكا للفاسدين فتم التصرف به من دون مراعاة لأية مصلحة اجتماعية مستقبلية أو تخطيط حضري للمدن علاوة على عدم اهتمامهم باستصدار مساحات عامة جديدة لتنفيذ مشاريع استراتيجية عليها كمستشفيات أو حدائق ومتنفسات عامة أو مدارس أو ساحات عامة أو غيرها.

تحت ذريعة (الاستثمار) و (استعادة الحق الخاص) يتم -أيضا- التلاعب بملف قضية أرضية الميليشيا الواقعة بديس المكلا، وأضحى تلك الأساليب تستخدم كواقي ذكري يسمح بتغول رأس المال الإنتهازي وتمكينه من الجثوم والسيطرة على القطاع الحكومي الذي بات في أضعف حالاته بسبب الفساد المستشري وبقاء المنظومة العفاشية السابقة في قيادة المرافق الحكومية الرسمية إلى اليوم.

اليوم بات ملفي مطار الريان القديم وأرضية الميليشيا يمثلان رأس جبل الجليد فقط وما خفي أعظم فكم من حديقة عامة تم تحويلها إلى ملك خاص، وكم من أرضية تابعة لمستشفى أو لمدرسة أو ساحة عامة تم تمليكها لبارونات المال وقياصرة الفساد بحجج واهية لا تتعدى حجة تحقيق أرباح ومنافع مشتركة بين السلطة ورأس المال الذي بات في علاقة تزاوج غير شرعية أفسدت البلاد والعباد.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: