fbpx
اختيارات المحررتقاريرخبر رئيسيمحليات

تقرير خاص: أسطورة “القوة التي لا تقهر” دفنت في الجنوب ومهمة “كنس” الغزاة مستمرة

(حضرموت 21)- خاص:

سيسجل التاريخ الحديث والمعاصر أن المتمردين الحوثيين أذرعة إيران في اليمن لم يتجرعوا مرارة الهزيمة العسكرية القاسية سوى على أرض الجنوب، سيسجل التاريخ كما يقول محللون وخبراء عسكريون بإن الغرور الحوثي وأسطورة “القوة التي لا تقهر” تحطمت على يد المقاومة الجنوبية التي بدأت شبه عشوائية وغير منظمة قبل أن تشق عاصفة الحزم وطائرات التحالف السماء لتفتح أبوابها حمماً وبراكين على جحافل الحوثي، وتمنح رجالات المقاومة الجنوبية أول مفاتيح الانتصار بإمدادهم بجسر جوي وبحري من الأسلحة المتوسطة والثقيلة والمدد المعنوي الذي تجسد بالتفاف الإشقاء من حولهم وكنس الغزاة من عدن والجنوب ككل.

 

يذكر جنوبيون بأن لـ”مريم” وأشقائها من صقور الجو الإماراتي والسعودي بصمة في كسر مشروع التمدد الإيراني في المنطقة من بوابة اليمن، ويؤكدون أنه لو استبسال المقاومة الجنوبية التي شكل مقاتلي الحراك الجنوبي عمودها الفقري على الأرض لفقدت الغارات الجوية زخمها الناري الذي كان يصيب أهدافه بدقة بعد أن تصله إحداثيات من الأرض ترسم خارطة انتشار العدو وتقطع أوصاله وسرعان ما بات الالاف من الحوثيين محاصرين في عدن أمام خيارين لا ثالث لهما إما الاستسلام أو الموت.

تفيد إحصائيات بأن ما لا يقل عن 5000 مقاتل حوثي وجنود من الجيش اليمني قتلوا في عدن، وأرغموا على الانسحاب من المدينة والجنوب ككل، يجرون أذيال الهزيمة التي أعلنها سيدهم عبدالملك الحوثي، بانكسار بدأ واضحا على ملامحه في أول خطاب بعد طردهم من عدن والجنوب، وهو الذي اعتاد على الظهور مزهواً بانتصارات رجالاته التي كللت بدخول غرف نوم قيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح في صنعاء وغيرها من المدن الشمالية والسيطرة على الترسانة العسكرية للجيش اليمني.

خرجت عدن من تحت مخلفات الدمار والخراب الهائل الذي زرعه الغزاة في كل شبر تقريبا من أرضها بجروح نازفة، تصاعدت معها التحذيرات من احتمالية سقوطها في براثن التنظيمات الإرهابية وتكرار سيناريو تسليم الجيش اليمني للمكلا وساحل حضرموت لتنظيم القاعدة، خصوصا بعد استشهاد محافظ عدن السابق جعفر محمد سعد، لينصاع الرئيس عبدربه منصور هادي لضغوطات تعيين عيدروس الزبيدي في منصب محافظ عدن وشلال شائع مديرا لأمن المدينة، ليراهن بخبثه الفطري على فرضية فشلهم في ضبط الأوضاع الأمنية في عدن وحتى التخلص منهم في عمليات اغتيال شبيهه للتي راح ضحيتها الشهيد جعفر.

وبعد استدعاء الزبيدي للألوية التي كان قد أشرف شخصياً على تدريبها في الضالع، وتفرغ شلال لمحاولة إعادة ترتيب اشلاء الأجهزة الأمنية في المدينة، بدأت الحملات العسكرية المسبوقة بعمليات استخباراتية توجه ضربات ساحقة لأوكار الجماعات الإرهابية التي كانت تتلقى الدعم من داخل معسكرات الشرعية، وفي زمن قياسي طهرت عدن من رأس الحربة التي أرادت قيادات في حزب التجمع اليمني للإصلاح المسيطرة على الشرعية، أن تستخدمها كورقة لإيهام العالم بأن الجنوب بؤرة حاضنة للإرهاب في رهان سقط أيضاً في ساحل حضرموت الذي تولت قوات النخبة الحضرمية بدعم وتدريب إماراتي مهمة تحريره من تنظيم القاعدة، في عملية عسكرية خاطفة، وضعت خطتها نصب أعينها تحقيق انتصار سريع يضمن عدم المساس بسلامة المواطنين المدنييين والمنشات الحيوية والبنية التحتية لاسيما في مدينة المكلا التي بدأت أوضاعها الأمنية تستقر بعد سلسلة تفجيرات انتحارية عقب التحرير كانت في عدن أشد وطأة ولكنها تراجعت بتكفل قوات الحزام الأمني، مهام تأمين عدن ولحج وأبين، قبل أن يتم تشكيل النخبة الشبوانية التي دخلت بئر علي قادمة من المكلا، ليكتمل رابع أضلاع الدرع الجنوبي للتصدي لأي مغامرات متوقعة لقوات حزب التجمع للإصلاح والجيش اليمني الشمالي وأذرعته الإرهابية لخلط الأوراق في الجنوب ومحاولة إظهاره بعجزه عن بسط السيطرة على كامل الأرضه التي مازال فقط وادي حضرموت خارج عن نطاقها حتى اليوم.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: