أخبار حضرموتتقاريرتقارير وتحقيقاتخبر رئيسي

#تقرير_خاص: #الشرعية “توحد” #حضرموت بالعقاب الجماعي بالشراكة مع السلطات المحلية

(حضرموت 21) – خاص

يطرق الصيف أبواب محافظة حضرموت، يشرع أجنحته بقيظ ينبئ بشدته، إذ تبدو الرطوبة في مدن الساحل عالية، تحفز العرق على الهطول بغزارة من الجبين لتبلل سائر الجسد، في حين يجثم الحر الجاف طوال ساعات النهار على صدور المواطنين في الوادي، لكن مهلاً ليست هذه هي المعاناة الوحيدة التي يجترحها سكان حضرموت، فاكالعادة تتنافس الحكومة الشرعية والسلطة المحلية على تقديم أطباق وأصناف من الامتهان والخذلان لأبناء المحافظة بغية تطويعهم وجعلهم أكثر ميلاً لقبول أنصاف الحلول (مشروع الأقاليم في اليمن الاتحادي الجديد) والتنازل عن حقهم المشروع في المطالبة باستعادة دولتهم الجنوبية.

في حضرموت التي تعد فيها أسعار الإيجارات السكنية والمواد الغذائية والاستهلاكية الأكثر غلاءً مقارنة بغيرها، يحل موسم الصيف ويقترب شهر رمضان المبارك وسكان الساحل يصرخون من تمديد ساعات انقطاع التيار الكهربائي، من ساعة نهاراً وساعة مساءاً، إلى أكثر من ساعتين في الفترتين وبداية الدخول في موجة انقطاعات عشوائية في الكهرباء أدت إلى هلاك الأجهزة الكهربائية من ثلاجات ومكيفات وتلفزيونيات وإتلاف أعصاب المواطن الذي تنهشه الحيرة من عجز السلطة المريع في وضع حد لعذاباته طوال الستة الأشهر الماضية من موسم الشتاء واعتدال درجة الحرارة.

يؤكد المواطن صبري بارعيده لـ”حضرموت 21“، بأن صمت السلطة المحلية عما يجري من تدهور مستمر في منظومة الكهرباء ينم عن عدم إحساس بالمسؤولية الملقاة على عاتقها، ويضيف إنها (السلطة) لم تف بوعودها لا بتوفير بطاقة تموينية للحد من غلاء أسعار المواد الغذائية ولا في تقليم أظافر جشع ملاك العقار الذين رفعوا أسعار الإيجار إلى الضعف وفرضوها بالريال السعودي.

ويعتبر بارعيده بأن أزمة الكهرباء توحي بأن السلطة متواطأة مع الشرعية في تكثيف جرع معاناة أهل حضرموت كلما ارتفع صوتهم المطالب بحقوقهم والمنادي بالتحرير والاستقلال.

من جهته يرى الشاب أيمن بافرج، في حديثه لـ”حضرموت 21“، أن المكلا تدفع ثمن موقفها المؤيد للمجلس الانتقالي الجنوبي بعد انعقاد جلسات جمعيته الوطنية، ولهذا تعاني من الإهمال المتعمد في مظاهر الحياة لا نظافة ولا مشاريع تحديث في البنى التحتية، ولا صيانة طرقات، ولا جدية في كبح جماح الغلاء، وتأتي كارثة الكهرباء مع بداية الصيف وقرب رمضان لتقسم ظهر المواطن وتجعله فقط يلهث في البحث عن ماء بارد أو كسرة ثلج بدلاً عن الخبز وما تيسر مما يسد رمقه.

أم أحمد، بدورها تتسائل لماذا أصبحت الكهرباء مستقرة في عدن، والوقود يوفر لمحطاتها من حضرموت، وأين هي محطة حضرموت الكهربائية بعد وصول المحطة الغازية الكهربائية لعدن؟.

ورأت أن السلطة المحلية “متخاذلة” في مواقفها، لهذا الشرعية تمادت في “تهقلها” بحضرموت ولا هي دارية “بسعاد في سوق البصل”!.

قتامة الوضع في ساحل حضرموت مع تزايد التكنهات بانهيار الكهرباء كلما اشتدت درجة الحرارة، يقابلة في الوادي استقرار شبه تامه في منظومة الطاقة، لكن الشرعية لا تعدم وسيلة في التنكيل بالمواطنين في سيئون وأخواتها، فابتدعت أزمة انعدام غاز الطبخ، التي يورد من مأرب إلى الوادي، في رسالة ضمنية على ما يبدو عقاباً على دعوات رحيل قوات المنطقة العسكرية الأولى من حضرموت بعد عودة الاغتيالات وبالذات عناصر الأمن وكان أخرهم 4 شهداء من كتيبة حضرمية الأسبوع الماضي في انفجار عبوة ناسفة.

فعلى امتداد خطوط طويلة يقف رجال كبار في السن وشباب وأطفال لساعات تحت هجير الشمس الحارقة في انتظار الحصول على عبوة غاز، وغالباً ما يقفلون في طريق العودة إلى منازلهم كما خرجوا منها (صفر) اليدين.

يشكو المواطن انيس بن محفوظ، لـ”حضرموت 21“، من معاناته في رحلة البحث عن غاز، والتنقل من حارة إلى حارة ومن طابور إلى طابور لاستبدال الفارغة بأخرى “مليانه”، ويصرخ بعلو صوته “والله تعبنا”.

لكن بن محفوظ سرعان ما يبتسم ابتسامة صفراء، وهو يتذكر الحلول (السحرية) التي بدأت السلطة المحلية بالوادي اتباعها لمواجهة الأزمة من خلال اعتماد بطائق صرف عبوات الغاز، ويضحك قائلاً “السلطة في الساحل روجت للبطائق التموينية وهي تحتاج لدول جادة تطبق إدارتها وتوزيعها مش لعب عيال، والان الجماعة في الوادي ما وجدوا غير نفس المخرج حسسونا أننا في سويسرا والله”.

إسماعيل بو فرج استغرب إصرار السلطة المحلية في الوادي على اعتبار أن تدخلها لوضع حد لمعاناة المواطنين بحد ذاته “انجاز” وهي الملزمة أصلاً بواجبات تنصلت منها الواحدة تلو الأخرى.

ويوضح لـ”حضرموت 21“، الوادي أمنياً مخترق، لكننا كنا ومازلنا نتأمل خير في تحسن الأوضاع بدعم من “التحالف” مع استقرار مستوى الخدمات التي بدأت هي الأخير مرحلة تردي مخيف، اليوم ما فيش غاز، وغدا الله يعلم كيف ستكون الكهرباء مع قدوم الصيف ورمضان؟!.

ويختم بقوله “باختصار الشرعية والسلطة جعلونا نعيش في قلق دائم، ويطبقوا علينا مثال (جوع… يتبعك)”.

 

الشرعية توحد حضرموت بالعقاب الجماعي بالشراكة مع السلطات المحلية
الإعلانات
اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: