كتاب ومقالات

محضار الوفاء والإنسانية … مقال لـ ” فؤاد باضاوي “

محسن علي المحضار

هو للوفاء عنوان وللاصالة إنسان وللخير نهر دفاق . تجدرت حضرميته وتأصلت في أرض أجداده شهامته ورجولته . كان الحضرمي الوحيد الذي نحت في الصخر ليصل الى ماوصل إلية من عزوة وشأن هنا في حضرموت . تجده دائما في هرم العطاءات الجزيلة لايتردد مطلقا في تقديم المساعدة والعون لإهله في كل الملمات تشهد له هذه الأرض بأنه منها وفيها تسكن جوارحه ويسكنها عشقا صادقا خالص النية ..

هم أحرموه حضرموت عنوة وقصدا . دفعوه لهجرتها وهو الذي بدأ تجارته وعاش فيها ولها وفيا وبارا . ولأن المعدن النفيس لايصداء ظل المحسن الوفي لامعا لم يمسه الصدأ داخل وخارج الديار وبقيت تجارته في حضرموت شامخة بحضوره أو في غيابه . وبقي الأسم الذي شغل حضرموت حاضرا قويا حتى وهو غائبا ..

(والغربة صعبه مرة )

محضارا حاضرا في كل درب الخير طيرا ينشر الفرح والسرور في قلوب أحبابه . يتسأل أصدقائه ممن قاسموه رحلة الكفاح والمعاناة في بداياته . من فعل به كل ذلك من صاحب المصلحة في بقاءه خارج الديار مهاجرا غريبا . ظل محسنا وفيا صادقا هنا أوبعيدا عن دياره وأهلة إزدهرت تجارته وذاع صيته هناك وأصبح علما من أعلام السلطنة العمانية الوفية له ولأمثاله ..
كنت شاهدا على كثير من عطاءاته وسخائه ففي العام 2008م يوم حلت بحضرموت كارثة الأمطار والسيول وتضرر ساحلها وهجر أهلها وكانت معداته الخاصة بعمله في وادي حضرموت . وكنت لاأعرفه وأتى عند المدير لمديرية المكلا حينها العزيز/ سالم صالح بن عبد الحق / وقال له بالحرف الواحد أي شئ يتطلبه أهالي الساحل أنا جاهز وعلى حسابي الخاص من ماء وأكل وفتح طرقات وخلافه . يالك من حضرمي أصيل . ومواقف أخرى كثيرة لاداعي لسردها في هذه العجالة .
فعليك أن تسأل أصدقاءه ومن زاملوه لتعرف أي معدن نفيس هذا الرجل ..

نعم خسرته المكلا حاضرة حضرموت وحضرموت كلها وله فيها دور وحصون . ساسه فيها قويا عميقا وسط هذه الأرض . حفرته أسرته العريقة . وساسي قوي وأعرف مكاني ..

رجل الأعمال والخير والإحسان / السيد / محسن علي المحضار / تاجر السعادة ورجل عاش في الوجدان ومازال عاشقا وفيا صادقا يحلق في فضاءات الخير لاتغيب عنه حضرموت مطلقا ولايغيب عنها . وكل مالاح بارق الا وتجده حاضرا هنا في حضرموت معرجا على أرض أجداده طيفا ينفح عبيره لفترات قليلة تعيده لزمن الذكريات الجميلة ويعيد أدراجه مجبرا الى الغربة من ثاني باحثا عن رزقه مبتعدا عن الأقاويل التي حاول اصحابها النيل منه .. في زمن اللاوفاء . زمن الأشقياء الذين أرادوا لحضرموت الخير أن تظل صحراء قاحلة . ولكن هيهات لها الا أن تظل بلسما شافيا وديدن وفاء ونقاء وصفاء ..

الإعلانات
اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: