fbpx
خبر رئيسيمحليات
أخر الأخبار

بن دغر: التنكيل بأبناء #حضرموت درس وحدوي وعدن مدينة متطرفة

حضرموت 21- خاص

الحنين إلى السلطة، وحلم الإطاحة بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وتبوأ منصبه، يبدو أنه عاد ليرواد رئيس الوزراء السابق أحمد عبيد بن دغر، خصوصا مع انعقاد جلسات مجلس النواب اليمني المنتهية صلاحيته في مدينة سيئون بقوة السلاح والترسانة العسكرية الضخمة.

بن دغر الذي رفع من نسق ظهوره الإعلامي منذ عزلة من منصبه قبل عدة اشهر، وإحالته للتحقيق، بقرار رئاسي، تقمص مؤخراً صفة الكاتب والمفكر والمحلل قبل أن يكون سياسي، مستغلاً منابر كان يديرها بأموال الدولة لخدمته ولتلميع صورته وأخرى كان قد اشترى ذمم أصحابها ويتفق معها على مشروع واحد هو منصابة العداء للشعب الجنوبي ونصب الفخاخ لتطلعاته في استعادة دولته.

رئيس الوزراء السابق الذي لطالما تعمد إثارة الجراح الجنوبية المفتوحة بهتافته المستفزة داخل مدنهم (بالروح بالدم نفديك يايمن)، أراد أن يصطاد في الماء العكر لاجتماعات مجلس النواب اليمني بمقال تباهى من خلاله بقدرة الشرعية ممثلة بالرئيس، وأعضاء البرلمان، وقادة العمل السياسي وممثلي السلك الدبلوماسي، وإعلاميين، في العيش لحظة الحدث في سيؤن أي “عودة مجلس النواب إلى الحضور في قلب النظام السياسي بعد غياب دام أربع سنوات. فقد خلالها البعض من أعضائه الذين يمثلون دوائر إنتخابية مهمة”.

كما اتنقد رفض عدن أستقبال المجلس، مستدركاً بأن القلة من رفضت ذلك، محاولاً حجب أشعة الشمس بغربال، بإنكاره أنه لولا المجلس الانتقالي وقوته العسكرية لكانت الشرعية قد عقدت الجلسة منذ وقت مبكر.

بن دغر وصف عدن بمدينة متطرفة، ما حرمها من أن تكون (عاصمة حقيقية لليمن في ظروف الحرب، فتفيد وتستفيد وكان ذلك ممكناً رغم مآسي الحرب).

واعتبر أن عدن حصلت على “فرصة تاريخية، لتضيف إلى تاريخها المجيد مجداً جديداً، وإلى مكانتها العظيمة مكانة أعلى”، إذا كانت استضافت المجلس، وبعد الانتصار على الحوثي، “تهاجم وتقود المعركة حتى النصر على أعداء اليمن”.

بن دغر كان يريد لعدن أن تكون رأس الحربة في قتال الحوثي، لكنه لم يوضح ما هو دور القوات العسكرية الضخمة في مأرب التي يحكمها حزب الإصلاح، فرع جماعة الأخوان المسلمين في اليمن، لماذا لا تتحرك باتجاه صنعاء، وهو الذي يريد توريط عدن في حرب تنهكها والأقرباء أولى بالقتال.

كما أنه لم ينسى أن يوجه سهامه للمكلا لأنه على حد قوله رفضت “استقبال الرئيس والمجلس والحكومة، ووصف موقفها بـ “خطأ السياسة”، مرتبط “بأخطار محتملة جسيمة على وحدة اليمن، وأخطار فادحة على الجزيرة”، “الخطأ” الذي تحدث عن بن دغر، هو على ما يبدو ما يجعل مدينة المكلا وكل حضرموت تتعرض للتنكيل من الحكومة الشرعية حيث لا كهرباء ولا ماء ولا نظافة ولا غاز ومشتقات نفطية، وهو يبرر العقاب الجماعي لحضرموت كثمن للرضوح بالبقاء في كنف الوحدة.

وامتدح بن دغر دور السعودية في الضغط لعقد جلسة المجلس قائلا ً “كان القرار السعودي حكيماً لأن اليمن كان يحتاج إلى المجلس، ولأن المعركة مع العدو وحلفائه تحتاج إلى المجلس، ولأن الشرعية كان ينقصها المجلس المعبر عن إرادة الشعب”.

بدعة جديدة أراد بن دغر الترويج لها وهي “إعادة الحياة للمجالس المحلية التي أهملناها، فيكتمل بنيان الدولة”. أي دولة يتحدث عنها؟ وهي الأولى في الفساد على المستوى العربي، والأكثر فقراً في العالم، دولة اعترفت حكومته بمن انقلبوا عليها، وأهانوا رئيسها بالضرب والحصار وتصفية جنوده، دولة تدعي بأنها عازمة على رفع العلم اليمني في مران وهي البعيدة بعد السماء عن الأرض عن عاصمتها صنعاء.

بن دغر، برر دعوته بأن المجالس المحلية التي تستلم مخصصاتها من دم المواطنين ولحمهم بمبالغ تفرض في فواتير الكهرباء والماء دون وجه حق، تعتبر ” أفضل من العصابات وأمراء الحرب الذين يعيثون فساداً”.

وتعمد في الأخير أن يثني على جهود المملكة لاستعادة الدولة ودحر العدو. وترسيخ حضور السلطة الشرعية في المناطق المحررة، لكن ماذا عن المناطق الشمالية التي ما تزال في قبضة الحوثي، واضح جداً بأنها لم تعد تهم بن دغر، فمعركته مع أبناء الجنوب ماتزال في بدايتها وكلامه يدينه.

 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: