تقاريرخبر رئيسي

تقرير خاص:#الأحمر في #الوادي لسلخه عن #الجنوب.. و#البركاني يستحضر روح #عفاش نكاية في هادي

(حضرموت21) خاص 

لأول مرة تغلق مدينة سيئون في وجه أبنائها، تعزل عن محيطها الحضرمي والجنوبي، وتحول إلى ثكنة عسكرية، تحتلها قوات غريبة عنها جاءت من خارجها، ومن تشكيلات تقول إنها تحميها وهي التي تطعنها في الظهر وتؤمن الملاذ للجماعات الإرهابية لقتل شبابها وخيرة رجالها.

على أبواب سيئون وقفت حشود جماهيرية أرادت دخولها للتظاهر السلمي رفضا لانعقاد جلسة مجلس النواب اليمني اليوم، كانوا بلا سلاح بصدور عارية حرموا من حقهم في الإعلان عن موقفهم من خيانة دماء شهداء الثورة الجنوبية، أعلام دولتهم التي يناضلون لاستعادتها كانت ترفرف فوقهم تحميهم من أشعة الشمس الحارقة، وتلهب الحماسة بداخلهم، وتجعل أعدائهم يتوجسون خشية منهم فيشهرون أسلحتهم ويضعون أيديهم على الزناد في انتظار تلقي الأوامر بالقنص والقتل قبل أن يترجعوا لإدراكهم أن لهذه الجموع قوات تحميهم وأن طال صمتها فأنه لن يستمر للأبد.

ومن داخل سيئون كان الغضب يأخذ مداه المتصاعد، مسيرات ومظاهرات خرجت تندد بجعلها منصة لأحياء شرعية مجلس قد مات، مجلس كان أعضائه يتراقصوا فرحاً والحوثي يضيق الخناق على الرئيس عبدربه منصور هادي داخل منزله في صنعاء، ويهينه وينتهك عرضه ويقتل حراسه، قبل أن يمنح أصغر رجالاته رخصة إهانة الرئيس الذي لم ينتخبه الجنوب ولم يمنحه شرعية منصبه.

دارت الأيام وبعدما هرب هادي من صنعاء ووقف أبناء الجنوب بمقاومتهم الباسلة سداً منيعاً لحمايته، ووفروا له فرصة النفاذ بجلدة من عدن حتى يتفرغوا لمواجهة الغزو الحوثي العفاشي، ويكسروا مشروع التمدد الإيراني في اليمن ككل والمنطقة، وأعادوه مكرماً إليها، ليفاجئوا بأنه لم يتراجع عن مشروعه المعلن تقتيت الجنوب وإضعافه وتقديمه لقمة صائغة لأعداءه في الشمال، ممثلين بحزب الإصلاح.

تعمد هادي توريط قيادات المقاومة الجنوبية في مناصب رفيعة في محاولة لإخضاعهم أو شراء ذممهم وبعدما فشل فكر في التخلص منهم بالتصفية ثم بالإقالة، وأطاح رئيس الوزراء الجنوبي المعتدل خالد محفوظ بحاح، واختار شريك عفاش في ذبح الجنوبيين علي محسن الأحمر، كنائباً له، وأحمد عبيد بن دغر الوحدوي أكثر من الشماليين أنفسهم رئيساً للوزراء، لتبدأ حلقة جديدة من المواجهة مابين مشروعين على أرض واحدة، مارس الجنوبيين ضغوطا على هادي لعله يعدل عن مساره، ويكفر عن ذنوبه تجاه أبناء جلدته، بعدما ساهم بقيادته القوات الغازية لأرضهم في 1994 باحتلالها ونهبها واستباحتها، لكن لا لغة العقل والمنطق ولا القووة التي أظهر المجلس الانتقالي الجنوبي جزء يسيراً منها في يناير 2018 جعلته يرتدع.

وكانت الطامة الكبرى أنه عطل كل عمليات تحرير الحديدة من قبضة الحوثيين، وشرع لهم تواجدهم بداخلها وحكمها برعاية أممية، بعدما كانوا على وشك الانكسار امام رجالات المقاومة الجنوبية، ثم منحهم الضوء الأخضر لتطهير حجور من سكانها الأصليين، الذين ثاروا ضدهم، وكانت ثالثة الأثافي أن يجيز هادي عقد جلسات مجلس النواب داخل مدينة سيئون، نكاية بكل أبناء الجنوب، بعدما ارتفعت أصواتهم للمطالبة بتسليم المنطقة العسكرية الأولى لأبنائها ورحيل القوات الشمالية عنها، مكن هادي حزب الإصلاح من الوادي، وما ظهور قياداتهم علي محسن الأحمر وحميد الأحمر بداخلها اليوم إلا رسالة تحد للجنوبيين، وهم الذين كانوا قد تناوبوا في 94 على اقتسامها في عمليات النهب التي بدأت في مطار المدينة ولم تنتهي حتى منازل مواطنين ولم تستثنى منها مقاعد المعاقين حركياً التي تم خزنها إلى صنعاء جهاراً نهاراً.

هكذا عاد الغزاة إلى سيئون فاتحين، بعدما هربوا بملابس نسائية من صنعاء، وأكمل رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، الملهاة بالتحية الحارة لروح زعيمه المنكسر في صنعاء، ليجدد له البيعة بعد رحيله عمداً لا سهواً من داخل سيئون، ويبدو عزمه على تنفيذ توصيته بأن يجعل أيام هادي في السلطة معدودة ونهايته وخيمة وربما أسوأ بكثير من عفاش.

الإعلانات
اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: