أخبار عربيةعربي وعالمي

#المصريون يحتفلون بالتصويت على التعديلات #الدستورية

Aa

مصر (حضرموت21) وكالات 

أدلى المصريون بأصواتهم، أمس، في استفتاء على التعديلات الدستورية، وسط مشاركة وصفها مراقبون بأنها أكبر من المتوقع. ويحق لنحو 61 مليون مصري الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء من إجمالي نحو 100 ملون نسمة. ويستمر التصويت لمدة 3 أيام تنتهي غداً الاثنين، قبل أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات المصرية نتائج الاستفتاء يوم الجمعة المقبل. 

وأدلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بصوته في مصر الجديدة (شرق القاهرة). وأذاع التلفزيون المصري لقطات لتصويت المسؤولين المصريين في الاستفتاء، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وشيخ الأزهر الشريف فضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب، والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية. 

وأكد رئيس الوزراء المصري ضرورة المشاركة في الاستحقاق الانتخابي أي كان الرأي في التعديلات الدستورية المقترحة، ضمن الصورة الجيدة التي يعكسها المصريون بشكل دائم عن نفسهم وممارستهم للديمقراطية دون أي تدخل من أحد، وشهدت اللجنة التي صوت فيها رئيس الوزراء اهتماماً إعلامياً واسعاً، باعتبارها المرة الأولى لمدبولي رئيساً للوزراء مشرفاً «إدارياً» على العملية الانتخابية برمتها.

بينما كان من أهم المظاهر اللافتة للانتباه، هو حق مواليد عام 2000 في المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، حيث تعد المرة الأولى لهم في اكتساب حقهم الدستوري للانتخابات وممارسته على أرض الواقع، وأول جيل من الألفية الجديدة يستخدم هذا الحق الدستوري، في تطور كبير في اتساع رقعة الممارسة الديمقراطية، وزيادة أعداد ممارسيها من الشعب المصري، والذي تعود في السنوات الأخيرة على الممارسة الديمقراطية، خاصة بعد عزل جماعة الإخوان الإرهابية عن الحكم في مصر عام 2013 بثورة شعبية، تم بعدها العديد من الانتخابات سواء الرئاسية في دورتين انتخابيتين، تمكن فيهما الرئيس عبد الفتاح السيسي من تحقيق نتيجة عريضة على منافسيه سواء في الأولى أو في الثانية، أو في الانتخابات النيابية ومجلس النواب والذي شهد نسبة كبيرة في التصويت، أو الاستفتاء على الدستور في عام 2014، والآن الاستفتاء على التعديلات الدستورية الجارية الفترة الحالية والتي ينظر لها الجميع على أنها نحو مستقبل أفضل للجميع.

وبحسب ما أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات، فقد تم السماح للناخبين الوافدين من خارج المحافظات التي يوجد فيها مقار لجانهم الانتخابية بالتصويت في أقرب لجنة يمكنهم الوصول والمشاركة في الاستفتاء بها.

aser

وكشفت «الهيئة» عن اتخاذها كافة الإجراءات القانونية ضد أي مخالفة قانونية، ومنها الامتناع عن التصويت، والتي حددها القانون بغرامة تصل إلى 500 جنيه مصري، كما شملت الجرائم استخدام القوة أو التهديد، أو إتلاف صندوق أو بطاقة الاقتراع، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم، بحسب بيان لـ «الهيئة».

وشهد اليوم الأول من التصويت مشاركة شعبية واضحة، خاصة من العمال والموظفين وكبار السن والمرأة المصرية، الأمر الذي نقلته وسائل الإعلام المختلفة، وتداولته وسائل التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي انتشرت فيديوهات للرقص أمام اللجان الانتخابية، خاصة من كبار السن والذين عبروا عن فرحتهم في المشاركة في الاستحقاق الدستوري، معتبرين أن الأمر يمثل نقلة وحفاظ على أمان ومستقبل أولادهم، وداعين الجميع للمشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقترحة والتصويت عليها بـ«نعم».

ويعتبر نقل الناخبين والتسهيل عليهم من خلال تخصيص أتوبيسات ووسائل لنقلهم إلى مقار الاستفتاء على التعديلات الدستورية من أبرز ظواهر اليوم، حيث انتشرت الاتوبيسات على مستوى الجمهورية، لنقل كبار السن ومختلف المصريين، بالإضافة إلى حث المصريين على المشاركة في التصويت على التعديلات الدستورية أي كان رأيهم في هذه التعديلات، باعتبار أن المشاركة تعكس الصورة الإيجابية للشعب المصري في بناء مستقبله ومستقبل أولاده.

وتشمل التعديلات الدستورية تمديد فترة ولاية رئيس الجمهورية إلى ست سنوات، والسماح له بالترشح بعدها لفترة جديدة مدتها ست سنوات أخرى تنتهي في 2030، وكذلك مادة تجيز تعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية، وتتضمن التعديلات مواد أخرى تتعلق بتعيين النائب العام وتمثيل الشباب والمرأة داخل مجلس النواب ودور واختصاصات مجلس الشيوخ.

واهتم الآلاف من المصريين وخاصة من المشاهير والفنانين، بتصوير تصويتهم وأوراق الاقتراع التي صوتوا عليها إبداء لسعادتهم في المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، كما شارك العديد منهم في السير بأتوبيسات في الشوارع لحث الناخبين على المشاركة.

وتخضع عملية المشاركة في الاستفتاء على الدستور لإشراف قضائي كامل، وإجمالي عدد القضاة المشرفين على عملية الاستفتاء يبلغ 19 ألفاً و339 قاضياً، منهم 15 ألفاً و324 قاضياً فعلياً على صناديق الاقتراع.

من جانبه، كشف الدكتور أحمد بدوي أستاذ العلوم السياسية في جامعة برلين، أن مشاركة المصريين في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، عكس قيمة الشعب المصري وحبه لوطنه، وحاجته إلى تأمين مستقبله، بالشكل الذي ظهر في المشاركة بكثافة في التصويت في اللجان الانتخابية في مختلف أنحاء الجمهورية، الأمر الذي يأتي نتيجة التوضيح الجيد من مجلس النواب للمواد التي سيتم طرح الاستفتاء عليها لتعديلها.

وأضاف بدوي لـ«الاتحاد» أنه يتوقع مزيد من المشاركة من الشعب المصري خلال اليومين المقبلين، خاصة أن الكثيرين يفضلون النزول في اليوم الثاني والثالث، خوفا من المشاركة الكثيفة والزحام والتي تكون غالبا في اليوم الأول، الأمر الذي يدعم زيادة نسب المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية 2019.

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: