أخبار حضرموتتقاريرتقارير وتحقيقاتخبر رئيسيمحليات
أخر الأخبار

تقرير خاص: #حضرموت في ذكرى التحرير الثالثة… من سلموا الساحل للقاعدة الوادي تحت رحمتهم!

(حضرموت 21) – خاص

قرابة عام كامل اختطفت جماعة إرهابية ظلامية المكلا من أهلها، حولت كل مدن الساحل في حضرموت إلى معتقلات وسجون، أخضعتها للأحكام العرفية، مطاردات، اختطافات، اعتقالات، وجلسات تعذيب، وإعدامات بالجملة، لم تكن المكلا طوال تلك السنة السوداء في تاريخها ساكنة، أو راضخه، فالأول مرة تشهد مدينة يحكمها تنظيم متطرف مظاهرات رافضه لتواجده، ثورة شعبية من الداخل بدأت تلوح في الأفق لطرده، عجلت في عمليات الإعداد العسكري لشن حملة لتطهير الساحل من رجسه ودمويته.

قيادات عسكرية حضرميه من نخب الجيش الجنوبي السابق، وبدعم إماراتي لا محدود، بدأت في استقطاب المئات من الشبان الذين رفضوا إبقاء مدنهم رهينة تنظيم القاعدة، بعدما أبدت الحكومة الشرعية عدم جديتها في إسناد أي جهد عسكري أو تحرك حتى تفاوضي مع القاعدة لإخراجهم من المدينة، وإثبات أن الصف الأول من قيادات القاعدة يتلقون أوامرهم من حزب الإصلاح، واكتشاف أنهم لم يكونوا يقبلوا وساطات لإخلاء الرهائن إلا باتصال هاتفي واحد من نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر.

اقتضت الحملة العسكرية أولاً الإعداد النفسي والبدني للمقاتلين الشبان، منحتهم جرعة كافية من الثقة في النفس، والإيمان الداخلي بقدرتهم على كنس التنظيم في معركة سريعة وخاطفة، لتجنيب المدنيين ويلات الروح الانتقامية للقاعدة كلما ايقنوا بأن هزيمتهم محسومة وانكسارهم واقع لا محاله.

الضغط العسكري على التنظيم بدأت ملامحه تتشكل جوا وبراً وبحراً، ضربات موضعية حملت في طياتها رسائل تحذيرية للتنظيم بأن سحقه إذا ما قاوم سيكون سهلاً، وزحف عسكري بري وجد الطريق إلى المكلا مفتوحاً بعد مواجهات في أكثر من نقطة استحدثها التنظيم تم اختراقها ببسالة وشجاعة من جنود النخبة ارتقى عدداً منهم شهداء في معركة مصيرية كانت منصتها مديريات الوادي وقبلتها عاصمة كل حضرموت مدينة المكلا.

على محورين بدأت طلائع قوات جيش النخبة تدخل المكلا من طريق بويش – خلف، وروكب – المكلا، وكانت من بين المهام التي أوكلت للنخبة حماية المؤسسات الحكومية والمملتكات الخاصة من أي عمليات عبث أو نهب أو تدمير، كان حفظ النظام من ضمن أوليات الحملة، التي أريد من خلالها محو كل ما علق في الذاكرة الشعبية والتاريخية من صور ومشاهد السرقة التي طالت عدد من مكاتب الوزارات والممتلكات العامة بتشجيع من عناصر القاعدة الذين أرادوا تشوية صورة حضرموت، وهز مكانتها في الوجدان الجمعي الجنوبي.

ومع حلول الذكرى الثالثة لتحرير مدن ساحل حضرموت من القاعدة، نستيعد إرهاصات تجربة مريرة، تعرضت فيها حضرموت لخيانة من القوات التي كانت تستخدم ترسانتها العسكرية لقمع الحراك الجنوبي، وهي ذاتها سلمت مدن الساحل للتنظيم المتطرف وفوقه عتادها المتوسط والثقيل ومن أخلت مواقعها لعناصره الذين هم أنفسهم قيادات وضباط وجنود في الجيش اليمني، وما يخشى منه أن يعاد سيناريو القاعدة في حضرموت الوادي بوجود قوات تابعة لحزب الإصلاح سهلت العديد من عمليات اغتيال الكوادر الأمنية والعسكرية الجنوبية بما فيها عناصر كتيبة الحضارم، للحيلولة دون تشكيل أي قوة محلية يفترض أن تحل بديلا عنها على غرار جيش النخبة في ساحل حضرموت، وتمهيداً لمشروع يراد من خلاله على ما يبدو تفتيت المحافظة بتقسميها إلى محافظتين أو ربما أكثر.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: