اخبار عدنتقاريرتقارير وتحقيقاتخبر رئيسيمحليات

#تقرير_خاص: #الشرعية تدعم #الحوثي بخزان بشري من المقاتلين

(حضرموت ٢١) – خاص

بعد أن أمنت الأمم المتحدة والشرعية الحديدة تحت سيطرة المتمردين الحوثيين، نكاية في التحالف والمقاومة الجنوبية، تفرغت أذرعه إيران في اليمن للانتقال من مرحلة الدفاع للتمهيد للهجوم مستغلة هدنة مفاوضات ستوكهولم مكدسة ترسانتها في المدينة الساحلية، محركة قواتها في جبهات جنوبية أبرزها الضالع، في تصعيد تكمن مفاعيله في تحصينها الحديدة بافتتاح ثلاثة معسكرات للمرتزقة الأفارقة، في غياب تام لطيران التحالف.

 

هذه المعسكرات موزعة ما بين منطقة بئر عيسى بمديرية باجل، ومعسكر في منطقة المراوعة بمزرعة المدعو علي الحالي، ومعسكر آخر في القاعدة البحرية شمال المدينة.

 

وذكرت مصادر أن الحوثيين يقومون بالاستعانة بالمرتزقة الأفارقة في حربهم ضد القوات الحكومية بالحديدة من أجل تعويض النقص في العنصر البشري بعد انسحاق قواتهم في المعارك المباشرة مع المقاومة الجنوبية.

 

وكشفت مصادر أن الحوثيون اغتنموا الهدايا التي تقدمها لهم الحكومة الشرعية من خلال تسهيلها توافد اللاجئين الأفارقة إلى البلاد، وتشجيعهم على التوجه إلى المحافظات الشمالية ليقوموا باستقطاب العديد منهم، كمقاتلين وبراتب يصل إلى 100 دولار أميركي شهريا، حيث يتم تدريبهم على مختلف التخصصات العسكرية، من بينها “هندسة الألغام، المدفعية، القنص، الإنزال البحري والغوص، حفر خنادق وأنفاق حربية.

 

وكانت مصلحة خفر السواحل اليمنية قد أكدت أن غالبية المهاجرين الأفارقة لا تنطبق عليهم شروط اللجوء كونهم قادمين من بلدان مستقرة وفي مقدمتها إثيوبيا،  كما يزال الآلاف من الصوماليين يتوافدون إلى سواحل شبوة وعدن وعدد من السواحل اليمنية  بحُـجة النزوح، واستخدام اليمن ممرا للعبور إلى دول الخليج العربي بحثا عن العمل، وهناك من يخشى أن يتم توريطهم في عمليات جنائية أو إرهابية. 

 

 استخدام الحوثيين للمرتزقة الأفارقة في جبهات القتال، ليس مفاجئا، فخلال حرب تحرير عدن تمكن أفراد من المقاومة الجنوبية من أسر أفارقة، كانوا  يقاتلون مع الحوثيين  في الضالع.

 

 وسبق أن أكد نائب رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة اليمنية  اللواء الركن ناصر الطاهري، “قيام الحوثيين بشراء النازحين الأفارقة، وتقديم المال لهم، للانخراط في القتال ضد قوات الجيش الوطن”.

 وأشار الطاهري إلى “أن مهاماً خاصة أوكلت إلى هؤلاء المقاتلين المرتزقة تتمثل في زرع الألغام، ونقل الإمدادات، وتنفيذ أعمال التفجير في بعض المدن، إضافة إلى الانخراط في جبهات القتال ضد قوات الجيش الوطني”.

 

والمفارقة اللافتة أن هذه الحرب ليست الأولى التي يستعين فيها الحوثيون بمقاتلين أجانب، حيث يقول حسين حجي وهو دبلوماسي صومالي في ميناء عدن، “إن الحوثيين في محافظة صعدة كانوا يجبرون المئات من اللاجئين الصوماليين بقوة السلاح على الانضمام إلى صفوفهم والقتال ضد القوات الحكومية”. 

 

 ويضيف: ”بإن الحوثيين كانوا أيضا يعترضون اللاجئين أثناء محاولتهم اجتياز جبال صعدة الوعرة في طريقهم إلى المملكة العربية السعودية، ومن يرفض منهم الانضمام إلى الصفوف الحوثية يكون مصيره الإعدام”.

 

 وظلت جماعة الحوثي، تنفي مشاركة مسلحين أجانب في القتال في صفوفها، حتى اعترافها “بمقتل الصومالي عبدالفتاح محمد سيد طيب الشيخ، خلال مواجهات عسكرية على الحدود السعودية اليمنية”.

 

مصادر محلية كانت قد أكدت لـ”حضرموت21″  “أن عددا من النازحين الصوماليين يتواجدون اليوم في معسكرات في منطقة السوادية بمحافظة البيضاء، تحت إشراف قادة حوثيون”. 

 

 كما تداول نشطاء مشاهد فيديو لنازحين من أثيوبيا يقول المترجم الذي ظهر في الفيديو “أن عددا من النازحين الاثيوبيين هم  مغرر بهم، ولم تعد لديهم الرغبة للقتال في صفوف الحوثيين، ويرجوا من قيادات المقاومة إطلاق سراحهم والسماح لهم للعودة إلى أهاليهم”.

 

 ووفقا لإحصائيات الأمم المتحدة نشرتها في مايو  2017، فإن عدد المهاجرين الصوماليين في اليمن يبلغ حوالي 255 ألف شخص، وهم يمثلون 91% من إجمالي أعداد اللاجئين، غير أن مصادر محلية تقدر أعداد اللاجئين والأفارقة بنحو مليون لاجئ، كثير منهم غير مسجل في قوائم الأمم المتحدة لأنهم يدخلون بشكل غير شرعي.

وكان القيادي في المقاومة الشعبية بمحافظة شبوة، مبارك العولقي، قد حذر  في العام 2016، من خطورة تزايد ظاهرة هجرة الأفارقة إلى البلاد رغم تعرضه للحرب، ونبه بأن الهجرة واللجوء، عادة ما يتضمن عائلات تضم رجال ونساء وأطفال، إلا أن الملاحظ أن نسبة النساء والأطفال الصغار قليلة بين اللاجئين الأفارقة في سنوات الحرب، والكثير منهم شباب يصلح للقتال، ويبدو أن حزب الإصلاح المسيطر على الشرعية وجد منفذ آخر لدعم الحوثيين بشريا لمواصلة القتال ضد التحالف والجنوبيين من خلال ضمان تدفق اللاجئين الأفارقة إلى الجنوب لإشاعة الفوضى في مدنهم وخلخلتها من الداخل حتى يسهل إسقاطها بيد الحوثيين الذين يستخدمون المرتزقة الأفارقة كرأس حربه في غزواتهم التي اشتدت

 

وتيرتها بعد إخماد القتال في الحديدة وكل المحافظات الشمالية بضوء أخضر من التحالف وتحديدا السعودية.

 

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: